تقرير

لقاءات مسعود بزشكيان في قمة شنغهاي

أجرى الرئيس الإيراني اليوم سلسلة لقاءات ثنائية على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بشكيك، ركزت على دعوات للحوار ووقف التصعيد، مع تبادل مواقف بارزة مع قادة الهند وباكستان وأذربيجان وقيرغيزستان.
رمز الخبر: 71325
تأريخ النشر: 31 August 2026 - 21:28 - 22November 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أن الرئيس الإيراني وصل اليوم إلى العاصمة القرغيزية "بشكيك" للحضور في قمة منظمة شانغهاي والتقى مع بعض الرؤساء المشاركين في هذه القمة.

لقاءات مسعود بزشكيان في قمة شنغهاي

لقاء رئيس قيرغيزستان صدير جاباروف

كان لقاء بزشكيان مع الرئيس القيرغيزستاني صدير جاباروف من أبرز المحطات، حيث استعرض الجانبان آخر التطورات ومسار التعاون بين طهران وبشكيك، وأكدا على ضرورة الاستفادة من القدرات المتاحة لتطوير وتعميق العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

وشدد بزشكيان على عزم إيران تعزيز العلاقات الثنائية، ودعا إلى الاستفادة من الإمكانات القائمة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والنقل واللوجستيات والزراعة والدفاع والسياحة والثقافة. كما أكد أن "التنفيذ الكامل لاتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإزالة العقبات القائمة يمكن أن يمهد الطريق لطفرة في العلاقات الاقتصادية والتجارية" بين الجانبين.

وأضاف بزشكيان أن "الأمن الإقليمي يعتمد على التعاون بين دول المنطقة ورفض التدخل الأجنبي" . من جانبه، أعرب جاباروف عن استعداد بلاده لتوسيع وتعميق التعاون مع إيران.

لقاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي

في أول لقاء يجمع الزعيمين منذ عامين، شدد بزشكيان على أن استمرار الحرب "ليس في مصلحة إيران ولا المنطقة ولا الإنسانية" ، داعياً إلى حل الأزمات عبر الحوار والتفاوض. واتهم واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي بشأن حرية الملاحة، مؤكداً أن طهران ما زالت تنتظر وفاء الإدارة الأمريكية بتعهداتها.

كما طلب بزشكيان من مودي استخدام اتصالات الهند مع الأطراف المختلفة للمساعدة في دفعها من "مسار الحرب وإراقة الدماء إلى طريق الحوار والاتفاق". وناقش الجانبان سبل توسيع التعاون الاقتصادي، وأكد بزشكيان أن إيران والهند يمكنهما "تحييد آثار العقوبات" وتعزيز مستوى تعاونهما التجاري، خصوصاً في ميناء تشابهار.

من جانبه، أكد مودي التزام الهند بتمتين أواصر الصداقة التاريخية مع إيران، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع إلى "توسيع وتنويع سلة التبادل التجاري" مع طهران في المرحلة المقبلة. وشدد على موقف الهند الثابت بضرورة تسوية القضايا عبر الحوار والدبلوماسية، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.

لقاء رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف

أوضح بزشكيان خلال لقائه شريف استعداد إيران لتنفيذ مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان، بشرط التزام الطرف المقابل بتعهداته. وشدد على ضرورة تجنب الحرب وإرساء دعائم السلام والأمن في المنطقة.

بدوره، أكد شريف أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران توفر "المسار الأكثر قابلية للتطبيق نحو تحقيق السلام" ، معرباً عن أمله في أن تتعاون إسلام آباد وطهران لتهدئة الوضع الراهن. وجدد التزام باكستان بتحقيق السلام عبر ضبط النفس والحوار والدبلوماسية المستدامة، مشيراً إلى الروابط الأخوية التاريخية بين البلدين المتجذرة في التاريخ والثقافة والإيمان المشتركين.

لقاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف

استعرض بزشكيان وعلييف آخر التطورات واتجاهات التعاون بين طهران وباكو، وأكدا على ضرورة استغلال الإمكانيات المتاحة لتطوير وتعميق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية.

وأعرب بزشكيان عن تقديره للمواقف الإيجابية التي أبدتها أذربيجان مع إيران خلال حرب رمضان، معتبراً أن تعاون دول المنطقة وتقاربها يشكلان مساراً لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين، مشيراً إلى أن الأمن والاستقرار يمكن تحقيقهما من خلال الاعتماد على القدرات المحلية والإقليمية.

وشدد بزشكيان على أن الشعب الإيراني سيواصل الصمود في مواجهة الضغوط الخارجية والعقوبات، ولن يسمح بأن تخضع إرادة الشعوب لضغوط القوى الكبرى. وأكد علييف استعداد أذربيجان للمضي قدماً في تطوير وتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية.

يُذكر أن بزشكيان كان قد أكد قبل مغادرته طهران أن القمة تمثل "رمزاً لوجود أصوات متنوعة ومستقلة في الساحة الدولية"، معرباً عن أمله في أن تثبت من خلال الحوارات البناءة قدرة دول المنطقة على إدارة شؤونها بأنفسهم. ومن المقرر أيضاً عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار