ممثل النجباء في إيران: لن نسلم سلاح المقاومة إلا للإمام المهدي (عج)

قال السيد عباس الموسوي، ممثل الأمين العام لحركة النجباء في إيران: "إن الضغوط لنزع سلاح المقاومة تهدف إلى تحويل العراق إلى قاعدة آمنة لأمريكا ومنصة لاستهداف إيران". وأضاف أن "بعض السياسيين المحليين يتابعون هذا المشروع بدافع المصالح الشخصية، وهذا السلوك وصمة عار لن تمحى".
رمز الخبر: 70918
تأريخ النشر: 07 June 2026 - 11:33 - 29August 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وأوضح السيد عباس موسوي أن نقاش "تسليم السلاح" في العراق لا يكون دقيقاً وواقعياً إلا عندما يتم التمييز بين مختلف أنواع القوات المسلحة في البلاد. وأشار إلى أن الحشد الشعبي تشكّل عام 2014 عقب توسع تهديد تنظيم داعش، ليصبح أحد أهم القوات الميدانية في الحرب على هذا التنظيم، واعترفت الحكومة العراقية لاحقاً بهذه المؤسسة ضمن الهيكل الرسمي الأمني للدولة.

ممثل النجباء في إيران: لن نسلم سلاح المقاومة إلا للإمام المهدي (عج)

وأكد أن الحشد الشعبي، بهيكله العسكري وألويته المتعددة، يعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، وهو قانونياً جزء من القوة الأمنية الرسمية للدولة. لذلك، أي خطة لنزع السلاح يجب أن تنصبّ على الجماعات التي تعمل خارج هيكل الدولة، أو تلك التي تستخدم السلاح لأغراض شخصية، أو نزاعات عشائرية، أو أعمال زعزعة الأمن، وليس على القوات المدافعة الرسمية التي تضطلع بدور ردعي في مواجهة التهديدات الخارجية والإرهاب. سلاح المقاومة المنضبط كان دوماً في إطار الدفاع عن الأمن القومي وتحت الإشراف، ولا يصح معادلته بالسلاح غير القانوني الخارج عن السيادة.

وفي حوار أجراه معه موقع "دفاع پرس" الإيراني، تابع الموسوي قائلاً: "بالتأكيد، حصر السلاح بيد الدولة مطلب منطقي، لكن تنفيذه له شروط. يجب أن تكون الدولة قادرة بشكل كامل على حماية أرض العراق وسمائه وبحره، وردع تهديدات كبرى مثل أمريكا والكيان الصهيوني وداعش، وهذا غير متوفر اليوم. إذا سلّمت المقاومة سلاحها، فسيتم تدنيس المقدسات، ويُقتل الأبرياء، وسيعود العراق مرتعاً للعدو".

وأضاف: "مشروع تسليم السلاح هو مخطط أمريكي صهيوني، طالبوا به علناً، وللأسف فإن الحكومة العراقية وافقت عليه تحت الضغط".

وبحسب قوله، فإن "سلاح المقاومة المقدس والمنضبط" هو أمانة لم يُستخدم ولن يُستخدم إلا ضد المحتلين والإرهابيين وداعش، وصاحبه الحقيقي هو الإمام المهدي (عج). أما السلاح غير المنضبط، فهو المستخدم في النزاعات العشائرية والقطع الطريقي واغتيال الشخصيات وزعزعة الأمن المجتمعي، وقد أكدت المرجعية الدينية لسنوات على ضرورة جمعه.

وتابع ممثل النجباء: "إن تسليم السلاح، بدلاً من أن يحقق الاستقرار، سيكون بوابة سقوط العراق. نحن في مرحلة مصيرية وحرب وجودية، والتخلي عن المقاومة في هذه الظروف هو خيانة كبرى للدين والمذهب والإنسانية".

وعن اختلاف وجهات النظر مع بعض التيارات العراقية، قال الموسوي: "نحن ملتزمون بالوحدة والأخوة رغم اختلاف الرأي. بعض الجماعات ترى أن حصر السلاح هو المصلحة، لكننا نعتقد أن استمرار المقاومة ضرورة. لولا المقاومة لانهارت الحكومة العراقية أمام خطر داعش وقوى الشر".

وشدد على أن الضغوط لنزع السلاح تهدف إلى تحويل العراق إلى قاعدة آمنة لأمريكا ومنصة لاستهداف إيران، مضيفاً: "بعض السياسيين المحليين يتابعون هذا المشروع بدافع المصالح الشخصية، وهذا السلوك وصمة عار لن تمحى".

واختتم الموسوي قائلاً: "لن نسلم سلاحنا المقدس إلا لصاحبه الشرعي. إذا حاول أحد أن يمد يده بالقوة إلى هذا السلاح، فسيكون الرد في الميدان واضحاً. هذا السلاح هو حصن الأمة، وإذا تمكن الأعداء اليوم من نزع سلاح المقاومة، فسيسحقون الشعب العراقي غداً تحت أقدامهم. نحن على هذا العهد باقون إلى الأبد".

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً