النقدي: وسائل الإعلام الغربية تعرقل عرض وجهات نظر إيران / قادة أمريكا يضبطون الحرب وفق مصالحهم الشخصية / قنبلتنا الذرية هي النفاذ إلى قلوب شعوب العالم

أكد المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري الإيراني أن قادة أمريكا يضبطون قرارات الحرب بناءً على مصالحهم الشخصية، مشدداً على أن الردع الحقيقي يقوم على الإيمان والعدالة والدعم الشعبي.
رمز الخبر: 71237
تأريخ النشر: 13 August 2026 - 10:17 - 04November 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه أفاد المراسل العسكري والأمني لوكالة "دفاع برس"، بأن العميد "محمد رضا نقدي"، المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري الإيراني، قال في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" الأمريكية، مشيراً إلى نهج وسائل الإعلام الغربية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية: إن إيران لا تضع أي قيود على الحوار والمقابلات مع وسائل الإعلام، بل إنها ترحب بالتعبير عن آرائها أمام الرأي العام الغربي، ولكن وسائل الإعلام الغربية هي التي تمنع العرض الكامل لهذه الآراء.

النقدي: وسائل الإعلام الغربية تعرقل عرض وجهات نظر إيران / قادة أمريكا يضبطون الحرب وفق مصالحهم الشخصية / قنبلتنا الذرية هي النفاذ إلى قلوب شعوب العالم

وانتقد العميد نقدي ما أسماه "الرقابة" التي تمارسها وسائل الإعلام الغربية، وقال: لم نرفض أي طلب لإجراء مقابلة. نحن مهتمون بأن تصل أقوالنا إلى مسامع شعوب الدول الغربية، لكن وسائل الإعلام الغربية تفرض رقابة على صوتنا ولا تسمح لنا بالتعبير الكامل عن وجهات نظرنا.

وقارن المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري بين السلوك الإعلامي في إيران وأمريكا، مضيفاً: في إيران، جلس رؤساء الجمهورية مراراً أمام الصحفيين والمحاورين الأمريكيين وأجابوا على أسئلتهم، لكن في الـ 43 عاماً الماضية، لم يحضر أي من رؤساء أمريكا لإجراء مقابلة مع صحفي إيراني.

كما أشار إلى رسائل قائد الثورة إلى الشباب الأمريكي، قائلاً: إن هذه الرسائل لم تنعكس في وسائل الإعلام الأمريكية، وهذا المثال يمثل نموذجاً للتقصير في عرض وجهات نظر الجمهورية الإسلامية.

وانتقد العميد نقدي هيكلية اتخاذ القرار في أمريكا، قائلاً: في أمريكا، كل من يستطيع الفوز في الانتخابات بمزيد من الدعاية والمال يصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة ويتخذ القرارات؛ لكن في إيران، ووفقاً للدستور، يجب أن تكون القيادة العامة للقوات المسلحة لشخص عالم، تقي، عادل، وبعيد عن المصالح الشخصية.

وأشار العميد نقدي إلى حروب أمريكا في أفغانستان والعراق، معتبراً إياها نموذجاً للقرارات الخاطئة لواشنطن، وقال: أنفقت أمريكا في أفغانستان آلاف المليارات من الدولارات، وفي النهاية خرجت منهزمة؛ وفي العراق، أنفقت مليارات الدولارات من ميزانية شعبها، لكنها لم تحقق أي نتيجة.

وشدد على أن إيران صمدت في وجه "العدوان" و"هجوم العدو"، قائلاً: لقد هزمنا العدو للحفاظ على أركان النظام وحماية البلاد، ومجرد قدرتنا على منع الإطاحة بالنظام يُعتبر انتصاراً لنا.

وأشار المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري إلى الحرب الأخيرة والمواجهة بين إيران وأمريكا، قائلاً: بعد حرب الـ 12 يوماً والحرب المفروضة الثالثة، لم يختفِ الثورة الإسلامية فحسب، بل تغلغلت في قلوب الناس.

وأكد العميد نقدي أن هدف أمريكا كان تقسيم إيران، لكن الآن لم تتفكك إيران فحسب، بل أصبحت القوميات الإيرانية أكثر اعتزازاً بهويتها الإيرانية مما مضى. أمريكا فشلت في جميع أهدافها المعلنة في هذه الحرب، ونحن انتصرنا.

وأشار إلى حيرة أمريكا بعد فشلها في أهدافها الرئيسية، قائلاً: بعد فشل الهدفين الرئيسيين لأمريكا، أي سقوط النظام وتقسيم إيران، شوهد نوع من الارتباك والضياع في سلوك واشنطن؛ أمريكا تصرفت في هذا الصراع دون حرب ودون استراتيجية، وكانت تعلن هدفاً جديداً كل بضعة أيام.

كما أشار العميد نقدي إلى سنوات الضغط الطويلة ضد إيران، قائلاً: تعرضنا لحرب ناعمة من أمريكا لنحو 40 عاماً؛ خلال هذه الفترة، تم إنشاء 200 قناة تلفزيونية فضائية و100 إذاعة ضد إيران باللغة الفارسية واللهجات الإيرانية.

وأحصى المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري انقلاب 28 مرداد، وتشكيل السافاك، ودعم نظام بهلوي، والحرب المفروضة، والعقوبات، والحرب النفسية كجزء من الضغوط الأمريكية لعقود ضد إيران، وقال: تعرضنا لضربات أمريكا لمدة 73 عاماً؛ صمدت إيران في وجه هذه الضغوط، وحافظنا على وحدتنا، وسلامة أراضينا، ولم نسمح للعدو بتحقيق أهدافه.

وأكد العميد نقدي أن الحرب الأخيرة كانت مناورة حقيقية، وقال: خلال هذه الأشهر الخمسة، تعلمنا كيف نحارب أمريكا، وجيش أمريكا كان أضعف مما يُتصور.

وشدد على ضرورة تحقيق "الردع"، مشيراً إلى أن الردع يعني عدم تجرؤ العدو على الهجوم. إذا تكبد المعتدي خسائر كبيرة، يتحقق الردع، ومن وسائل ذلك "إلحاق التكاليف بأمريكا".

وفي جزء آخر من المقابلة، تحدث العميد نقدي عن الأوضاع الأمنية في المنطقة ومرور السفن، قائلاً: في ظروف الحرب، يحق لنا تفتيش السفن، ونعتبر هذا حقاً قانونياً ومكتسباً لنا؛ في مثل هذه الظروف، يجب تحديد الحمولة التي تحملها السفن ومن أين وإلى أين تتجه.

النقدي: وسائل الإعلام الغربية تعرقل عرض وجهات نظر إيران / قادة أمريكا يضبطون الحرب وفق مصالحهم الشخصية / قنبلتنا الذرية هي النفاذ إلى قلوب شعوب العالم

وأكد المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري على القدرات الدفاعية لإيران، قائلاً: لقد انتصرنا باعتمادنا على إيماننا، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتمد بالإضافة إلى الصواريخ والطائرات المسيّرة على "الإيمان" و"قدرات القوات المسلحة".

وأشار إلى مساحة إيران الواسعة وصغر قطاع غزة، قائلاً: كل قطاع غزة بحجم ربع مدينة طهران؛ الصهاينة والجيش الأمريكي لم يتمكنوا حتى في تلك المنطقة الصغيرة من منع تصنيع الأسلحة، وعلى الرغم من الحصار والقصف الشديد، استمر إنتاج السلاح في غزة.

وقارن العميد نقدي وضع غزة بإيران، قائلاً: "كيف يريدون منع تصنيع الصواريخ في إيران؟" مع وجود 950 مدينة صناعية وآلاف المجمعات الصناعية في البلاد، يتم إنتاج صواريخ يومياً أكثر مما نطلقه حالياً، والصناعة الدفاعية الإيرانية "محلية بالكامل".

وشدد على أن الأسلحة الدفاعية الإيرانية محلية 100%، مضيفاً: تُصنع الأسلحة داخل البلاد وتُطوّر وفقاً لاحتياجات ميدان المعركة؛ هناك اتصال مباشر بين الجبهة والأقسام الفنية والهندسية، و"لسنا مرتبطين بأي شيء من الخارج لننتظر نفاذه".

وأكد المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري أن الحرب قد تستمر لسنوات، وقال: ستستمر صواريخ إيران في الإطلاق حتى آخر يوم في هذه الحرب، وهذا ممكن بفضل الإنتاج المحلي المستمر.

وأشار العميد نقدي إلى أنه إذا لم تمتلك إيران أي صواريخ يوماً ما، فستكون أكثر خطورة، قائلاً: في تلك الحالة، "القوة التي تمتلك إرادة الحرب والدفاع عن كرامتها" ستكون تهديداً أكبر لأمريكا.

وفي جزء آخر من حديثه، أشار إلى تعيين قادة القوات المسلحة، قائلاً: رسالة التعيينات الأخيرة في الهيكل العسكري هي "رسالة القوة والصلابة"؛ العدو يتصور أن بضرب القادة العسكريين، تضعف إيران، بينما كلما نزلت الطبقات إلى الأسفل، زاد الشوق للقتال. هذه التعيينات هي استمرار للمسار الذي كان قائماً، وهدفها تعزيز القيادة والتماسك في الميدان.

وأكد العميد نقدي أن أمريكا تضبط قرارات الحرب بناءً على المصالح الشخصية، وقال: قادة الجيش الأمريكي وكبار قادتها يضبطون نبض الحرب وفق مصالحهم الشخصية، وعلى الكونغرس الأمريكي التحقيق في زيادة أصول ترامب ومحيطه خلال الحرب.

وشدد على اختلاف دوافع إيران وأمريكا في الحرب، قائلاً: نحن نعمل لله، وللعدالة، ولتحرير البشرية، وللقيم الإنسانية؛ لا نظلم ولا نرضى بالظلم.

وتابع المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري مشيراً إلى كيفية إدارة فلسطين، قائلاً: يجب أن تكون السيادة هناك بناءً على رأي الأغلبية الشعبية التي تنتمي إلى تلك الأرض؛ قتل عشرات الآلاف وتدمير المنازل والجامعات والمستشفيات والمدارس هي "جرائم كبرى ضد الإنسانية".

وأوضح العميد نقدي أن إجراءات الكيان الصهيوني الملعون تشبه نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وقال: يجب محو هذا الكيان، لكن هذا الهدف "ليس بالقنبلة الذرية بالطبع"، والحل هو "استفتاء في فلسطين".

وتابع مشيراً إلى أن الشعب الإيراني لا يعادي الشعب الأمريكي، وإنما العداء موجه لحكومة أمريكا، مؤكداً: "الموت لأمريكا يعني الموت لحكومة أمريكا" وهذه الحكومة تدعم الديكتاتوريين وتعمل ضد الشعوب.

وقال العميد نقدي: إذا كان علينا القتال، فيجب أن نقاتل المحتل، لا المدنيين العاديين، ولا المسيحيين والمسلمين واليهود الفلسطينيين الأصليين؛ الهدف هو "طرد المحتلين"، لا قتل المدنيين.

وشدد العميد نقدي على أن "القنبلة الذرية ليست العامل الأساسي للردع"، وقال: التجارب التاريخية تظهر أن امتلاك السلاح النووي لا يمنع الحرب بالضرورة.

وأشار العميد نقدي إلى التشييع الواسع للقائد الشهيد للثورة في العراق، قائلاً: هذا الاستقبال الشعبي دليل على القوة الناعمة والنفوذ الاجتماعي للجمهورية الإسلامية.

وشدد أيضاً على أن الثورة الإسلامية تقوم على العدالة، وتحرير البشرية، والمساواة بين جميع البشر بغض النظر عن العرق واللون، وقال: إيران لا تحتاج إلى سلاح نووي لتحقيق العدالة.

وأكد المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري أن أمريكا رغم امتلاكها موارد واسعة، تسعى إلى "التعدي على ثروات الدول الأخرى"؛ ولو كان حكامها علماء وأتقياء، لكانت الأوضاع مختلفة.

وذكّر بأن مساحة قطاع غزة بهذا الحجم، ومن هذه الناحية يمكن رؤية الناحية الأخرى بالعين المجردة، أي أنه لا مفر، لم تتمكنوا هناك من منع إنتاج الصواريخ، أي تحت أعينكم وتحت القصف، استمر إنتاج الأسلحة في غزة بعد استمرار الحرب، في ذلك الجزء الصغير، كيف تريدون منع إنتاجنا في أرض تزيد مساحتها عن مليون وثمانمائة ألف كيلومتر؟ نحن ننتج، وهذا العمل لا نهاية له؛ كما أننا ننتج الآن صواريخ باليستية أكثر من وتيرة إطلاقنا، ونقدمها للمقاتلين، وقدرتنا على إنتاج المسيّرات أكبر بكثير من وتيرة الإطلاق، وقلنا لهم إذا كان لديكم زبائن فأتوا، نحن مستعدون للبيع، فنحن نستطيع إنتاج كميات كبيرة جداً، ولا مشكلة لدينا في الإنتاج، وهذا الإنتاج سيستمر.

وأكد العميد نقدي: إذا استمرت الحرب عدة سنوات، ففي آخر يوم ستظل الصواريخ الباليستية تصيب رؤوس أعدائنا. ليكن هذا واضحاً، فنحن لا نعتمد فقط على المخزون، بل ننتج؛ والآن، أصر كثيراً على كيفية الإنتاج، فقلت بطرق مختلفة، على أي حال، لم تستطع منع الإنتاج في غزة، في تلك المساحة الصغيرة، وفي أماكن أخرى لا أريد ذكر أسمائها، وهنا في هذا البلد الكبير، ننتج ونوصل باستمرار إلى المقاتلين، ونحن مكتفون ذاتياً في هذا المجال. نحن المصممون، الصانعون، والباحثون، والأبناء الإيرانيون يقومون بكل هذه الأعمال، والحمد لله، بفضل الله وتوجيهات القائد الشهيد الذي كان محوراً في الاكتفاء الذاتي للصناعة الدفاعية منذ بداية الثورة وحتى النهاية، قادوا هذا العمل بشكل جيد، والآن أيدينا مليئة في هذا المجال، ويجب أن يعلم العدو أنه إذا جاء يوم لا نملك فيه أي صواريخ – ولن يأتي – فسنكون في ذلك اليوم أخطر بكثير.

وذكّر المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري بأن أمريكا تواجه قدرات محفزة بالحماس قادرة على إحراق مصالحها في العالم وتدميرها، نحن لا نقوم بالكثير من الأمور حالياً، يمكننا إدارة الحرب بهذه الصواريخ، لكنهم يتصورون ويضعون عدّاداً لنفاذها، وهذا لن يحدث، وأيدي شبابنا مليئة وستظل مليئة بفضل الله، وفي يوم ما، عندما يحسبون حساباتهم، سيكونون أكثر خطورة من اليوم، فلا يعتمدوا كثيراً على هذا الأمر، ولا يضعوا عدّادات، فالعدّاد الذي يضعونه ويوهمون أنفسهم بأنهم سينتصرون يوماً ما، هو كلام غير صحيح.

وتابع: الأعداء لا يدركون ما يفعلون، وهذا مكر الله؛ كيف يدفعهم إلى هذه الأفعال. يقولون إن قواتنا المسلحة حربية والدولة تريد السلام، فماذا عنهم؟ عن أمريكا، ماذا يقولون في وسائل إعلامهم؟ يقولون إن القوات المسلحة الأمريكية تطالب بعدم الحرب، بينما الحكومة والسياسيون يطالبون بالحرب، أي أنهم يعترفون بأن القوات المسلحة الإيرانية هي اليد العليا، لدرجة أنهم يقولون اذهبوا وقاتلوا، بينما القوات الأمريكية اليد السفلى. ورغم أن سياسيي أمريكا يقولون اذهبوا قاتلوا، فبأي واقع يعترفون؟ يعترفون باليد العليا القاطعة لقواتنا المسلحة.

وقال المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري: لكن ليس معنى ذلك أن شجاعة وحماسة مقاتلينا ستخرج عن الخط وتصبح غير منسجمة مع البلاد. هذا لن يحدث، وفوق الجميع القيادة، والبلاد لها دستور، والقائد هو المحدد للحرب والسلام، وفوق كل السلطات، ومتى ما اتخذ قراراً، نكون جميعاً منسجمين، نسير على نفس الطريق، وأي أمر يصدر نطيعه جميعاً، سواء الجهاز السياسي والإداري وفقاً للدستور، أو القوات المسلحة، ولا يمكن أن يتحول هذا إلى خلاف كما في الدول العلمانية ليوقعوا بينهم، فهذا غير ممكن في البلاد.

واختتم العميد نقدي حديثه بالإشارة إلى حضور الناس في الشوارع، قائلاً: الركن الأساسي لكل انتصاراتنا هو هذا. أصل الانتصار تحقق في الشوارع التي حضر فيها الناس. وهذا ما يمنح مقاتلينا الثقة، وشجاعتهم، ويُيئس العدو من التعدي على هذا البلد، كل ذلك تحقق هنا. نحن نفخر بشعبنا، فقد قاموا بعمل غير مسبوق في تاريخ البشرية، هذا الصمود والعظمة. وأجر عظيم ينتظر هذا الشعب، ولن يضيع الله هذا الحضور بدون مكافأة؛ مكافأة كبرى تذهل العيون.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار