نوشآبادی: قرار مجلس المحافظین ضد إیران یفتقر إلى الشرعیة القانونیة
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وقال «حسین نوشآبادی» مدیر عام الشؤون البرلمانیة فی وزارة الخارجیة وعضو لجنة الأمن القومی والسیاسة الخارجیة السابق فی مجلس الشورى، فی حوار مع مراسل «دفاعبرس»، رداً على قرار مجلس المحافظین فی الوكالة الدولیة للطاقة الذریة وإحالة الملف النووی الإیرانی مجدداً إلى مجلس الأمن الدولی: إنّ هذا القرار الذی تم إقراره باقتراح من الولایات المتحدة والمجموعة الأوروبیة واتّهم إیران بعدم الالتزام بتعهداتها فی إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوویة (NPT) ومفاد خطة العمل الشاملة المشتركة، یفتقر أساساً إلى الشرعیة القانونیة ویتعارض مع واجبات الوكالة الدولیة للطاقة الذریة ومهمّاتها.

وأضاف: إنّ ادعاء عدم تمكّن الوكالة من الوصول إلى المنشآت النوویة الإیرانیة وإصدار قرار لإحالة الملف النووی لبلادنا إلى مجلس الأمن، لا یستندان أساساً إلى أیّ موضوعیة فنیة أو قانونیة، ویشكّلان مجرّد إجراء سیاسی من جانب الولایات المتحدة وبریطانیا وفرنسا وألمانیا للضغط على الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، وانتزاع امتیازات، والخروج من المأزق الذی تواجهه الولایات المتحدة فی المنطقة.
وأكّد نوشآبادی، فی إشارة إلى الادعاء المطروح بشأن منع إیران دخول مفتّشی الوكالة إلى المنشآت النوویة فی البلاد: إنّ الظروف القائمة فی هذا الشأن ناتجة عن العدوان العسکری الأمریکی والکیان الصهیونی وقصف المنشآت النوویة الإیرانیة، ولا یمكن تجاهل هذه الحقیقة.
وتابع: كان على الوكالة، بدلاً من إدانة الهجمات غیر القانونیة الأمریکیة والصهیونیة على المنشآت النوویة الإیرانیة والقیام بواجباتها الذاتیة والقانونیة، أن تمتنع عن إعداد تقاریر تفتقر إلى الأساس القانونی والتخصصی اللازم، وقد وضعت عملیاً ذریعةً فی متناول الدول التی لدیها عداء تاریخی مع الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
وقال مدیر عام الشؤون البرلمانیة فی وزارة الخارجیة: للأسف، تحوّل مجلس المحافظین إلى أداة لإساءة استخدام الدول التی انتهكت، من خلال مهاجمة المنشآت النوویة الإیرانیة الخاضعة للضمانات، المبادئ الأساسیة للقانون الدولی ومیثاق الأمم المتحدة ومعاییر الأمان والأمن النوویین.
واعتبر نوشآبادی قرار الوكالة بإرسال الملف النووی الإیرانی إلى مجلس الأمن خطوةً متحیّزة وسیاسیة، وقال: إنّ مثل هذا النهج یهبط بمكانة الوكالة من مؤسسة تخصصیة ومستقلة إلى مؤسسة سیاسیة أداةً بید الآخرین.
وانتقد نوشآبادی عدم ردّ الدول الأعضاء فی الوكالة ورئاسة هذه المؤسسة بشكل حاسم على الهجمات الأمریکیة والصهیونیة على المنشآت النوویة الإیرانیة، وقال: من المؤسف أنّ الإجراءات غیر القانونیة الأمریکیة والإسرائیلیة لم تواجه حتى الآن بردّ جماعی لائق من الدول الأعضاء فی الوكالة وإدانة حاسمة من رئاسة هذه المؤسسة.
وأضاف نوشآبادی: كان ینبغی فی تقریر الوكالة أن یُلحظ أنّ الهجمات الأمریکیة والصهیونیة على المنشآت النوویة الإیرانیة كانت السبب الرئیسی لامتناع إیران عن منح الوصول إلى بعض المنشآت، لا موضوع آخر.
وقال، مشیراً إلى أنّ تقاریر الوكالة تجاهلت البرنامج النووی السلمی الإیرانی وتعاون بلادنا مع هذه المؤسسة: كذلك لم تُلحظ تداعیات العدوان العسکری الأمریکی والصهیونی على المنشآت النوویة الخاضعة للضمانات، وفی النهایة صدر قرار ضد إیران.
وأكّد مدیر عام الشؤون البرلمانیة فی وزارة الخارجیة: یُتوقّع من مجلس الأمن الدولی أن یبحث، وفقاً لصلاحیاته ومهمّته فی مجال حفظ السلم والأمن الدولیین، القرار نفسه وكذلك الأسباب والعوامل الجذریة للوضع الراهن فیما یتعلق بتنفیذ الضمانات فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
وأشار إلى أنّ مجلس الأمن یجب أن یلحظ التداعیات المباشرة للاعتداءات غیر المبرّرة وغیر المشروعة الأمریکیة والصهیونیة على المنشآت النوویة الإیرانیة التی كانت خاضعة لضمانات الوكالة؛ لا سیّما أنّ هذه المنشآت تعرّضت خلال العام الماضی لعدة هجمات وقصف.
واعتبر نوشآبادی مصداقیة الوكالة الدولیة للطاقة الذریة مرهونة بحیادیتها واستقلالیتها وطبیعتها الفنیة، وقال: إذا تغافلت الوكالة عن هذه الواجبات واتّبعت نهجاً متحیّزاً وغیر تخصصی وغیر مستقل، فستفقد مصداقیتها فی النظام الدولی وتتحوّل إلى ألعوبة بأیدی مطامع الدول المتجاوزة والمغامرة.
وقال فی الختام: مع بالغ الأسف، إنّ الوكالة عبر صیاغة تقریر غیر صحیح وتقییم خاطئ وتجاهل مسؤولیتها الذاتیة، أوجدت ذریعةً لإجراءات سیاسیة وقانونیة وسلوكیات عدوانیة من بعض الدول. وإذا مهّدت هذه التقاریر التی لا أساس لها الأرضیة لإجراءات عسکریة وعدوان على الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، فإنّ الوكالة ستكون أیضاً شریكة فی تداعیاتها وعلیها أن تتحمّل المسؤولیة.
انتهى/
