العميد محبي: أمريكا ركعت أمام فشلها في فتح مضيق هرمز
وأفاد مراسل وكالة "دفاع برس" في أصفهان، بأن العميد "حسين محبي"، الناطق باسم حرس الثورة الإسلامية، صرّح بذلك خلال ندوة توعوية تحت عنوان "الدفاع المقدس الثالث"، خُصّصت للإعلاميين في محافظة أصفهان، والتي عُقدت صباح اليوم (الأربعاء) في مجمع الصحافة، مشيراً إلى الحرب التي خاضتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد أمريكا وحلفائها، وأوضح أن هذه الحرب، نظراً لطبيعتها المركّبة التي تشمل مختلف المجالات، تتسم بأبعاد متعددة، يأتي في مقدمتها المجال الإعلامي، نظراً للتأثير الكبير الذي يحدثه الإعلام على الرأي العام.

وأضاف: إن للإعلام اليوم مكانة خاصة في تشكيل العقول، وصناعة الصور الذهنية، وبناء المعتقدات والإدراكات لدى أفراد المجتمع، كما أنه في زمن الحرب، يلعب هذا الدور الإدراكي وبناء المعتقدات دوراً محورياً.
الإعلام لم يعد مجرد ناقل للحرب
وتابع: لم يعد الإعلام اليوم مجرد راوٍ للأحداث، ولا يقتصر دوره على نقل وقائع الحرب، بل إنه يقاتل بذاته، وأصبح جزءاً من أدوات الحرب وآلياتها. ساحة الحرب الإعلامية تختلف عن ساحة الحرب العسكرية؛ فبينما تُشن الحروب العسكرية في البر والبحر والجو، فإن ساحة الحرب الإعلامية هي العقل البشري.
وأكد العميد محبي أن الصحفيين والإعلاميين والناشطين في هذا المجال هم جنود وضباط ومقاتلون في ميدان الحرب، والميدان مختلف، لكن الحرب هي الحرب بعينها.
وقال الناطق باسم حرس الثورة: إن قوة الإعلام اليوم تختلف اختلافاً جذرياً عن الإعلام في الماضي، بل وحتى عن الإعلام قبل عقد من الزمن. فالإعلام لا يقتصر على عرض الحقائق، بل يقوم بصناعة الوقائع وبناء الروايات، ويمكنه توجيه المسارات.
وأضاف: إن الإعلام قادر على تغيير مسار وأهداف أي أمة، وقد يدفعها إلى نسيان رسالتها أو تعزيزها، وقد يضعف الإرادات أو يقوّيها، وقد تفوق قوة الإعلام في العديد من الميادين قوة السلاح.
الإعلام قادر على إضعاف إرادة العدو قبل الحرب
وقال محبي: إن الإعلام قادر على القيام بدوره قبل العمليات العسكرية وبعدها، فقبل الحرب وحتى قبل إطلاق أي رصاصة، يمكنه إثارة الشكوك لدى العدو تجاه أهدافه، وزعزعة إرادته، وتعزيز معنويات القوات الصديقة، وخلق روح البسالة، كما يمكنه بالمقابل خلق روح اللامبالاة.
وذكر الناطق باسم حرس الثورة أن الإعلام يستطيع قلب نظام حكم، وتغيير مصير أمة، ولا ينبغي الاستهانة بقوة الإعلام وناشطيه.
وأكد: إن الإعلام اليوم من أبرز الظواهر المؤثرة في مصير البشر ومسارهم وأهدافهم وحياتهم، وهو ساحة حرب، والعدو يحاربنا عبر الإعلام أيضاً.
وقال العميد محبي: إننا إذا هُزمنا عبر الإعلام داخل أنفسنا، فسنهزم في الخارج. وإذا قمنا بتحرير الخبر وبثه ونشره في وسائل الإعلام بشكل يعلن هزيمتنا قبل هجوم العدو، فإننا نكسر الإرادات، ونفرغ القلوب، ونمحو الروح المعنوية، ونجعل الآمال تتحول إلى يأس.
وأضاف الناطق باسم حرس الثورة: من ناحية أخرى، يمكن للإعلام أن يخلق في نفوس الأمة روحاً تجعل أسلحة العدو عاجزة، وقد قام الإعلاميون بدورهم في هذا المجال.
الإعلام يسجل انتصارات الشعب
وقال: إن وسائل الإعلام صوّرت عقول الناس وإرادتهم وإيمانهم ووطنيتهم وحبهم للنظام والمثل العليا، بحيث وقف الناس في الشوارع أمام قصف العدو.
وأضاف العميد محبي: إن الشعب الإيراني أمسك بأيدي بعضه على شواطئ الخليج العربي، وشكل سلسلة بشرية في وجه العدو، وهذا السلوك يجب مقارنته بمن يفرّ إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار.
وأكد الناطق باسم حرس الثورة أن وسائل الإعلام شكلت إرادة الشعب بحيث صمدت الأمة الإيرانية في الميدان لنحو ستة أشهر وأكثر، وهي مستعدة بحماس للدفاع في وجه العدو.
وقال: يجب تهنئة الإعلاميين، ليس فقط بمناسبة يوم الصحافة الذي مضى عليه نحو 10 إلى 15 يوماً، بل كل يوم هو يومهم، لأنهم ساهموا في تحقيق هذا الانتصار للأمة الإيرانية.
وأكد العميد محبي أن التاريخ يجب أن يسجل دور الصحفيين والإعلاميين والقائمين على الإعلام، وإن لم يُسجّل هذا الدور، فقد ظلمناهم.
وقال الناطق باسم حرس الثورة: الأهم من تسجيل دور الإعلام، هو تسجيل الحرب والانتصارات المحققة في التاريخ وأذهان الناس، لتظل مصدر فخر لأجيالنا القادمة.
العدو سخّر كل إمكاناته للحرب
وقال: يجب أن يتوضح للناس من هو الذي نواجهه وبأي قوة نحارب. اليوم، لم تقف أمريكا وحدها في مواجهة إيران، بل كل حلفائها، وعلى رأسهم أمريكا، قدموا كل الخبرات والتخصصات في مجال الأسلحة إلى الميدان.
وأضاف العميد محبي: إن العدو يحارب إيران في الميادين العسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والاجتماعية، وسخّر كل ما لديه؛ ذلك العدو الذي لم يذق طعم الهزيمة طوال عمره، واجه أمة خاضت 47 عاماً من الحصار والضائقة الاقتصادية.
وقال الناطق باسم حرس الثورة: هذه الأمة انتصرت على ذلك العدو، وهذا الانتصار يجب ترسيخه.
وأضاف: إن العدو أعلن عن 9 أهداف، منها استسلام إيران، وتقسيم البلاد، والإغلاق الكامل للبرنامج النووي، وتقييد القدرات الصاروخية، والاستيلاء على ثروات البلاد وآبار النفط، وتغيير النظام. دخل العدو الميدان لتحقيق هذه الأهداف، لكنه فشل في جميعها.
وقال العميد محبي: بذل العدو كل جهده لفتح مضيق هرمز، وهو المضيق الذي كان مفتوحاً سلفاً، وسخّر دعمه براً وبحراً وجواً لكي يتمكن ولو ليومين من فتحه، لكنه عجز.
وأكد الناطق باسم حرس الثورة أن أمريكا طلبت بعد ذلك المساعدة من الناتو والدول الأوروبية لتشكيل إجماع لدعمها، لكن هذه الخطوة لم تؤدِ إلى نتيجة.
يجب تسجيل الانتصار الإيراني في التاريخ
وقال: يجب تسجيل الانتصار على عدو بهذه الإمكانات وهذا التاريخ في سجلات التاريخ، ويجب أن يقتنع الناس بهذا الانتصار؛ لأنه حقيقة واقعة، وليس ترويجاً لأمر غير واقعي.
وأضاف العميد محبي: إن وسائل الإعلام والباحثين والسياسيين والنخب الأمريكية والأوروبية أقرّوا بالهزيمة الأمريكية، وهذه الهزيمة محققة.
وقال الناطق باسم حرس الثورة: تراجعت أمريكا في ثلاث مراحل من الحرب: حرب الـ12 يوماً، وحرب الـ40 يوماً، وحرب الـ17 يوماً، وفي كل المراحل الثلاث انسحبت، وأرسلت وسطاء، وسعت لإنهاء الحرب، ثم عادت إلى الحرب الاقتصادية.
وأضاف: وكما هُزمت أمريكا عسكرياً رغم كل تلك العتاد والدعم والقواعد، فإنها ستهزم اقتصادياً أيضاً، بديونها ومشاكلها الاقتصادية.
وقال العميد محبي: يجب أن نروي أصل هذه الحرب وخصائصها، فهذه الحرب تمتاز بخصائص لم تكن موجودة في الحروب السابقة، وهي حرب متميزة تماماً، ومختلفة، وفريدة، ولا نظير لها.
الحرب الجديدة هي حرب إدراكية
وأكد الناطق باسم حرس الثورة أن أولى سمات هذه الحرب هي طابعها الإدراكي المدعوم بعمليات عسكرية، فهي ليست مجرد حرب عسكرية، فالعدو لا يريد فقط تدمير الإمكانات العسكرية الإيرانية، بل يسعى لحرب إدراكية.
وقال: الحرب الإدراكية تعني إحداث خلل في جهاز الإدراك البشري. فكل إنسان لديه معرفة وإدراك لمحيطه، وينظم حياته وخططه بناءً على هذا الفهم.
وأضاف العميد محبي: إذا تطابق فهم الإنسان للأحداث والمحيط مع الواقع، يتشكل الحق، وإذا لم يتطابق، يحدث الخطأ. والإنسان يعيش بناءً على إدراكه للمحيط، وإن تعرض هذا الإدراك للخطأ باستمرار، تفقد الحياة قدرتها على التنظيم.
وقال الناطق باسم حرس الثورة: من وسائل إحداث الخلل في جهاز الإدراك البشري، إحداث الخلل في الخلايا النسيجية للمخ، لأن خلايا المخ هي أداة الإدراك، كما أن المخدرات والمؤثرات العقلية يمكنها أن تشوش الفهم والإدراك.
التكرار للعبارات يمكن أن يغير الإدراك
وتابع: إحدى وسائل إحداث الخلل في جهاز الإدراك هي استخدام العبارات اللفظية والبصرية، فإذا تكررت الأكاذيب حول موضوع عدة مرات، فإنها تغيّر معتقد الإنسان تجاه ذلك الموضوع، ويتغير سلوكه وفقاً لذلك.
وقال العميد محبي: إذا انفصل الأبوان، وأخذ أحدهما بسبب ضيقه من الآخر، يسيء باستمرار للطرف الآخر أمام طفلهما، فقد يرى الطفل في مرحلة المراهقة أو الشباب أن ذلك الوالد عدو له، وقد يرغب في إيذائه، مع أن الواقع ليس كذلك.
وأكد الناطق باسم حرس الثورة: عندما يختل جهاز الإدراك البشري، يرى الصديق عدواً والعدو صديقاً، ويرى خدم الأمة خونة، والخونة خدمة.
وقال: قد تصبح أمريكا التي تسعى لتدمير إيران ونهب ثرواتها وابتلاعها، صديقةً بسبب الخلل الإدراكي، بينما يُنظر إلى المدافعين عن الوطن كأعداء.
وقال العميد محبي: إن العمليات العسكرية في هذه الحرب لم تكن لأهداف عسكرية فحسب، بل هدفها كان إحداث الخلل في جهاز الإدراك؛ فقد أراد العدو خلق انطباع بأن الطريق مفتوح، وأن الناس يستطيعون الانخراط في الفوضى.
العدو يسعى لتغيير إدراك الشعب
وأكد الناطق باسم حرس الثورة: كانت الاستراتيجية الرئيسية للعدو لإخضاع الجمهورية الإسلامية هي إحداث الفوضى في الشوارع عبر بيانات الموساد والـسي آي إيه، وكان هذا هو السيناريو الأساسي والاستراتيجية لدى العدو، لكن تحقيقه تطلب تغيير إدراك الناس.
وقال: على سبيل المثال، استهداف قاعدة للبسيج بصواريخ باهظة الثمن، حتى لو كان فيها 7 أو 8 أشخاص أو كانت فارغة، لا يمثل قيمة استراتيجية عسكرية بحد ذاته، وكذلك استهداف مركز للشرطة أو مخفر أو نقطة تفتيش.
وأضاف العميد محبي: بهذه العمليات، كان العدو يريد إرسال رسالة بأن العوائق قد أُزيلت، وأن عناصر البسيج لم يعودوا موجودين، وأن القواعد دُمرت، وقوات الأمن عاجزة عن المواجهة.
وقال الناطق باسم حرس الثورة: بهذه العمليات، كان العدو يريد خلق وهم بأن الطريق مفتوح، وقواته قادمة، وأن الناس لم يعودوا يواجهون أي عوائق.
وأكد: إن العدو ظن أنه باستهداف قائد الثورة يمكنه زيادة الضغط وتغيير الأوضاع، لكن عندما رأى أن كل شيء في مكانه، وأن العلاقات بين الشعب والدولة لم تتغير، أدرك أن ذلك لم يحدث.
وقال العميد محبي: استهدف العدو أيضاً القادة من الرتب الأولى في الهجوم الأول، بينما في الحروب تبدأ العمليات عادةً من المستويات الدنيا، وذلك بهدف إحداث التأثير الإدراكي.
الرد على الحرب الإدراكية هو الإعلام
وأكد الناطق باسم حرس الثورة أن الرد على الحرب الإدراكية يجب أن يكون من جنسها، وهنا يأتي دور الإعلام. فالعدو يريد أن يوهم بأن إيران تتداعى، ولم يبقَ شيء، والاقتصاد انهار، والأسطول البحري والجوي والجيش تعطل، ويعاني الناس من نقص المال والبنزين والمواد الغذائية.
وقال: في مواجهة هذه الادعاءات، يجب على الإعلام أن يعرض الحقيقة، ويظهر أن البلاد تمتلك قدراتها، وأن العدو استُهدف وهُزم.
وأضاف العميد محبي: يستخدم العدو الأدوات العسكرية، ولإيران أدواتها العسكرية، لكن الأداة الإعلامية يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في هذا الميدان، ويجب القتال في هذا الميدان.
الحرب الثالثة خاضت بتقنيات جديدة
وقال الناطق باسم حرس الثورة عن السمة الثانية للحرب: إن هذه الحرب كانت حرباً تكنولوجية، استُخدم فيها الذكاء الاصطناعي والبرمجيات وأنظمة القيادة البرمجية والبيانات المفتوحة والتجارية والمجسات المتعددة والطائرات المسيرة والرادارات بشكل متزامن.
وأضاف: أنشأ العدو شبكة كان الذكاء الاصطناعي قائد الميدان فيها، حيث كانت تحدد المعلومات وتنقلها، وتُعالج البيانات في مركز، ويُحدد الهدف ويُستهدف، وتُطلق الطائرات أو المسيرات أو أي أداة في غضون ثوانٍ.
وقال العميد محبي: اختصر هذا النظام زمن العمليات من دقائق إلى ثوانٍ، وخلق حرباً تكنولوجية جديدة. وحتى في أوكرانيا التي بدأت بعد هذه الحرب بسنوات، لم تصل العمليات إلى هذا المستوى.
وأكد الناطق باسم حرس الثورة أن النظام الذي استخدمته أمريكا في هذه الحرب لم يكن نظاماً فردياً، بل كان نظاماً يقوده الذكاء الاصطناعي، ويتلقى بيانات المسيرات والرادارات والأقمار الصناعية والمجسات، ويعالجها في مركز، ثم يصدر أمر الإطلاق.
وقال: هذه الحرب كانت حرب تكنولوجيا، واستُخدمت أحدث تقنيات البشرية في مجال الذكاء الاصطناعي لخدمة الأسلحة العسكرية وتصميم العمليات، ووُجهت ضد إيران.
