تحول في الدبلوماسية الإيرانية.. التجاوز عن أزمة اليورانيوم والتركيز على رفع العقوبات

قال خبير في شؤون غرب آسيا: "يبدو أن إيران تعمل على تفكيك المفاوضات وتجزئتها، ومتابعتها عبر مسارات متعددة؛ إذ تجري مباحثات متعلقة بوقف إطلاق النار عبر باكستان، وملف مضيق هرمز وإدارته عبر سلطنة عُمان، فضلاً عن بعض القضايا الثنائية عبر روسيا."
رمز الخبر: 70772
تأريخ النشر: 02 May 2026 - 13:44 - 24July 2647

وكالة الدفاع المقدس للأنباء: في ظل التطورات الأخيرة في مسار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، والجهود الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يقدّم محللو الشؤون الإقليمية تقييمات متباينة لمستقبل هذه المفاوضات. يرى بعض الخبراء أن الخلافات الجوهرية بين الجانبين، لا سيما في مجالي المطالب والنهج الاستراتيجية، لا تزال تمنع التوصل إلى اتفاق مستدام. من جهة أخرى، ألقت التطورات الميدانية في المنطقة وتصاعد وتيرة التوترات بظلالها على أجواء المفاوضات، مما زاد من تعقيد المعادلات الدبلوماسية. وفي هذا السياق، تشير بعض التحليلات إلى تغير في مسار وأولويات المفاوضات الإيرانية، وهو تغير قد يحوّل تركيز المحادثات من القضايا النووية فقط إلى مجالات مثل رفع العقوبات وإدارة التوترات.

تحول في الدبلوماسية الإيرانية.. التجاوز عن أزمة اليورانيوم والتركيز على رفع العقوبات

في هذا الإطار، أجرى مراسل "دفاع پرس" الدولي حواراً مع محمد علي حسن‌نيا، خبير شؤون غرب آسيا، وينشر النص الكامل للحوار فيما يلي:

أشار حسن‌نيا إلى مسار المفاوضات بين إيران وأمريكا قائلاً: بعد عدة طلبات أمريكية للتفاوض، قررت إيران أخيراً، عقب حادثة أصفهان وفشل المحاولات الأمريكية للوصول إلى المواد والمنشآت النووية، خوض المفاوضات ليتضح النهج الذي يتبعه الطرف الأمريكي بدقة.

وأضاف: وضعت إيران مذكرة من عشرة بنود لهذه المفاوضات، لكن الذي حدث خلال نحو 21 ساعة من التفاوض هو أن الطرف المقابل لم يكن يسعى أصلاً إلى مفاوضات حقيقية.

وقال الخبير: أولاً، إن الجانب الأمريكي لا يدرك بشكل صحيح الأبعاد الفنية للعديد من القضايا، وثانياً، يطرح مطالب قصوى وغير معقولة. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لوجود اشتباك عسكري بين الجانبين، فمن الطبيعي ألا تُحل مثل هذه العقد بيوم أو يومين من التفاوض.

تابع حسن‌نيا: ولهذا السبب لم تصل المفاوضات إلى نتيجة، ويبدو أن التشخيص في إيران استقر على ضرورة تغيير "مسار" التفاوض، لأن المفاوضات النووية فقط - حتى لو تكررت عدة مرات - قد لا تؤدي إلى نتيجة محددة.

ووفقاً له، ونتيجة لهذا التحول في النهج، انتقل تركيز المفاوضات من الملف النووي نحو محادثات رفع العقوبات وتحقيق وقف إطلاق النار، بهدف وقف الحرب وإرساء حالة من الاستقرار في خفض التوتر.

أضاف خبير شؤون غرب آسيا: إحدى القضايا المهمة في هذا الإطار هي إنهاء الحصار البحري وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز تحت إدارة إيرانية، رغم أن الطرف المقابل لا يرغب حتى الآن لقبول كهذه الأمور.

وأوضح: الاستراتيجية التي تتبعها أمريكا والكيان الصهيوني هي بدء حرب، ثم فرض وقف لإطلاق النار، وبعد فترة استئناف التوتر مجدداً، وبالتالي الضغط المستمر على إيران للحصول على مزيد من التنازلات حال التفاوض.

أضاف حسن‌نيا: هذا هو النهج نفسه الذي تتبعه الإدارة الأمريكية - حسب تعبيره - عبر إعطاء نتنياهو حرية التصرف في غزة ولبنان، وتحاول الآن تطبيقه على إيران أيضاً.

ووفقاً له، إذا بدأت جولة جديدة من الاشتباكات، فهناك احتمال لقيام إيران والمقاومة بأعمال مفاجئة، من بينها إغلاق مضيق باب المندب، وهو إجراء قد يضغط بشدة على أمريكا والكيان الصهیوني، مثل إغلاق مضيق هرمز.

وفي ختام حديثه، لفت خبير شؤون غرب آسيا إلى أنه: يبدو أن إيران تعمل على "تفكيك المفاوضات" ومتابعتها عبر مسارات متعددة، بحيث تتابع المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار عبر باكستان، وملف مضيق هرمز وإدارته عبر سلطنة عُمان، وبعض القضايا الثنائية وحتى الملف النووي عبر روسيا، مع الإشارة إلى وجود خلافات جدية في الملف النووي، حيث لا يوافق الروس أنفسهم على بعض مطالب الطرف المقابل.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً