متحدث الخارجية الإيرانية: ليس لدينا خطة لقيام الوكالة الدولية بتفتيش المنشآت النووية المتضررة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي اليوم الثلاثاء، في مؤتمره الأسبوعي ان الفريق التفاوضي الايراني لم يعقد لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في سويسرا، واضاف : "ليس لدينا خطة لتفتيش الوكالة للمنشآت النووية الإيرانية المتضررة نتيجة العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي، ولا توجد أي مذكرة تنفيذية في هذا الشأن".
رمز الخبر: 71005
تأريخ النشر: 23 June 2026 - 14:53 - 14September 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء ان بقائي قدم في مستهل هذا المؤتمر الصحفي، تعازيه بمناسبة يومي تاسوعاء وعاشوراء ، وقال: "إذا أردنا أن نذكر أحد العناصر الثابتة في الهوية التاريخية للإيرانيين، فإن ثقافة عاشوراء هي بلا شك من أهمها. إنها ثقافة حاضرة في الشعر والأدب، وفي الحياة اليومية، وفي الذاكرة الجماعية لهذا الشعب، وقد ربّت أجيالاً متعاقبة".

متحدث الخارجية الإيرانية: ليس لدينا خطة لقيام الوكالة الدولية بتفتيش المنشآت النووية المتضررة

وأضاف بقائي: "استشهاد سيد شهداء الثورة، آية الله الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية)، ورفاقه المخلصين، وصمود الشعب الإيراني في وجه الضغط والتهديد، والحفاظ على التلاحم في الأيام العصيبة... كل ذلك من بركات هذه الثقافة. عاشوراء، قبل أن تكون رواية معركة، هي رواية صمود الإنسان في الدفاع عن كرامته وعزته، وهذه هي الرسالة التي كانت ملموسة في سلوك ونهج الإيرانيين في محطات التاريخ المعاصر".

وتابع المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي، رداً على سؤال حول لقاء سويسرا ومزاعم المسؤولين الأمريكيين بأن إيران وافقت على حضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وما إذا كان الوفد الإيراني قد التقى غروسي، فقال: "لا. لم نعقد لقاءً مع المدير العام للوكالة، وليس لدينا خطة لتفتيش الوكالة للمنشآت النووية الإيرانية المتضررة نتيجة العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي. ولا توجد أي مذكرة تنفيذية في هذا الشأن".

وأضاف: "بصفتنا عضواً في معاهدة عدم الانتشار، سنواصل الإجراءات المعتادة، وهذا الإجراء واضح جداً".

ورداً على سؤال حول كيفية إنفاق الأصول الإيرانية المجمَّدة وما إذا كانت هناك قيود في هذا الصدد، قال: "لقد اطلعت أيضاً على الادعاءات الإعلامية، ومن المثير للاهتمام أن فلسفة الحرب وهدفها، التي كانوا يعلنون سابقاً أنها القضاء على الحضارة الإيرانية وانهيار إيران، قد اختُزلت إلى إثراء المزارعين الأمريكيين".

وأضاف بقائي: "سنقرر فيما يتعلق بالأموال المحررة لإيران بما يرى فيه مصلحة البلاد. وفيما يخص شراء السلع، ستقرر وزارة الزراعة وسائر الجهات المعنية بناءً على السعر والجودة حسب ما تراه مناسباً".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أيضاً: "التراخيص الصادرة بشأن بيع النفط أصبحت قابلة للتنفيذ اعتباراً من أمس".

وقال بقائي: "المهم هو أن الأموال الإيرانية المجمَّدة أصبحت في متناول اليد لاستخدام إيران فيما تراه مناسباً من السلع التي تحتاجها".

وعن محاولة أوروبا للمشاركة في المفاوضات وتصريحات وزير الخارجية الفرنسي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "من عمل سوءاً فلا يلومنَّ إلا نفسه. الأوروبيون بسبب سلوكهم خلال هذين العامين وضعوا أنفسهم على الهامش. خلال آلية الزناد (سناب باك)، لم يُظهر الطرفان الأوروبيان أي إرادة أو صلاحية، وتصرفا بسلوك غير مسؤول للغاية، وخلال حربين عدائيتين ضد إيران اتخذوا مواقف غير لائقة جداً، والعالم شاهد على هذا السلوك، وهذا السلوك غير المسؤول لن يزيد من مكانة أوروبا ومصداقيتها".

وأضاف: "على أوروبا أن تقرر اتباع سلوك مسؤول، وبالتذمر لن ترتفع مكانة أوروبا".

وحول الاجتماع الرباعي مع أمريكا في سويسرا، قال هذا الدبلوماسي الإيراني الكبير: "بدأ الاجتماع الرباعي بمشاركة إيران وأمريكا والوسيطين حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر واستمر نحو ساعة ونصف، وكان من المقرر أن يستأنف بعد استراحة قصيرة مدتها نصف ساعة، لكن خلال هذه الفترة واجهنا تصريحات مهينة من الجانب الأمريكي، وبعد ذلك لم يُعقد الاجتماع الرباعي، وتم تبادل الرسائل عبر الوسطاء".

وأضاف: "بعد اتخاذ قرار تعليق المفاوضات الرباعية، لم يكن لدينا أي اتصال مباشر مع الجانب الأمريكي".

ورداً على سؤال حول لبنان، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "منذ بداية تفاهم وقف إطلاق النار، أي من 8 أبريل حتى اليوم، شهدنا استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وكان الالتزام بوقف الحرب في لبنان أحد مكونات تفاهم وقف إطلاق النار وكذلك مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد".

وقال: "التزام أمريكا واضح تماماً، ولا عذر ولا مبرر مقبول لاستمرار جرائم الكيان الصهيوني في لبنان. الآلية التي تم التوافق عليها بمشاركة أمريكا وإيران والوسطاء والحكومة اللبنانية، تهدف إلى الإشراف على حسن تنفيذ أحكام البند الأول من مذكرة التفاهم، وتحديداً فيما يتعلق بوقف الحرب في لبنان ومنع نشوب اشتباكات عسكرية".

وأضاف بقائي: "الموضوع معقد، ونظراً للأطراف المعنية، سيتعين التوافق على مزيد من التفاصيل في الأيام المقبلة".

وحول إصدار الترخيص لبيع النفط، قال المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي: "في الترخيص العام الذي أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية أمس، تم تحديد تفاصيله، وهو قابل للتنفيذ منذ لحظة صدوره".

ورداً على ادعاءات المسؤولين الأمريكيين، ومنهم ترامب، بشأن تورط بعض مسؤولي المنطقة، بما في ذلك الأردن والإمارات وغيرها، في الهجوم على إيران، قال بقائي: "لدينا أدلة وشواهد كافية تثبت أن بعض دول المنطقة، للأسف، لعبت دوراً نشطاً في العدوان ضد إيران".

وأضاف: "لن نتجاوز عن ذلك، وسنقوم بتوثيق المطالبات ومتابعتها. إن اعتراف المسؤولين الأمريكيين بمشاركة بعض دول المنطقة يزيد من مسؤولية هذه الدول".

وتابع المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي: "أي طرف ساهم بأي شكل من الأشكال، سواء بتوفير الأراضي أو الإمكانات أو المجال الجوي، في هذا الإجراء، سيكون مسؤولاً دولياً، وسنستخدم كل فرصة ووسيلة للمطالبة بذلك".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان قد تم البحث في المفاوضات حول المسائل الصاروخية الإيرانية، قال: "إطلاقاً، موضوع القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران لم يكن بأي حال جزءاً من حواراتنا، ولن يكون أبداً موضوع تفاوض مع أي طرف".

وفي معرض رده على سؤال، قال هذا الدبلوماسي الإيراني الكبير: "للأسف، اعتادت بعض الدول الأوروبية أن تضع نفسها على هامش العمليات الدولية، وأن تسعى لتخريب أي مسار ينطلق".

وقال بقائي: "هذه المقاربات لا تليق بفرنسا. على فرنسا أن تعيد النظر في مقارباتها، وبدلاً من هذه التصريحات، تتخذ قراراً باتباع نهج منطقي تجاه التطورات الإقليمية. لقد تخلت الدول الأوروبية خلال العام الماضي عن قيم مثل احترام حقوق الإنسان والميثاق وغيرها".

انتهى/

 

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً