كيف تم اكتشاف القاعدة السرّية "الإسرائيلية" في العراق؟
وكالة الدفاع المقدس للأنباء - إلناز رحمت نجاد: أضاء تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية مجدداً أبعاداً جديدة للتحركات الخفية للكيان الصهيوني في المنطقة. ووفقاً للتقرير، فإن تل أبيب كانت قد شرعت، قبل انطلاق الهجمات المشتركة بين أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، في إقامة قاعدة عسكرية سرية في صحاري غرب العراق؛ كانت القاعدة ستؤدي دوراً مهماً في دعم العمليات الجوية ضد إيران.

وأفاد التقرير بأن الكيان الصهيوني استغل مساحة ووعورة المناطق الصحراوية في العراق لمحاولة إنشاء موقع متطور في منطقة تقع بين محافظات كربلاء والأنبار والنجف، بهدف الدعم اللوجستي والتشغيلي للطائرات العسكرية. ووفقاً للمراسل الأمريكي، فقد جرى اختيار هذه المنطقة بسبب اتساعها الجغرافي وصعوبة الوصول إليها، كي تبقى الأنشطة بعيدة عن أنظار القوات المحلية والمؤسسات الأمنية.
إلا أن تنفيذ هذه الخطة واجه حدثاً غير متوقع. فبحسب التقارير، فإن راعياً عراقياً يدعى "عواد هادي علي الزركوطي"، وبعد رصد تحركات عسكرية غير اعتيادية وهبوط طائرات مجهولة في منطقة صحراوية بين كربلاء والأنبار، أبلغ القوات الأمنية العراقية بالأمر.
وبعد تلقي هذا البلاغ، جرى تكليف وحدة عسكرية عراقية بالتوجه إلى المنطقة للتحقيق في الأمر. ومع ذلك، وقبل وصول القوات إلى الموقع المطلوب، تعرضت الوحدة لهجوم أسفر عن استشهاد أحد العسكريين العراقيين وإصابة آخر.
وذكرت المصادر أنه في اليوم التالي، جرى إرسال قوة عراقية أكبر لتمشيط المنطقة، لكن عند تواجد القوات العراقية في الموقع، لم تُشاهد أي علامة على وجود قوات تابعة للكيان الصهيوني أو طائرات عسكرية. ويبدو أنه بعد كشف هذه التحركات، جرى وقف مخطط إنشاء القاعدة السرية، وغادر العناصر المنطقة.
في غضون ذلك، أصدر اللواء سعد معن، مدير المركز الإعلامي الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، بياناً رسمياً نفى فيه وجود أي قوات أو معدات عسكرية غير مرخصة في صحاري كربلاء والنجف في الوقت الراهن. وأعلن أن التقارير التي تم تداولها في بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بشأن عملية إنزال بطائرات هليكوبتر في صحراء كربلاء وشرق النخيب، تعود في الواقع إلى حادثة وقعت في 14 من شهر مارس 2025 (بعد خمسة أيام من الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران).
التفاصيل التي نشرها التقرير الأمريكي ورواية الحادثة التي أبلغ عنها الراعي العراقي، لا تزال تطرح تساؤلات حول أبعاد الأنشطة الخفية للكيان الصهيوني داخل الأراضي العراقية.
كما زعمت بعض التقارير أن الراعي العراقي الذي أبلغ أول مرة عن هذه التحركات المشبوهة، اغتيل لاحقاً؛ وهو ادعاء لم يتأكد رسمياً بعد، لكنه إذا ثبتت صحته، فقد يشير إلى محاولة لإخفاء أبعاد هذه القضية.
جاء كشف هذه المعلومات في وقت تداولت فيه تقارير عديدة خلال السنوات الأخيرة حول أنشطة خفية وعمليات سرية للكيان الصهيوني في دول المنطقة، مما زاد المخاوف من توسع نطاق هذه الإجراءات.
انتهى/
