غريب آبادي: تفاهم إيران وعُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز

أكد معاون الشؤون القانونية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية، في معرض إشارته إلى أن إيران لا تزال في حالة حرب، أن التفاهم بين إيران وعُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز.
رمز الخبر: 71292
تأريخ النشر: 26 August 2026 - 13:31 - 17November 2647

أفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أن كاظم غريب آبادي، معاون الشؤون القانونية والدولية في وزارة الخارجية، قال مساء الثلاثاء في برنامج تلفزيوني، مشيراً إلى أن إيران لا تزال في حالة حرب، إنه قبل الحروب الأخيرة، لم تكن هناك أي مشكلة في مضيق هرمز، ولم تمارس إيران تركيزاً خاصاً على المسائل المتعلقة بهذا الممر المائي، لكن بعد حرب الأربعين يوماً، تحول الاهتمام والتركيز الاستراتيجي الإيراني إلى موضوع مضيق هرمز، وما زلنا في حالة حرب.

غريب آبادي: تفاهم إيران وعُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز

وفيما يتعلق بمسارات العبور في مضيق هرمز، قال إنهم توقعوا، بمساعدة الأصدقاء العُمانيين، إغلاق المسار الجنوبي في المضيق، لكن الضغوط الأميركية حالت دون تحقيق ذلك، وفي النهاية أغلقت إيران مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عسكرية.

ومعاون الشؤون القانونية والدولية في وزارة الخارجية أكد: التفاهم بين إيران وعُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز.

وأكد معاون وزير الخارجية الإيراني، في معرض حديثه عن مسار جديد لعبور السفن، أن مضيق هرمز لا يُفتح غداً، مشيراً إلى أنه خلال الـ58 عاماً الماضية، كانت السفن تعبر من مياه عُمان، وتعرضت إيران لأضرار جسيمة، وأن المضيق أصبح الآن قضية أمن قومي لإيران، ويتطلب تغييرات جوهرية في مسارات الدخول والخروج.

وقال معاون الشؤون القانونية والدولية في وزارة الخارجية، قال إنه بناءً على التفاهم، سيكون مسار الدخول إلى الخليج الفارسي عبر المياه الإيرانية، ومسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية، وفي كلا المسارين، ستعبر السفن من المياه الإيرانية، وسيكون هذا المسار أشبه بطريق سريع ذهاباً وإياباً بعرض إجمالي يبلغ نحو 7 أميال.

وأشار غريب آبادي إلى أن هذا المسار مؤقت، وعلى إيران وعُمان التفاوض خلال 30 إلى 60 يوماً بشأن مسار دائم جديد، ليحل محل مخطط المرور البحري السابق.

وأوضح أنه من الناحية العسكرية، فإن مضيق هرمز مغلق.

وحول عبور السفن عبر المضيق، قال إنه بموجب مذكرة التفاهم، لن يُسمح لأي سفينة حربية بالعبور، ولن تُسمح إلا للسفن التجارية بالمرور.

وتحدث غريب آبادي عن المفاوضات المحتملة مع أميركا، قائلاً إن الظروف تغيرت، وإن جرت مفاوضات، فلن تكون كما في السابق.

ورداً على ادعاءات ترامب بشأن إزالة الألغام في المضيق، قال إن لا أحد سوى إيران يعلم أماكن الألغام في مضيق هرمز، وأن موضوع إزالة الألغام هو مجرد ادعاء، فإذا كان صحيحاً، فلماذا لا تعبر أي سفينة المضيق؟

وأشار معاون وزير الخارجية إلى فشل سياسة الضغوط القصوى الأميركية ضد إيران، وقال إن الأميركيين أنفسهم يعترفون دوماً بأن العقوبات لم تحقق أهدافها قط.

وقال إن ترامب في ولايته الأولى أعلن سياسة الضغوط القصوى، فهل كانت ناجحة؟ لا. لقد رحل ترامب بعد فترة رئاسية واحدة، ولم يصوّت له الأميركيون حتى لولاية ثانية.

وفي جزء آخر من حديثه، أضاف غريب آبادي أن إيران، دفاعاً عن أمنها ومصالحها الوطنية، يمكنها بالتأكيد اتخاذ إجراءات استباقية، لأن الأمر يتعلق بوجود الدولة وطبيعتها الوجودية في الحرب، فلماذا يجب علينا دائماً انتظار هجوم أميركا لندافع؟ ولماذا لا نتخذ إجراءات ضد المصالح الأميركية إذا رأينا الظروف غير مناسبة؟ وهذه الأمور أصبحت الآن في إطار سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ورداً على سؤال حول مشاركة القوات المسلحة في مفاوضات إيران وعُمان بشأن إنشاء مسارات لعبور السفن، قال إن المفاوضات تجري في إطار فريق عمل مشترك، يضم وزارة الخارجية، ومنظمة الموانئ والملاحة البحرية، والحرس الثوري الإسلامي بما فيه القوات البحرية ومساعديها، وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وتابع أن التوجيه الرئيسي بشأن المسارات هو بيد الزملاء العسكريين وهيئة الأركان العامة والقوات البحرية للحرس الثوري، وأن الخرائط التي ناقشناها مع عُمان وتوصلنا إلى تفاهم بشأنها، هي خرائط قدمها الزملاء في القوات المسلحة، وكلنا متفقون عليها، وهذه مفاوضات تشارك فيها جميع الأجهزة المعنية، وتحظى بدعم وإجماع الجميع.

وأشار غريب آبادي إلى أن المسائل المتعلقة بالمسارات هي مسائل فنية، وليست من اختصاص الأجهزة الحكومية كوزارة الخارجية لتحديد مسارات السفن، بل هي من اختصاص القوات المسلحة التي قامت بعملها بدقة متناهية.

وحول زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، قال غريب آبادي إنهم أخبروا عاصم منير بأنهم لا يثقون بأميركا، مضيفاً أنهم قالوا للقائد الباكستاني إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست من نقضت مذكرة إسلام آباد، بل أميركا لم تكن صادقة في المحادثات، وهي غير ملتزمة، ونحن لا نثق بها، فقد أثبتت أميركا أنها غير ملتزمة بتنفيذ تعهداتها.

وشدد على أنه إذا كان الأميركيون مهتمين بعدم حدوث شيء في مضيق هرمز، وبإجراءات لإعادة فتحه، فعليهم تنفيذ متطلبات وشروط إيران في التفاهم.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار