العميد شمخاني: محاكمة قضائية لجرائم الحرب الأمريكية والصهيونية.. وأول محكمة رسمية تُعقد بعد إبلاغ واشنطن

أعلن المساعد القانوني والبرلماني للحرس الثوري الإيراني، عن تفاصيل جهود توثيق ومتابعة الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكداً تشكيل عدة ملفات حول جرائم الأعداء في حرب الاثني عشر يوماً، وتوكيل مئات الآلاف من المواطنين لمتابعة القضايا قانونياً.
رمز الخبر: 71280
تأريخ النشر: 23 August 2026 - 11:55 - 14November 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وقال العميد "سهراب علي شمخاني"، المساعد القانوني والبرلماني للحرس الثوري الإسلامي، في حوار مع مراسل الدفاع والأمن في وكالة "دفاع برس": إن من أبرز القضايا التي تستوجب الاهتمام، مطالبة الشعب بمحاكمة المجرمين الأمريكيين والصهاينة وداعميهم.

العميد شمخاني: محاكمة قضائية لجرائم الحرب الأمريكية والصهيونية.. وأول محكمة رسمية تُعقد بعد إبلاغ واشنطن

وأضاف شمخاني: نظراً لمتابعتنا للمواضيع القانونية والقضائية للحرس، وحضورنا في الاجتماعات المعقودة خلال الفترة الماضية، فقد شهدنا إجراءات ملموسة في عدة مجالات.

وأوضح المساعد القانوني للحرس، أن من بين هذه الإجراءات توثيق جرائم أمريكا وقادة الكيان الصهيوني، مشيراً إلى توثيق الجرائم المرتكبة في حرب الاثني عشر يوماً، وحرب رمضان، وانقلاب ديسمبر/كانون الأول الماضي، وغيرها من الجرائم الخاصة التي ارتكبوها.

واعتبر شمخاني اغتيال القائد الشهيد للأمة، من أهم الجرائم المرتكبة، قائلاً: لم يكن قائداً عزيزاً على الشعب الإيراني والثورة الإسلامية فحسب، بل كان حكيماً فذاً، لا يمكن لأمثالي إدراك أبعاد شخصيته الإلهية والإنسانية بشكل كامل، وكل بُعد من شخصيته يحتاج إلى دراسة معمقة من قبل الخبراء بناءً على آثاره وسيرته.

وأضاف: إن قائد الثورة الشهيد لم يكن شخصية دينية وفقهية وسياسية فحسب، بل كان رجلاً حراً على المستوى العالمي، وتجسيداً لنبي الإسلام الكريم (ص) والأئمة الأطهار (ع). ولو لم تكن شخصيات كالإمام الخميني (ره) والإمام الشهيد الخامنئي، لما كان ما ورد في الكتب والمصادر حول معرفة الأئمة والنبي الأكرم (ص) بهذا المستوى من التصور والتجسيد بالنسبة لنا.

وأكد المساعد القانوني للحرس، أن اغتيال قائد الثورة الإسلامية الشهيد كان جريمة كبرى بحق الشعب الإيراني، والمسلمين، والمحبين له في جميع أنحاء العالم، وكذلك الأحرار الذين أبدوا ولاءهم له.

وتابع شمخاني: إن هذه الجرائم تُتابع ضمن ملفات متعددة، وإضافة إلى الملف الرئيسي، هناك ملفات خاصة بالجرائم التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني، منها الهجوم على مدرسة ميناب، وتدمير المساكن والمرافق الخدمية والمستشفيات، وكل منها يُعد جريمة، وفي بعض الحالات جريمة حرب، وفقاً للقانون الدولي والقوانين الداخلية.

وأعرب عن أمله في متابعة المسؤولين في السلطة القضائية والحكومة في المجال الدولي لهذا الملف.

وحول البعد الشعبي لهذه الملفات، قال شمخاني: إن الحرب العدائية التي استمرت 12 يوماً، والجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني بدعم أمريكي مباشر، ومنها الهجوم على المنشآت النووية، والتي تُعد جريمة حرب أيضاً، قد تم رفع دعوى بشأنها في المحاكم المختصة، وقد طلب مئات الآلاف من المواطنين متابعتها وتعويض الأضرار التي تسببت بها أمريكا والكيان الصهيوني.

وأضاف: أما انقلاب ديسمبر/كانون الأول، فقد اعترف به الإرهابيون والصهاينة علناً، حيث تم استدراج البعض، وتسرب جواسيس إلى البلاد، وارتكبوا جرائم وتخريباً وهجوماً على المنشآت العسكرية والخدمية، ما أدى إلى أضرار في الحافلات ومترو الأنفاق وسيارات الإسعاف والمحلات التجارية، وقد وكل مئات الآلاف من الأشخاص لمتابعة هذه الأضرار.

وأشار شمخاني إلى حرب رمضان والحرب المستمرة، معتبراً أن الجريمة الأمريكية تمت في ظل مفاوضات، حيث استخدمت أمريكا المفاوضات كخدعة، ثم ارتكبت جرائم أخرى بعد حرب الاثني عشر يوماً.

وقال: إن الأمريكيين دخلوا المعركة بكامل قوتهم، واستخدموا قواعدهم العسكرية في الدول الإسلامية التي أقاموها سابقاً تحت عنوان تأمين الأمن، للهجوم على إيران، مما تسبب في خسائر فادحة.

وأشار شمخاني إلى تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن حجم الأضرار التي لحقت بإيران، قائلاً: إن ترامب أعلن بنفسه أنهم تسببوا بضرر بقيمة ثلاثة تريليونات دولار لإيران، وسواء كان هذا التقدير صحيحاً أم لا، فهو تقديرهم هم، ونسأل: على أي جرم وبأي سند وبأي ترخيص تسببوا بهذه الأضرار؟

وأضاف: إنهم استهدفوا مئات المدارس والجامعات والمراكز البحثية والمنشآت النووية السلمية والمرافق الخدمية والصحية، واستشهد عدد كبير من المواطنين العاديين والقادة.

وأكد المساعد القانوني للحرس، أن إيران كانت في موقف دفاعي، ولم تشن هجوماً على أمريكا ومصالحها، بينما كانت أمريكا تخطط للهجوم بخداع ووقاحة، وتُعد للفوضى، وفي الوقت نفسه تتفاوض معنا وتحدد موعداً للجولة النهائية للاتفاق.

وتابع: إن الهجمات استهدفت البنى التحتية للكهرباء والطاقة والطرق والجسور والمرافق الخدمية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمناطق السكنية، وكذلك المراكز العسكرية.

وأوضح شمخاني أنه حتى الأضرار التي لحقت بالقطاع العسكري يجب تعويضها، لأننا كنا في موقف دفاعي، ولو لم تكن أمريكا قد هاجمتنا، لما تعرض قادتنا العسكريون للأذى.

وحول القدرات الدفاعية للبلاد، قال: إننا استخدمنا جزءاً بسيطاً جداً من الأسلحة المتوفرة لدينا، والحمد لله خط الإنتاج مستمر، ومخزون الأسلحة والذخائر كان مُعداً وفق خطة وتوجيه إلهي وحكيم من القائد الأعلى والإمام الشهيد، لمواجهة طويلة مع أمريكا وأتباعها.

وأضاف: إن النظام قد هيأ كل شيء لهذه الاستراتيجية، بحيث لو استمرت المواجهة لعدة سنوات، فإن المخزونات متوفرة والإنتاج مستمر، وهناك تخزين في الصوامع والمراكز المخصصة، ولم يتم استخدام الكثير منها حتى الآن.

وشدد شمخاني على أن أي توسع في جرائم أمريكا سيقابله توسع في الرد والمواجهة، وأن الأضرار التي لحقت بإيران يجب أن تعوضها أمريكا، لأن هذه الإمكانيات تم توفيرها من أموال الشعب للدفاع عنهم، وأمريكا بسبب ارتكابها الجرائم وانتهاكها ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية والأخلاقية والإنسانية وحتى قوانينها الداخلية، ملزمة بتعويض الأضرار.

وقال: إن هذا أيضاً أحد الملفات التي وكل فيها ملايين المواطنين لمتابعة حقوقهم، وتم تسجيل الدعاوى من جميع أنحاء البلاد، ويقوم محامون ثوريون بمتابعتها في المحاكم الداخلية لإصدار حكم وتقدير التعويضات.

وأضاف: وفق قوانيننا وبالنظر إلى القوانين المتعلقة بالنظر من جانب واحد في الدعاوى ضد أمريكا، سيصدر الحكم بإذن الله، ويجب على أمريكا دفع هذه التعويضات.

وأشار شمخاني إلى ملف عائلات الشهداء، مؤكداً متابعته بشكل منفصل، سواء كانوا شهداء من الشعب أو من القطاع الدفاعي في الجيش والحرس والبسيج.

وأوضح أن الملفات ستُنظر تباعاً، وأن أول محكمة تم إبلاغ أمريكا بها رسمياً، تمت عبر حافظ المصالح الإيرانية في واشنطن، أي سفارة باكستان.

وأكد أن المحكمة ستعقد في طهران، ووفق تقرير من السلطة القضائية، فقد تم إبلاغ أمريكا بهذا الموضوع، وتحديداً بشأن 226 ملفاً، وستُعقد المحكمة لعرض الوثائق والأدلة المتعلقة بجرائم أمريكا في حرب الاثني عشر يوماً، على أن تتبعها محاكم أخرى.

وقال شمخاني: إن العديد من هذه الملفات أسفرت عن صدور لائحة اتهام، منها ملفات استشهاد شهداء ميناب وغيرها من الجرائم.

وحول البعد الجزائي، أوضح أن هذه الأفعال تُعد جرائم حرب، وستُنظر في محكمة الثورة من الناحية الجزائية أيضاً.

واعتبر شمخاني متابعة هذه الجرائم من جهة من وصايا الإمام الشهيد، ومطلب القائد الأعلى وآية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي، ومن جهة أخرى مطلباً شعبياً، وتنفيذاً لأوامر القائد الحاضر والإمام الشهيد.

وفي حديثه عن قانون العقوبات الدولية في مجلس الشورى، وإجراءات المساعدية القانونية والبرلمانية للحرس، قال: إن من بين المؤسسات المطالبة بتشريع قوانين تنظر في جرائم من يرتكبون الجرائم ضد الشعب، هو الحرس الثوري.

وأضاف: إن القوانين الحالية تتيح النظر في بعض هذه القضايا، لكن وفق القواعد الدولية هناك نواقص، وقد قامت السلطة القضائية بصياغة هذا القانون، واستغرق إقراره وقتاً طويلاً.

وأشار إلى أن جزءاً من هذا المشروع قد تمت المصادقة عليه، وسيتم استكمال إجراءات المصادقة عليه قريباً.

وشرح شمخاني محتوى المشروع، قائلاً: إنه يغطي مجالين هما جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية، مما يتيح متابعة أي دولة ترتكب هذه الجرائم، بما فيها الكيان الصهيوني.

وأضاف: إن هذا القانون سيعزز اختصاص البلاد للنظر في هذه الجرائم مقارنة بالسابق.

وتابع: إن اقتراحنا كان أن يكون القانون بأثر رجعي، ليشمل الجرائم التي ارتكبها الأمريكان وغيرهم في الماضي، حتى قبل الثورة.

وأعرب عن تقديره لتجاوب أعضاء مجلس الشورى مع هذا الطلب، مشيراً إلى أن جزءاً من المشروع تم إقراره، وأنه يوشك على الانتهاء، مما سيمكن من استخدامه في المحاكم المقبلة ليشمل الماضي أيضاً.

واختتم شمخاني كلمته بتكريم شهداء هذه الأحداث، مؤكداً أنهم من مختلف شرائح المجتمع، من أطفال ورياضيين وعامة الناس، متمنياً الرحمة لهم والنصر للشعب والبلاد، مؤكداً أن نصر الإسلام وعد إلهي.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار