العميد محبي: إرساء توازن القوى بالتركيز على الصواريخ والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية.. وإنزال 7 طائرات مسيّرة متطورة للعدو.. والكشف عن مفاجآت جديدة في الجولة المقبلة من الحرب
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وقال العميد «حسين محبي»، نائب مسؤول العلاقات العامة والمتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، صباح اليوم (السبت)، خلال مؤتمر صحفي عُقد للإعلان عن برامج أسبوع الفضاء الجوي التابع لحرس الثورة الإسلامية، إن الصحفيين هم ضباط الحرب الناعمة، موضحاً أن ضباط الحرب الناعمة هم رواة جبهة الثورة الإسلامية.

وأضاف العميد محبي، مشيراً إلى أن شهداء الدفاع المقدس الأول والثاني والثالث وقفوا بثبات في مواجهة العدو، أن العدو الأميركي والإسرائيلي ارتكب جرائم كثيرة خلال هذه الحروب.
وأشاد المتحدث باسم الحرس الثوري بذكرى الشهيد طهراني مقدم وشهداء القوة الجوفضائية الذين أدوا دوراً مهماً في تعزيز اقتدار البلاد، قائلاً إن أسبوع الفضاء الجوي يشكل فرصة جيدة لتكريم المكانة الرفيعة للشهداء، مضيفاً أنه سيتم خلال هذه الفترة استعراض إنجازات القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية وأدائها.
واعتبر أن إنجازات القوة الجوفضائية جاءت نتيجة توجيهات وتوصيات وبيانات قائد الثورة الإسلامية الشهيد، موضحاً أن أول إنجاز لهذه القوة يتمثل في إنتاج المعرفة الوطنية في مجال الصناعات الصاروخية والفضائية الجوية، وهو إنجاز كبير أسهم في إحداث تحولات عديدة في المجالين الدفاعي والهجومي.
إيران تتحول من مستورد إلى مصدر للأسلحة الفضائية الجوية
وأشار العميد محبي إلى أن إيران تحولت اليوم من دولة مستوردة إلى دولة مصدّرة للأسلحة في مجال الفضاء الجوي، وأصبحت تتمتع بوضع جيد جداً في مقومات القوة الجوية، مؤكداً أن هذا الإنجاز الكبير يعود إلى القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري.
وأضاف أن الطائرة المسيّرة «شاهد 136» باتت اليوم تُستنسخ وتُستخدم في معظم دول العالم، مشيراً كذلك إلى أن تحويل المعرفة إلى صناعة وإنتاج مختلف الصناعات العسكرية يُعدّ من الإنجازات الأخرى للقوة الجوفضائية. وقال إن إيران تصدّر اليوم منتجاتها إلى العديد من دول العالم، ومن بينها صاروخ «آرمان»، والطائرة المسيّرة «358»، ومنظومة «سوم خرداد».
وأوضح نائب مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري أن إيران تتمتع اليوم بالاستقلال في مجال التسليح العسكري على مستوى العالم، لافتاً إلى أن من الإنجازات الأخرى للقوة الجوفضائية التركيز على إنتاج المعدات العسكرية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث تُنتج جميع الأسلحة الإيرانية اليوم بالاعتماد على المعرفة والخبرات الوطنية، وعلى يد القوة الجوفضائية.
وأضاف العميد محبي أن الإنجاز الرابع للقوة الجوفضائية يتمثل في إيجاد قدرة على إدارة العمليات الميدانية واستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة والقصيرة والبعيدة المدى تحت قصف العدو. وأكد أن إيران واصلت خلال الحرب إطلاق نيرانها باتجاه ممتلكات العدو ومعداته رغم القصف، ولم يتمكن العدو للحظة واحدة من إحداث خلل في عمليات إطلاق النار الإيرانية.
إرساء توازن القوى بالتركيز على الصواريخ والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية
وقال إن الإنجاز الخامس للقوة الجوفضائية يتمثل في إرساء توازن القوى من خلال التركيز على الصواريخ والطائرات المسيّرة وصناعة الحرب الإلكترونية. وأوضح أن إيران تمكنت، من خلال إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وإطلاقها، من ممارسة ضغوط شديدة على العدو، كما تمكنت في مجال الحرب الإلكترونية من تدمير عدد كبير من طائرات العدو المسيّرة، وإنزال سبع طائرات مسيّرة متطورة تابعة للعدو سليمة على الأرض.
واعتبر المتحدث باسم الحرس الثوري أن الدخول السريع والمتطور تكنولوجياً إلى منظومات الدفاع الجوي يُعدّ إنجازاً آخر للقوة الجوفضائية، مضيفاً أن هذه القوة حققت خلال الفترة الأخيرة تطوراً مكّنها في الحرب الأخيرة من إسقاط 260 طائرة معادية، من بينها مقاتلات «إف 15» و«إف 16» و«إف 35»، فضلاً عن الطائرات المسيّرة «لوكاس» و«أوربيتر» و«إم كيو 1» و«إم كيو 9»، مشيراً إلى أن هذه الأرقام لا تشمل ما أسقطه الجيش الإيراني.
استمرار إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة تحت قصف العدو
وقال العميد محبي إن الإنجاز السابع للحرس الثوري يتمثل في إيجاد قدرة مرنة تتيح مواصلة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة تحت قصف العدو، موضحاً أن إيران نقلت بفضل هذه القدرة إنتاج الصواريخ من سطح الأرض إلى باطنها، وأنشأت مدينة لإنتاج الصواريخ منفصلة عن مدينة تخزينها.
وشدد نائب مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري على أن إيران لن تسمح أبداً للعدو، ولو للحظة واحدة، بوقف إنتاج الأسلحة وتطويرها، وذلك من خلال الاستفادة من المعرفة الوطنية.
وأشار إلى أن العدو الجاهل كان يعدّ صواريخ إيران خلال هذه الحرب، في حين تمتلك إيران قدرة تتيح لها مواصلة الإنتاج بهدوء تحت سطح الأرض.
ووصف العميد محبي جعل الصواريخ والطائرات المسيّرة متخفية عن الرادارات بأنه الإنجاز الثامن للقوة الجوفضائية، موضحاً أن الصواريخ كانت تخترق طبقات الدفاع الجوي للعدو وتصيب أهدافها. وأضاف أن منظومتي «باتريوت» و«ثاد» أصبحتا عاجزتين خلال الهجمات الصاروخية الإيرانية، ولم تتمكنا من استهداف الصواريخ الإيرانية. وأكد أن العدو أصيب بالدهشة إزاء قدرة الصواريخ الإيرانية على تجاوز طبقات الدفاع الجوي الحديثة والوصول إلى أهدافها.
وفي معرض حديثه عن الإنجاز التاسع للقوة الجوفضائية، قال إن هذا الإنجاز تمثل في استهداف منظومات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمعالجة الحاسوبية التابعة للعدو، ما دفعه إلى التراجع عن مواصلة قصف البنية التحتية الإيرانية.
وأكد نائب مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري أن القوات المسلحة الإيرانية تغلبت على تكنولوجيا الولايات المتحدة وحلفائها، مشدداً على أن العدو كلما استهدف البنى التحتية الإيرانية، سترد إيران باستهداف بنيته التحتية بأضعاف ذلك.
وفي سياق مواصلة استعراض إنجازات القوة الجوفضائية، أوضح أن هذه القوة وسّعت علاقاتها مع المراكز العلمية والبحثية والتكنولوجية، وتواصل تطوير هذه العلاقات من خلال شبكات الدعم والتعاون ومشاريع الشهيد طهراني مقدم، مضيفاً أنه ينبغي للعالم أن يدرك قوة إيران وأن يعترف بإيران العظيمة باعتبارها قوة عظمى.
وأضاف العميد محبي أن الإنجاز الحادي عشر للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري يتمثل في إعداد كوادر متخصصة ومؤمنة لتنفيذ العقيدة الدفاعية والهجومية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن مقومات قوة العدو تكمن في أسلحته، في حين تتمثل مقومات قوة إيران في إيمان قواتها والتزامها وتمسكها بالمبادئ والثورية.
وأوضح أن الإنجاز الثاني عشر للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري يتمثل في إنتاج العديد من الأقمار الصناعية وحاملات الأقمار الصناعية المخصصة للأبحاث الفضائية في البلاد، ومن بينها حاملات الأقمار الصناعية «قائم» و«قاصد» و«نور 1 و2 و3».
وأشار العميد محبي إلى أن الشعب الإيراني العظيم يعتبر نفسه شريكاً في كل عملية إطلاق تنفذها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، مضيفاً أن الإنجاز الثالث عشر لهذه القوة يتمثل في التضامن والتلاحم والتآزر بين أبناء الشعب الإيراني والقوات المسلحة والقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري.
وتابع نائب مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري أن العلاقة بين مختلف شرائح الشعب والقوة الجوفضائية والعميد موسوي هي علاقة عاطفية ووجدانية، وهو ما يمكن ملاحظته في رسائل المواطنين وسلوكهم وشعاراتهم. وأكد أن العميد موسوي أصبح اليوم رمزاً للتلاحم بين الميدان والشارع، وهو ما يُعدّ إنجازاً مهماً بحد ذاته.
وقال بعد ذلك إنه سيتم الكشف عن مفاجآت عسكرية خلال الجولة الثالثة من المواجهة مع العدو، وتنفيذها ميدانياً، بما سيُثير دهشة العالم بأسره. وأضاف أن العالم سيزداد اقتناعاً بالقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري بعد هذه العمليات، وأن هذه الإنجازات ستثير غضب الأعداء ودهشتهم إزاء حجم هذه القدرات.
وأضاف العميد محبي أن جميع هذه الإنجازات تحققت بفضل توصيات وتوجيهات وبيانات الإمام الشهيد، الذي أتاح، من خلال إشرافه المستمر وسدّ الطريق أمام المشتريات الخارجية وإدارة مدى الصواريخ وتعزيز الاقتدار، تحقيق الانتصارات والإنجازات.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن السماء الشاسعة والممتدة بلا حدود جغرافية أصبحت اليوم مهيأة للدفاع عن وجود البلاد وسلامة أراضيها، مشدداً على أن رسالة قائد الثورة الإسلامية منحت القوات المسلحة دفعة جديدة من القوة والحيوية، وأن القيود قد أُزيلت.
وتابع قائلاً إن العدو إذا هدد في أي نقطة، فستكون هدفاً لإيران، مؤكداً أن القوات المسلحة ستستهدفه من خلال العمليات غير المتكافئة، وستحافظ على سلامة أراضي البلاد وهوية الشعب وثقافته وحضارته.
وشدد العميد محبي على أن إيران لن تتردد لحظة واحدة في أداء مهامها، قائلاً إنها ستلحق بالعدو أضراراً تفوق بكثير ما يتصوره، وستجعله يدفع ثمناً باهظاً مقابل أي اعتداء على إيران.
وأضاف نائب مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري أنه إذا ارتكب العدو مجدداً خطأ في الحسابات، فعليه أن يعلم أن الضربات الإيرانية المقبلة ستكون أشد، وستجعله عاجزاً لسنوات طويلة.
انتهی/
