انطلاق المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية
وأفاد مراسل وكالة دفاع برس بأن المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية انطلق اليوم 27 من أغسطس ويستمر حتى 30 من الشهر تحت عنوان "الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي" في قاعة مؤتمرات قمة الدول الإسلامية بتلاوة آيات من القرآن الكريم وبحضور الرئيس الإيراني.

وتُعقد هذه الدورة من مؤتمر الوحدة الإسلامية تحت شعار "الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد" في قاعة مؤتمرات قمة الدول الإسلامية بحضور نحو 600 ضيف من الداخل والخارج من 40 دولة من بينها العراق وباكستان وتركيا ولبنان وأفغانستان ودول الخليج الفارسي.
ويُعقد المؤتمر بشكل لامركزي وسيتواصل حتى الأحد 30 من أغسطس في طهران بالإضافة إلى مدينتي قم ومشهد المقدسة. كما ستُعقد أربع جلسات متخصصة في محافظات أذربيجان الغربية وكردستان وغلستان وخراسان الرضوية.
وانطلقت المؤتمرات عبر الإنترنت منذ الاثنين 24 من أغسطس حيث يقدم المفكرون من الداخل والخارج مقالاتهم حول المحاور الثمانية لمؤتمر هذا العام.
ويُعقد المؤتمر الأربعون للوحدة بهدف دراسة وتبيين الخطاب التقريبي والسلام والأمن والاقتدار للأمة الإسلامية من منظور فكر الإمام الشهيد في مجالات بناء الهوية والحوكمة والاقتصاد المقاوم ودراسة التحولات المعاصرة في العالم الإسلامي.
وتشمل المحاور الرئيسية للمؤتمر: "مفهوم الوحدة والأمة والحضارة الإسلامية الحديثة في تعاليم الإمام الشهيد"، و"دور المشتركات الإسلامية في تشكيل هوية الأمة الواحدة"، و"تحديات اتحاد الأمة في العصر المعاصر"، و"مكانة علماء العالم الإسلامي والمؤسسات الدينية في استمرار الهوية الإسلامية"، و"دور اتحاد الأمة الإسلامية في تعزيز الاقتصاد المقاوم والتعاون الاقتصادي"، و"تعاليم الإمام الشهيد في ضمان السلام والأمن والاقتدار والعزة للأمة الإسلامية"، و"السياسة والحوكمة في الأمة الإسلامية"، و"دراسة الحرب والسلام في السيرة النبوية والتوازن بين الدفاع والمصالحة وقضية فلسطين ولبنان في فكر الإمام الشهيد".
ومن برامج مؤتمر هذا العام عقد جلسة الصحوة الإسلامية، وحضور الضيوف الأجانب صلاة الجمعة، ومأدبة عشاء يستضيفها عباس عراقجي وزير الخارجية، وجلسة خاصة للجلسات العلمية في الحوزة العلمية بقم لأول مرة في مؤتمر الوحدة، وتجديد الضيوف العهد مع قائد الثورة الشهيد في مشهد.
شهرياري: حرب رمضان كانت مواجهة حضارية مع الهيمنة الغربية
أشار الأمين العام لمجمع تقريب المذاهب الإسلامية الشيخ شهرياري إلى تحولات العام الماضي قائلاً: إن أهم حدث واجهناه هو الحرب التي شنّتها أمريكا المتغطرسة على الشعب الإيراني؛ لكن السؤال المحوري هو: لماذا اندلعت حرب رمضان باستشهاد قائد الأمة الإسلامية؟
وأضاف: إن هذه الحرب فُرضت على إيران منذ ستة أشهر، لأن الاستكبار العالمي يخشى من قوة إيران ولا يتحمل وجود قوة منافسة. إن إيران القوية تُعد نموذجاً للدول الإسلامية والمستضعفين، حيث تستبدل القوى الواهية بالتوكل على الله تعالى، وهذا يشكل تهديداً لأحادية أمريكا.
وأوضح الأمين العام لمجمع التقريب أسباب عداء أمريكا لإيران قائلاً: إنهم لا يريدون لإيران أن تمتلك الطاقة النووية، أو القدرة الصاروخية، أو البنى التحتية المتطورة، أو النفط، أو العلماء، أو الجنود الشجعان، أو الدولة والنظام القوي، أو حتى القيادة المقتدرة؛ لأن كل عامل من هذه العوامل يعزز التماسك الوطني ومقاومة الأمة الإسلامية.
وأكد: إن كل هذه الأسباب تعود جذورها إلى الأخلاق النفعية والسياسة الرأسمالية؛ لكن هذه الأخلاق والسياسة نفسها أوصلتا الغرب اليوم إلى هاوية الانهيار.
وتطرق شهرياري إلى فاجعة مدرسة شجرة طيبة في ميناب واستشهاد 120 تلميذاً و26 معلماً، متسائلاً موجهاً كلامه لأمريكا: ما الفائدة التي جنتيها من الذئبية أمام أطفال مدرسة ميناب؟ لماذا صمتت وسائل الإعلام الغربية أمام هذا السؤال؟
وأضاف: هنا تصبح النفعية المتوارية خلف قناع الليبرالية الفردية عاجزة عن الإجابة أيضاً، وتكشف الوجه القبيح للاستكبار العالمي.
وأكد الأمين العام لمجمع التقريب فشل السياسات الأمريكية خلال العقود الأربعة الماضية قائلاً: إن أمريكا رغم الضغوط القصوى لم تتمكن من تحقيق أهدافها؛ لأننا وفي ظل قيادة الإمام الشهيد أصبحنا القوة الأولى في المنطقة؛ وعلماؤنا خطوا خطواتهم على حافة التكنولوجيا؛ وشبابنا توصلوا إلى الصواريخ والمسيرات الاستراتيجية؛ وحرسنا وجيشنا صمدوا أمام أكبر جيش في العالم وشلّوا القواعد الأمريكية في المنطقة وقدموا درس المقاومة للعالم.
وأكد شهرياري أن "هذه الحرب ليست مجرد هوية وطنية أو صمود إقليمي، بل هي حرب حضارية"، قائلاً: إن استشهاد رجل عظيم صانع للحضارة، كاستشهاد الحسين بن علي (ع)، سيهز التاريخ وستبقى راية الثأر له مرفوعة حتى يوم القيامة.
وأشار إلى التجربة المريرة لدول المنطقة من الوجود الأمريكي قائلاً: إن الدول الإسلامية توصلت إلى قناعة بأن الوجود الأمريكي ليس عاملاً لصنع الأمن فحسب، بل هو ناقض للأمن، وأن الأمن لا يتحقق إلا بأيدي دول المنطقة نفسها.
وأضاف شهرياري: إن التواصل الواسع على الصعيد الإقليمي اليوم أوجد تضامناً غير مسبوق، وتغلب خطاب التقريب والوحدة على خطاب التكفير والفرقة.
وأكد الأمين العام لمجمع التقريب بمناسبة لذكرى الأربعين لانعقاد هذا المؤتمر قائلاً: بفضل النظرة العميقة للإمام الشهيد في التنظير وبناء المؤسسات، نشهد اليوم بناء شبكات لنخب العالم الإسلامي في محور المقاومة. وإن البيانات الصادرة عن إيران والسعودية وتركيا تتضمن قواسم مشتركة جوهرية يجب الحفاظ عليها. وستظهر الحضارة الإسلامية الحديثة إلى الوجود بتعاون جميع الدول الإسلامية.
انتهى/
