باقري: مبادرة إيران لايجاد معادلة أمنية جديدة في المنطقة لاقت ترحيباً في اجتماع موسكو الدولي
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وقال باقري في تصريح للصحفيين مساء الخميس في ختام زيارته التي استمرت ثلاثة أيام إلى موسكو: "خلال هذه الزيارة، أجرينا مباحثات مثمرة مع مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من دول من مختلف القارات، بما في ذلك آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، فضلاً عن بعض الدول المجاورة".

واضاف: "أتاحت هذه الاجتماعات فرصة للأطراف لتبادل وجهات النظر حول القضايا والتطورات الراهنة في المنطقة والعالم، وتم في نهاية المطاف وضع إطار عمل مناسب للتعاون المستقبلي".
وصرح نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: "نأمل أن تُشكل هذه الاجتماعات أساسًا لمحادثات رفيعة المستوى ذات مضمون أعمق، بهدف إرساء هيكل ومعادلة أمنية جديدة في المنطقة".
وأضاف: "لقد رحبت هذه الدول بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال اجتماعاتها مع كبار المسؤولين الأمنيين في الدول الأخرى، والذي مفاده أنه بعد العدوان العسكري الأخير من جانب اميركا والكيان الصهيوني، يجب علينا التوصل إلى معادلة جديدة لتحقيق السلام والاستقرار".
وشدد على أن "صياغة هذه المعادلة الأمنية الجديدة يجب أن تترافق مع مشاركة دول المنطقة ورفض التدخل الأمريكي ونفوذ الكيان الصهيوني".
اجتماع موسكو الدولي، منصة لمواجهة الأحادية الأمريكية
وفي جزء آخر من كلمته، أشار باقري إلى اجتماع كبار المسؤولين الأمنيين باعتباره منصة لمواجهة الأحادية الأمريكية، ومكاناً للحوار لتعزيز التعاون بين الدول التي ترفض فرض اميركا لآرائها وسياساتها على الدول الأخرى.
وأضاف: "هذا الاجتماع مكان مناسب لعرض آراء الدول المستقلة وإيصالها دولياً، وهو أمر لا يرغب الأمريكيون في أن تُطرح فيه هذه المواقف المستقلة، وأن تسعى الدول إلى تحقيق مصالحها بشكل مستقل".
وتابع نائب أمين المجلس الاعلى للأمن القومي:"كان اجتماع كبار المسؤولين الأمنيين بالغ الأهمية هذا العام، إذ تعرضنا لاعتدائين سافرين من قبل اميركا والكيان الصهيوني، واستُهدف إمامنا الشهيد واغتيل، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى آخرين في بلادنا، بمن فيهم الشهيد الأدميرال علي شمخاني، الذي حضر هذا الاجتماع كضيف شرف قبل سنوات، والشهيد علي لاريجاني، الذي كان من المقرر ان يحل ضيفًا في هذا الاجتماع، ولكن لم يسمح له الصهاينة والأمريكيون بحضوره باغتياله".
شرح فكرة إيران في اجتماع موسكو
بالإشارة إلى ورقة موقف إيران في الاجتماع الدولي الرابع عشر لكبار المسؤولين الأمنيين في موسكو، قال باقري أن: العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران أظهر أن النظام والإطار القائمين في المنطقة لا يمكنهما توفير الأمن لدول المنطقة، وفي هذا الصدد، كان لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية فكرة وبيان جديدان لقيا صدىً في هذا الاجتماع.
وأضاف: اليوم، يُقرّ الجميع بأن الأمريكيين كانوا مصدر عدم الاستقرار في المنطقة، ومن مظاهر ذلك وجود القواعد العسكرية الأمريكية فيها.
وبالإشارة إلى دور الكيان الصهيوني في زعزعة استقرار المنطقة، قال: لقد أعلن هذا الكيان جهاراً سعيه لتوسيع حدوده غير الشرعية، ونيته احتلال دول أخرى في المنطقة.
وأوضح: إن الخطة العدوانية والمزعزعة للاستقرار التي اقترحها الأمريكيون في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير، يسعى الصهاينة اليوم إلى تنفيذها تحت مسمى مشروع إسرائيل الكبرى.
وأضاف أن: كلا المشروعين متماثلان في طبيعتهما، وينبعان من أحادية الجانب الأمريكية، ويسعى الصهاينة، بوصفهم أتباعاً ومرتزقة للأمريكيين، إلى لعب دور القوة المهيمنة في المنطقة.
وقال باقري: خلال الاجتماع الدولي لكبار المسؤولين الأمنيين في موسكو، أكدنا أنه خلافًا لما يدّعيه الأمريكيون والصهاينة من أن "اتفاقات ابراهيم" قادرة على جلب السلام والاستقرار للمنطقة، فإنه ليس إلا كذبة؛ بل إن الواقع هو "اتفاقات فرعون"، التي يقودها النظام الفرعوني (الصهيوني) القاتل للأطفال، والترويج لهذه الفكرة لن يؤدي إلا إلى زعزعة الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة.
وتوجه نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى موسكو صباح الثلاثاء للمشاركة في الاجتماع الدولي الرابع عشر لكبار المسؤولين الأمنيين.
وعلى هامش هذا الاجتماع، التقى باقري بكبار المسؤولين الأمنيين من روسيا وباكستان والعراق وسويسرا والبرازيل ومصر وجنوب إفريقيا وأفغانستان وتايلاند.
كما شارك نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في اجتماع مغلق مع كبار المسؤولين الأمنيين من دول البريكس، وشرح مواقف ايران.
يذكر ان الاجتماع الرابع عشر لكبار المسؤولين الأمنيين، يعد أحد الأحداث الرئيسية والأساسية لمنتدى موسكو االأول، وهو منتدى دولي افتُتح يوم الثلاثاء وينتهي الجمعة.
انتهى/