الإعلام يمكنه تعزيز التلاحم الشعبي
وقال العميد محبي: إن من عوامل فشل العدو أن الذكاء الاصطناعي والرادارات وأنظمته تمكنت من تحديد بعض الأهداف وإصابتها، لكنها عجزت عن تدمير القدرة المؤسسية، وتضامن الناس، والتآلف، والتآزر، والانسجام، ودعم الشعب للمقاتلين، ودعم المقاتلين للشعب.
وأكد الناطق باسم حرس الثورة: دعمت الحكومة القوات العسكرية، ودعمت القوات العسكرية الحكومة، ودعم الجميع بعضهم بعضاً، وتشكلت وحدة متكاملة عجز الذكاء الاصطناعي عن تفكيكها.
وقال: يستطيع الإعلام تفكيك هذه الوحدة، وزرع التفرقة والانقسام، كما يمكنه تعزيز هذا الانسجام.
وأضاف العميد محبي: في بداية انتصار الثورة الإسلامية، قال الإمام الخميني (ره): سر انتصارنا هو وحدة الكلمة. واليوم أيضاً، سر الانتصار في مواجهة العدو هو الوحدة ذاتها، ويمكن للإعلام أن يعززها ويقوي روابط الشعب بالوطن والنظام والقومية.
إيران ردّت بالتكنولوجيا أيضاً
وقال الناطق باسم حرس الثورة: العامل الثاني الذي جعل إيران تنتصر في الحرب التكنولوجية، هو أنها خاضتها بتكنولوجيا أيضاً. ففي الفترات المتاحة، طُورت الصواريخ بتقنيات جديدة، وأصبحت قادرة على تتبع الهدف وخداع طبقات الدفاع الجوي.
وأضاف: استهدفت إيران شبكة العدو. فعندما يُستهدف رادار، فإن الأمر لا يقتصر على تدمير منشأة، بل هو فقدان عين العدو الباصرة، واختلال استقبال المعلومات لديه.
وقال العميد محبي: عندما استُهدف مبنى معالجة البيانات التابع لأمازون في البحرين، لم يكن الأمر مجرد تدمير شركة أو مجمع، بل استهداف دماغ معالج العمليات وتدميره.
وأكد الناطق باسم حرس الثورة: عندما استُهدف خزان الوقود، لم تكن المسألة مجرد احتراق بضعة آلاف من اللترات من البنزين، بل حدث خلل في تحليق طائرات العدو.
وقال: إذا استُهدفت طائرة مسيرة، فليس الأمر مجرد إسقاط وسيلة طيران، وإذا استُهدف صاروخ باتريوت، فليس الأمر مجرد تدمير بطارية، فالهدف كان تفكيك شبكة لم تعد قادرة على التآزر والانسجام ونقل الرسائل في الوقت المناسب واتخاذ القرارات في وقتها.
شبكة العدو استُهدفت
وقال العميد محبي: أراد العدو استهداف منشأة، لكن باستهداف الشبكة، تعطلت قدرته على العمليات. وهذا ما أرغم أمريكا في حرب الـ40 يوماً على الركوع.
وأضاف الناطق باسم حرس الثورة: حرب الـ12 يوماً كانت مختلفة تكنولوجياً تماماً عن حرب الـ40 يوماً، وحرب الـ17 يوماً كانت مختلفة أيضاً عن حرب الـ40 يوماً من حيث التكنولوجيا.
وقال: إذا رُاجعت بيانات حرب الـ40 يوماً، ستجد أنها أعلنت استهداف قاعدة علي صالح، وقاعدة أحمد الجبر، ورأس الفن وأهداف أخرى، لكن في هذه الحرب ذات اليومين، أُشير إلى أهداف وقطاعات أخرى، وأدرك العدو ما فعلته إيران.
وقال العميد محبي: استهدفت إيران الدعم العمق الاستراتيجي للعدو في سوريا والأردن، وفككت شبكة كانت تعمل لفترة لتنفيذ عمليات محددة، ونتيجة لذلك تراجعت أمريكا.
يجب تبيين الانتصار للأجيال القادمة
وأكد الناطق باسم حرس الثورة: إن لم ننقل هذا الفخر للأجيال القادمة، سنكون مدينين لهم، وإن لم نبيّن هذا الانتصار للشعب، نكون قد قصّرنا في حقهم.
وقال: يجب أن يعلم الناس ما حدث، وأي انتصار تحقق للبلاد. وإذا كانت هناك قيود، وهي موجودة حتماً في الحرب، فيجب إدراكها؛ لأن أي دولة تدخل الحرب تواجه قيوداً وصعوبات، وهذا من لوازم الحرب.
وأضاف العميد محبي: في مواجهة هذه الظروف، تحولت إيران إلى قوة عظمى، وإذا تجاوزنا الشهر المقبل والأربعين يوماً القادمة، ستصبح إيران قوة لا يستطيع أحد أن ينظر إليها بازدراء.
وقال الناطق باسم حرس الثورة: يجب عرض هذه الأمور على الناس وترسيخها في أذهانهم، وخلق الاعتقاد بالنصر، وقوة الإعلام تكمن في هذا، وتزداد مسؤولية ورسالة الإعلام بتناسب مع هذه القوة.
أمريكا واجهت ضعفاً استراتيجياً
وفي شرحه للسمة الثالثة للحرب، قال: السمة الثالثة لهذه الحرب هي إحداث ضعف استراتيجي متبادل لأمريكا في المجالات ذاتها التي استخدمتها ضد إيران.
وقال العميد محبي: في مجال البنى التحتية، كانت أمريكا قد أعلنت أنها ستستهدف البنى التحتية للبلاد في حال عدم استسلام إيران. وفي المقابل، أعلنت إيران أنها ستستهدف البنى التحتية لأمريكا وحلفائها والكيان الصهيوني.
وأضاف الناطق باسم حرس الثورة: استهدفت أمريكا بنكاً إيرانياً، واستهدفت إيران ثلاثة بنوك. هاجمت أمريكا حقل بارس الجنوبي للغاز في عسلوية، وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ نحو البنى التحتية التي تملك أمريكا حصة فيها، وبنى حلفاء أمريكا، وبنى الكيان الصهيوني.
وقال: نشبت حرب بنى تحتية، وكان الضرر الذي أرادته أمريكا إلحاقه بإيران أكبر بعدة مرات مما لحق بأمريكا نفسها.
وقال العميد محبي: لم تعتد أمريكا على خوض حرب تتكبد فيها خسائر، فهي عادة تشن الحروب في دول أخرى وتتكبد تلك الدول الخسائر، لكن هذه المرة، ألحقت إيران الخسائر بأمريكا مباشرة.
وأكد الناطق باسم حرس الثورة: إن العجز في مخزون النفط الأمريكي لا يمكن تعويضه لسنوات قادمة، وكذلك العجز في الألمنيوم والأسمدة الكيماوية لن يكون قابلاً للاستبدال لسنوات.
أمريكا تواجه نقصاً في الأسلحة الاستراتيجية
وفي مجال الأسلحة، قال: كانت أمريكا تطرح باستمرار كم صاروخ تملك إيران، وتقدر أن إيران تملك 3 إلى 4 آلاف صاروخ كحد أقصى، وتحاول بحساب عدد الإطلاقات تحديد المدة التي يمكن لإيران مواصلة العمليات فيها.
وقال العميد محبي: صواريخ إيران لم تنفد، ولن تنفد، والعمليات مستمرة.
وأضاف الناطق باسم حرس الثورة: أمريكا نفسها تعاني من نقص في الأسلحة، ومن أسباب تراجعها هو نقص أسلحتها الاستراتيجية، والأسلحة بعيدة المدى الأمريكية أصبحت الآن مشكلة جدية لها.
وقال: تعتمد العقيدة العسكرية الأمريكية على القدرة على القتال في عدة جبهات في وقت واحد، ولكنها تحسب الآن أنه إذا نشبت جبهة جديدة في غرب المحيط الهادئ، أو كان هناك تهديد من الصين وروسيا لأمريكا، فإنها لن تملك سلاحاً استراتيجياً كافياً للاشتباك مع إيران.
انتهى/
