العميد فرجي: دور هيئة رزم البسيج في تأمين الأمن المستدام / لدينا برنامج لتنظيم المتطوعين "فدائي"

قال نائب رئيس هيئة تعبئة المستضعفين (البسيج): إن عقيدتنا الدفاعية هي "الدفاع اللامتناهي والقائم على الشعب"، ولدينا برامج واسعة لتنظيم المتطوعين المسجلين في منظومة "فدائي" ضمن هيئة الرزم، ونواة المقاومة الحضرية والريفية، وسائر الهياكل الأخرى.
رمز الخبر: 71251
تأريخ النشر: 16 August 2026 - 10:18 - 07November 2647

وكالة الدفاع المقدس للأنباء - رحيم محمدي: خلال الحروب الإجبارية الثانية والثالثة، قام عدد من الأشخاص في إطار كتائب البسيج المنظمة بدوريات في الأحياء، ونصب آخرون نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة في الشوارع، لمنع المنافقين وعملاء الكيان الصهيوني وأميركا من الإخلال بأمن المدن، وقدّموا شهداء في هذا السبيل. وفي هذا السياق، أجرى مراسل "دفاع برس" حواراً مع العميد "إسماعيل فرجي"، نائب رئيس هيئة تعبئة المستضعفين، حول دور البسيج في تأمين الأحياء خلال الحربين الإجباريتين الثانية والثالثة، وفيما يلي نص الحوار.

العميد فرجي: دور هيئة رزم البسيج في تأمين الأمن المستدام / لدينا برنامج لتنظيم المتطوعين

دفاع برس: خلال العام الماضي، خضنا حربين إجباريتين، فما هو الدور الذي لعبه البسيج في حفظ الأمن والاستقرار في المدن خلال هاتين الحربين؟

لدينا في المجال الدفاعي-الأمني مهمة تُسمى "الدفاع عن الحارة والزقاق"، ننفذها عبر استخدام هيئة رزم البسيج، والتي تشمل كتائب بيت المقدس وكوثر، وقاعدة مقاومة البسيج الحضرية، وسرية رزم مستقلة تابعة لقاعدة المقاومة. وفي هذا الإطار، وبناءً على أمر قائد الثورة الإسلامية الأعلى، تشكلت نوى المقاومة الحضرية والريفية في الساحات والشوارع، بهدف متابعة الأمن بنهج الأمن الشعبي المستدام؛ لأنه عندما يكون دفاعنا شعبيّاً، فإن الأمن أيضاً سيكون شعبياً ولا متناهياً.

وعلى هذا الأساس، قمنا بتنظيم معظم عناصر البسيج وكذلك المتطوعين من عامة الشعب في إطار كتائب رزم البسيج، واستخدامهم ضمن هياكل رزمية، كما قدمنا تدريبات لإعداد عناصر البسيج، من بينها التدريب على الحرب الحضرية.

في السنوات الماضية، وخاصة خلال أيام الحرب، شاهدنا في معظم الأزقة والأحياء والشوارع أن عناصر البسيج، إلى جانب إخواننا الأعزاء في قوى الأمن الداخلي، أقاموا نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة لتأمين سلامة المواطنين، كما أن الدوريات العملياتية "الرضويون" التي تنفذ بنهج شعبي من قبل عناصر البسيج والمتطوعين، لا تزال حاضرة في الميدان.

إضافة إلى ذلك، قام عناصر البسيج، إلى جانب سائر الأجهزة المسؤولة، بدور مؤثر في تأمين وحماية الدوائر الحكومية والمصانع، لأن عناصر البسيج في الدوائر والمصانع يتحملون مسؤولية حماية مراكز تعبئة الدوائر والمصانع، والتي تُسمى اصطلاحاً "المقر".

كما يتم الدفاع عن المراكز الحساسة والمهمة في المجال الجغرافي لأرض إيران العزيزة بواسطة البسيج. وتستمر هذه التعاونات في المجالات التخصصية مثل الفضاء الجوي، الصواريخ، القوات البحرية، وكذلك في كتائب الإمام الحسين (ع) التخصصية في القوات البرية. ومن ناحية أخرى، يعتبر مجال الدفاع غير العامل، والتوعية العامة للشعب، والكتائب الشعبوية، من أولويات البسيج. وإلى جانب كل هذا، أثبتت أخواتنا في كتائب كوثر، بالإضافة إلى مهام الإغاثة والدعم، من خلال تشكيل نوى المقاومة الحضرية والريفية، جاهزيتهن للدفاع عن كيان الوطن. حتى المخضرمون الأعزاء الذين بلغوا سن التقاعد، تم تنظيمهم في هيئة رزم المخضرمين، ويقومون بمهامهم. وبالطبع، فإن ما تم ذكره يشكل جزءاً صغيراً من مهام البسيج في مجال الدفاع والأمن، وهو قيد التنفيذ.

دفاع برس: أشرتم إلى أنشطة مثل نقاط التفتيش ودوريات الرضويون؛ لو لم يكن هؤلاء الأعزاء حاضرين في الميدان، ما هي التداعيات التي كنا سنواجهها، وما هي الأحداث التي منعها وجودهم؟

كما قال القائد الشهيد، فإن العدو كان لديه تصورات خاطئة عن الأمة العظيمة والجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ تصورات كان لدى صدام سابقاً، وبناءً عليها هاجم بلادنا، وكذلك كان لدى الأميركيين والكيان الصهيوني تصورات خاطئة مماثلة، لأنهم كانوا يعتقدون أنه من خلال الغارات الجوية وتحريك العناصر المأجورة والمعارضة داخل البلاد وخارجها، يمكنهم شن هجوم بري، والإخلال بالأمن الداخلي، وإثارة الشعب بسبب المظالم المحتملة ضد النظام.

لكن عندما واجه العدو التجمعات الواسعة للشعب الثوري، والحضور القوي لعناصر البسيج في جميع الممرات والأزقة والشوارع، ونقاط التفتيش والدوريات العملياتية، أدرك أنه ليس أمام حكومة واحدة، بل أمام 90 مليون إيراني يجب أن يواجههم ويقاتلهم. وعندما رأى "قبضة البسيج القوية"، أصيب بالارتباك، ولذلك ترون أن الهجمات اقتصرت على الغارات الجوية في الحرب الـ12 يوماً والـ40 يوماً، ولم يجرؤ على القيام بعملية برية. لذلك، فإن حضور عناصر البسيج في الميدان لم يحقق الأمن المستدام للنظام والشعب فحسب، بل جلب النشاط والأمل لأصدقاء الثورة، وأدى إلى إحباط شديد للأعداء، خاصة أميركا والصهاينة.

دفاع برس: ما هي التوضيحات التي يمكنكم تقديمها حول الإنجازات والمكاسب المتحققة من هذا الحضور الشعبي؟

كانت إنجازاتنا في قسمين: أولاً، الاكتشافات الملموسة والتي شملت الأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات والطائرات المسيّرة الصغيرة التي تم رصدها واكتشافها من قبل عناصر البسيج. وثانياً، تحقيق "أمن شعبي مستدام". والنقطة المهمة هي أن الكثير من الأشخاص الذين كانت قلوبهم مع النظام والثورة، ولكن لم يكونوا مسجلين في البسيج، أعلنوا استعدادهم خلال هذه الفترة، ونتيجة لذلك تضاعفت هيئة رزم البسيج عدة مرات. ورغم ذلك، فإننا نسعى لتنظيم هؤلاء الأعزاء "الفدائيين" الذين سجلوا عبر المنظومات المعلنة، وخاصة أولئك الراغبين في المجال الدفاعي-الأمني، واستخدامهم في المهام القادمة.

دفاع برس: في الأحداث الأخيرة، شاهدنا أن بعض نقاط تفتيش البسيج، بما في ذلك على طريق "شهيد بابائي" السريع، تعرضت لهجوم؛ ما هو سبب اختيار هذه النقاط لضرب عناصر البسيج؟

إن عدونا، الذي له طبيعة قاتلة للأطفال ومجرمة، لا يلتزم بأي قاعدة إنسانية، والدليل البارز على ذلك هو الهجوم على مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب واستشهاد عدد كبير من طلاب هذه المدرسة على يد الجيش الإرهابي الأميركي. لذلك، عندما رأى العدو أن أمننا الداخلي منيع بفضل وجود عناصر البسيج ودعم الشعب، قام باستهداف نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة لمواجهة هذا الأمن المستدام، وللأسف استشهد في هذه الهجمات عدد من أبنائنا عناصر البسيج. هذه الهجمات أدت إلى إصدار تعليمات السلامة والحماية فوراً لتقليل الخسائر. إذاً، كان هدف العدو من هذه الهجمات العمياء هو إثارة الخوف والرعب وتقليل حافز عناصر البسيج، لكن الأمة وعناصر البسيج، بوعي كامل بواجبهم، لا يزالون منتشرين في الميدان.

دفاع برس: بعض وسائل الإعلام المعادية ادعت أن النظام استخدم المراهقين في نقاط التفتيش؛ ما هي حقيقة هذا الأمر؟

يجب أن أؤكد أن معظم عناصر البسيج الأعزاء والمتطوعين الشعبيين الذين يتم استخدامهم في مجال الدفاع والأمن هم في الفئة العمرية الشبابية، وقد تلقوا جميع التدريبات العسكرية اللازمة. هؤلاء الأشخاص اجتازوا دورات التعريف بقواعد استخدام السلاح، والشؤون النظامية، والمسائل ذات الصلة.

وبالطبع، كما ذكرت، فإن العدو لا يهمه من يتم استهدافه؛ لأنهم يفكرون فقط في هدفهم، ويفعلون أي شيء لتحقيقه، حتى الهجوم على المدارس ودور الحضانة. لذا، فإن هذه الجرائم، مثل الهجوم على مدرسة ميناب، هي دليل على مظلومية الجمهورية الإسلامية والأمة الإيرانية العظيمة، وكذلك على وحشية الأميركيين الذين يتشدقون بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

دفاع برس: في الختام، هل لديكم برنامج خاص لتعزيز قوات البسيج ورفع مستوى الأمن في المستقبل؟

عقيدتنا الدفاعية هي "الدفاع اللامتناهي والقائم على الشعب". وبناءً على ذلك، لدينا برامج واسعة لتنظيم المتطوعين المسجلين في منظومة "فدائي" ضمن هيئة الرزم، ونوى المقاومة الحضرية والريفية، وسائر الهياكل. هدفنا هو تدريب هؤلاء الأعزاء، وإعدادهم، واستخدامهم في سبيل الدفاع عن أرض إيران العزيزة، لضمان أمن مستدام ودائم في البلاد.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار