العميد صادقيان: إجراء تعديلات على أنظمة الدفاع الجوي / لا توجد أي عوائق أمام تصنيع المعدات محلياً

أكد نائب منسّق قوّة الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني، في معرض إشارته إلى انتشار القوّات الدفاعية في أكثر من 3800 نقطة في البلاد، أنّه "في خضمّ الحروب المفروضة الأخيرة، ووفقاً لنمط اعتداء العدو، أجرينا تعديلات على أنظمة الدفاع الجوي، وتمّ وضع تصاميم جديدة".
رمز الخبر: 71328
تأريخ النشر: 01 September 2026 - 12:07 - 22November 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وفي حديثٍ له بمناسبة الذكرى العاشرة لشهر أغسطس، والتي تُصادف يوم تأسيس مقرّ الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" (صلّى الله عليه وآله) ويوم قوّة الدفاع الجوي التابعة للجيش، استعرض العميد "محمد صادقيان" - نائب منسّق قوّة الدفاع الجوي - مهامّ وقدرات الدفاع الجوي في البلاد، موضحاً أن "الدفاع الجوي في جميع أنحاء البلاد يضطلع بأربع مهام رئيسية هي: الاكتشاف، والتعريف، والاعتراض، والاشتباك مع الأهداف الجوية".

العميد صادقيان: إجراء تعديلات على أنظمة الدفاع الجوي / لا توجد أي عوائق أمام تصنيع المعدات محلياً

وأضاف العميد صادقيان: "إنّ المهمّة الأساسية للدفاع الجوي هي اكتشاف أي جسم طائر في سماء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وحتى ما وراء حدود البلاد، وبعد الاكتشاف تأتي مرحلة التعريف، ثمّ الاعتراض بواسطة الطائرات المقاتلة إذا لزم الأمر، أو الاشتباك باستخدام الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي".

وتابع نائب المنسّق: "المهمّة النهائية للدفاع الجوي هي منع الطائرة المعادية من تنفيذ مهمّتها، وفي حال الضرورة، تدميرها".

وأكّد العميد صادقيان أنّ "مهمّة الدفاع الجوي لا تقتصر على الظروف الحربيّة"، مشيراً إلى أنّ "كلّ طائرة ركاب تهدف إلى دخول البلاد أو التنقّل بين المدن المختلفة، وكذلك مختلف أنواع المروحيات والطائرات العاملة في مهامّ الإغاثة وغيرها، تعمل في إطار التنسيق والتراخيص الصادرة عن الدفاع الجوي، وتتمّ إدارة سماء البلاد لتنفيذ مهامّها".

انتشار القوّات الدفاعية في أكثر من 3800 نقطة بالبلاد

أشار العميد صادقيان إلى اتّساع شبكة الدفاع الجوي في البلاد، مؤكداً أنّ "القوّات الدفاعية تنتشر في أكثر من ثلاثة آلاف وثمانمائة نقطة في جميع أنحاء البلاد، يقع كثير منها في مناطق وعرة، وتتمركز هذه القوّات في الصحاري، والسواحل، والجزر، والمرتفعات".

وأضاف نائب المنسّق: "تنفّذ قوّات الدفاع الجوي التابعة للجيش، والحرس الثوري، وسائر أركان القوّات المسلّحة، مهامّها تحت توجيه الشبكة المتكاملة للدفاع الجوي في البلاد، وباستخدام الشبكة الرادارية، والمعدات الكهروضوئية، والتقنيات الحديثة، ترصد وتتولّى مراقبة سماء البلاد، وحتى ما وراءها، على مدار 24 ساعة".

وتابع قائلاً: "تتمّ دراسة ومعالجة المعلومات الناتجة عن الرصد والمراقبة في المراكز العملياتية، حيث يجب اتّخاذ القرارات في الشبكة المتكاملة للدفاع الجوي في اللحظة نفسها، وتشمل كيفية التعامل مع كلّ هدف، ومن يُوجّه إليه الإنذار، وأيّ هدف يتمّ إصابته، وأي نظام يُستخدم للاشتباك معه، وهذا جزء مهمّ من مهمّة الشبكة المتكاملة للدفاع الجوي في البلاد".

العقوبات تحوّلت إلى فرصة للاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع الجوي

أشار العميد صادقيان إلى مسيرة توطين (إنتاج محلي) معدّات الدفاع الجوي في البلاد، موضحاً أنّ "تقييد بيع الأسلحة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس أمراً جديداً، فقد واجهنا مثل هذه الظروف منذ انتصار الثورة الإسلامية، لكنّ هذه العقوبات تحوّلت إلى فرصة للقوّات المسلّحة".

ولفت نائب المنسّق إلى أن "الاعتماد على المعدات الأجنبية قد يسبّب محدودية تتمثّل في عدم تطابق أي نظام متطوّر بشكل كامل مع الظروف الجغرافية، والاحتياجات العملياتية، ونمط التهديدات المطروحة أمام البلاد".

وأضاف: "بناءً على ذلك، تابعَت القوّات المسلّحة، بالتعاون مع صناعات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع، دورة تصميم وبناء الأنظمة بناءً على الاحتياج العملياتي، والظروف الجغرافية للبلاد، وتحليل التهديدات، واليوم نشهد تصميم وبناء أنظمة محلية الصنع على يد علماء إيرانيين، بالتشاور وتبادل الآراء مع مقاتلي القوّات المسلّحة، واليوم لا توجد أي عوائق أمام توفير وبناء أنظمة دفاع جوي محلية".

تحديث أنظمة الدفاع الجوي وفقاً لنمط التهديد

أشار العميد صادقيان إلى الخبرات المكتسبة في الحروب الأخيرة، قائلاً: "في خضمّ حربي الـ 12 يوماً والـ 40 يوماً المفروضتين، ووفقاً لنمط اعتداء العدو، أجرينا تعديلات على أنظمة الدفاع الجوي، حيث تمّ تغيير البرمجيات، واعتماد تمركزات جديدة، ووضع تصاميم جديدة".

وأكد نائب منسّق قوّة الدفاع الجوي أن "هذه القدرة تحقّقت بفضل كون الأنظمة محلية الصنع، وهو ما يتيح لنا إمكانية إجراء التغييرات المطلوبة على المعدات في أقصر وقت ممكن، وفقاً لتهديد العدو".

واختتم العميد صادقيان حديثه بالقول: "قدّمت قوّة الدفاع الجوي التابعة للجيش، في ثلاث مراحل، منها أحداث الخامس من آب (نوفمبر) 2024، وحرب الـ 12 يوماً، وحرب رمضان، إجمالاً 158 شهيداً للثورة الإسلامية".

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار