انصار الله يحكمون السيطرة على باب المندب
وكالة الدفاع المقدس للأنبتء: ففي عملية عسكرية نوعية وصفها المراقبون بأنها من أسرع التغييرات الميدانية في السنوات الأخيرة، تمكنت قوات أنصار الله من تحرير مدينة و ميناء المخا بالكامل، بعد انهيار وفرار القوات الموالية للعدوان السعودي . وتشير التقارير الميدانية إلى أن قوات ما يسمى بـ”المقاومة الوطنية“ و”ألوية العمالقة“ بقيادة طارق صالح، انسحبت بشكل جماعي من مواقعها تاركة خلفها كميات ضخمة من الآليات المدرعة والذخائر والأسلحة .

وقد شملت العمليات تحرير مديرية حَيس ومديرية الخوخة في محافظة الحديدة، إلى جانب مديرية الوازعية ومديرية موزع غرب محافظة تعز، مما أدى إلى استكمال السيطرة على كامل محافظة الحديدة، والوصول إلى مشارف مناطق استراتيجية تطل مباشرة على مضيق باب المندب .
السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب
وفي تطور هو الأبرز منذ بدء العدوان، أعلنت مصادر ميدانية عن الفتح الكامل لتنگه باب المندب، حيث تمكنت قوات أنصار الله من بسط سيطرتها على منطقة ذو باب وجزيرة ميون، إضافة إلى جزيرة زُقر وجزيرة حنيش في جنوب البحر الأحمر . وبهذا الإنجاز، باتت قوات أنصار الله تسيطر على كامل الشريط الساحلي اليمني من شمال البلاد إلى جنوبها، مما يمنحها إشرافاً مباشراً على أحد أهم ممرات الملاحة الدولية .
ويُعد مضيق باب المندب، الواقع على بعد 60 كيلومتراً من مدينة المخا، من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقدر بـ7% من إمدادات النفط العالمية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن وقناة السويس . وبسيطرة أنصار الله على هذا المضيق الاستراتيجي، أصبحت قوى العدوان أمام معادلة جديدة تماماً، حيث يمكن لأنصار الله الآن التحكم في حركة الملاحة وإغلاق أحد أهم شرايين التجارة العالمية .
سيطرة كاملة على المعدات العسكرية للعدوان
وفي مشهد يعكس حجم الانهيار في صفوف قوات العدو، سقطت كميات هائلة من التجهيزات العسكرية والآليات المدرعة والذخائر في أيدي قوات أنصار الله . وتؤكد المصادر الميدانية أن قواعد عسكرية بأكملها، بما فيها قاعدة خالد بن الوليد، أكبر قاعدة عسكرية في الساحل الغربي، سقطت في يد أنصار الله مع مخازنها من الأسلحة والعتاد .
وتشير المعلومات إلى أن من بين المعدات التي سقطت في يد أنصار الله آليات مدرعة وعربات عسكرية وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى معدات اتصالات ولوجستيات كانت مخصصة لدعم قوات العدوان .
فشل استراتيجي وانهيار في صفوف السعودية
تكشف هذه التطورات عن فشل استراتيجي شامل للعدوان السعودي على اليمن، بعد أكثر من تسع سنوات من الحرب التي لم تحقق أي من أهدافها المعلنة، بل جاءت بنتائج معاكسة تماماً . فقد تحولت السعودية من طرف يشن حرباً واسعة إلى طرف يبحث عن مخرج آمن من المستنقع اليمني، وسط اعترافات ضمنية بفشل الخيار العسكري.
وتؤكد تقارير ميدانية فرار العشرات من العناصر الموالية للعدوان من مواقعهم في جبهات مأرب والجوف والضالع ومخا، تاركين خلفهم آليات وعتاداً عسكرياً، في مشهد يعكس انهيار الروح القتالية وتراجع القدرة على الصمود . كما تحدثت مصادر محلية عن حالات رفض جماعي للقتال في صفوف القوات الموالية للتحالف، وعن فرار جماعي لعناصر ما يسمى بـ”العمالقة“ و”المقاومة الوطنية“ من جبهات الساحل الغربي .
وقد أعلن محمد عبدالسلام، المتحدث باسم أنصار الله، أن العمليات الجارية ”محدودة بأهداف محددة وفي إطار دفاعي“، مؤكداً أنها ستتوقف ”عندما تتوقف الهجمات على اليمن ويُرفع الحصار عنه“ .
ويرى مراقبون أن هذه الانتصارات تأتي في إطار استراتيجية مزدوجة تهدف إلى تعزيز العمق الجغرافي لأنصار الله في المحافظات الشرقية والشمالية والغربية، والضغط على خطوط الإمداد الحكومية والتحالف العربي، ورفع سقف المطالب في أي مفاوضات مقبلة.
انتهى/
