إيران تنتظر ردّاً أميركياً على مطالبها: مفاوضات الدوحة تسابق ساعة الحرب

تتسابق مفاوضات الدوحة مع ساعة الحرب، وسط تعتيم وحذر، إذ تنتظر طهران رداً أميركياً على شروطها السبعة لوقف الحرب ورفع الحصار، فيما يأمر خامنئي بالرد الفوري بلا قيود جغرافية ويقول ترامب إنه سيتخذ قراراً بشأن الضربة المحتملة.
رمز الخبر: 71593
تأريخ النشر: 02 November 2026 - 10:46 - 22January 2648

وکالة الدفاع المقدس للأنباء - جريدة الأخبار اللبنانية: تتواصل المباحثات الإيرانية مع الوسيط القطري في الدوحة، وسط تعتيم إعلامي وحالة من الترقّب والحذر. وإذا كانت الأنباء الواردة من هناك توحي بأن المباحثات تسير قدماً، فإن تجربة التقلّبات في جولات التفاوض السابقة بین طهران واشنطن، أثبتت أنه «لا اتفاق على شيء، حتى يُتفق على كلّ شيء». بدا الأسبوع المنصرم الأكثر زخماً على الصعيد الدبلوماسي مُقارنة بالأسابيع التي خلَت؛ إذ شهدت قنوات الاتصال والوساطة في خلاله نشاطاً غير مسبوق، بدءاً من طرح المبادرة القطرية، مروراً بزيارة كبار المسؤولين الأمنيين لـ«حلف مكة» إلى طهران، ووصولاً إلى الرسالة الخطّية لنائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي» الإیراني، محسن رضائي. غير أن هذا النشاط قد لا يعكس انفراجاً قريباً، بقدر ما يؤشّر على تعاظم خطر مواجهة عسكرية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، تنصبّ المساعي الاستثنائية الجارية الآن على درء شبحها.

إيران تنتظر ردّاً أميركياً على مطالبها: مفاوضات الدوحة تسابق ساعة الحرب

وشكّلت زيارة رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى طهران، الجمعة، والتي امتدّت لنحو اثنتي عشرة ساعة من المباحثات المُكثّفة مع المسؤولين الإيرانيين، بالتزامن مع التواصل المباشر مع الجانب الأميركي، المحطّة الأبرز في إطار تلك المساعي. ومِن بَعدها، سُجّل، أول من أمس، توجّه وفد إيراني إلى الدوحة، حيث خاض نائب وزير الخارجية الإيراني، خلال اليومَين الماضيين، مباحثات مُضنية مع الطرف القطري، بينما ظلّ الأخير على اتصال دائم بالولايات المتحدة. وتهدف المبادرة القطرية، التي تشكّل الإطار التفاوضي الأساسي حالياً، إلى إيجاد قاسم مشترك يلبّي هواجس الطرفَين الإيراني والأميركي، عنوانه «تنفيذ الالتزامات المتبادلة، خطوة بخطوة، ضمن إطار زمني لا يتجاوز خمسة أيام». غير أن «وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية» أفادت، أمس، بأنه رغم استمرار الحوار، إلا أن «الخلافات الجوهرية حول أولوية تنفيذ الالتزامات وتوقيت المفاوضات النووية» ما زالت تشكّل «العقبة الكأداء والأساسية» أمام ولادة أيّ اتفاق إيراني - أميركي.

وتُصِرّ طهران على وجوب أن تتبنّى واشنطن «الشروط السبعة» الإيرانية المُستنِدة إلى تفاهمات «إسلام آباد»، وفي مقدّمتها «وقف الحرب على جميع الجبهات»، و«رفع الحصار البحري»، و«إلغاء العقوبات النفطية»، و«الإفراج عن الأصول المُجمّدة»، و«الاعتراف بدور إيران في إدارة مضيق هرمز»، على أن تبادر إيران في إثر ذلك إلى فتح المضيق. وكان اقترح الجانب الإيراني سابقاً إطاراً زمنياً من «سبعة أيام» لتنفيذ هذا المسار، لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اعتبر، أمس، أن هذه العملية يمكن ضغطها وإنجازها خلال «يومَين» فقط. وأشار إلى أن المباحثات التي يجريها مساعده مع الوسطاء القطريين في الدوحة «تسير قدماً» وتتواصل بزخم، مستدركاً بالقول إنها «لم تبلغ بعد مرحلة النتيجة النهائية والقطعية». وفي ما يخصّ طبيعة التواصل مع الجانب الأميركي، نفى الوزير الإيراني قطعياً حصول أيّ لقاء مباشر، مؤكداً أنه «لم يجرِ أيّ لقاء مع الوفد الأميركي، وليس هناك أيّ ترتيب لعقده».

انتهی/

الكلمات الرئيسة: إيران ، المفاوضات ، أمريكا
تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار