نصرالدین عامر: الضربة الإيرانية الحاسمة رسخت معادلة "وحدة الساحات"
وكالة الدفاع المقدس للأنباء - إلناز رحمت نجاد: في الأيام الأخيرة، أدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بضوء أخضر أمريكي على لبنان إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. ويُعد الهجوم الذي استهدف الضاحية أمس خرقاً واضحاً للاتفاق ومحاولة لتغيير المعادلات الميدانية، وفق مراقبين إقليميين. ورداً على ذلك، استهدفت إيران شمال الأراضي المحتلة برد قاطع وبطولي، مما أظهر قدرتها الردعية وأعاد تثبيت معادلة "وحدة الساحات" إقليمياً. هذه المعادلة تؤكد ترابط جبهات المقاومة المختلفة في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية، وعدم انفصال تطورات لبنان وفلسطين وإيران واليمن بعضها عن بعض.

وفي هذا السياق، أجرى موقع "دفاع برس" حواراً مع السيد نصرالدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لأنصار الله ومدير وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، حول خرق الهدنة في لبنان، والهجوم الإيراني على شمال الأراضي المحتلة، ودور اليمن في دعم لبنان وإيران، ومستقبل المواجهة الإقليمية.
قال نصرالدين عامر في مستهل حديثه: "إن الهدف الرئيسي للعدو الإسرائيلي واضح تماماً، فهو يسعى لاحتلال المنطقة وتفتيتها وإعادة رسمها وفق الرؤية الصهيونية، وإقامة "إسرائيل الكبرى" وفرض الهيمنة الكاملة على المنطقة. وبناءً على ذلك، فإن العدو غير مستعد لقبول معادلة "وحدة الساحات" لأن هذه المعادلة تدمر المخطط الشيطاني لإسرائيل".
وأشار عامر إلى الهجوم الأخير على الضاحية قائلاً: "قررت إسرائيل استهداف الضاحية بهدف كسر هذه المعادلة، رغم أن لبنان كان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار. وهذا الاستهداف وضع الاتفاق ومصداقية إيران ومحور الجهاد والمقاومة على المحك".
وأضاف: "الرد الإيراني القوي والسريع والفاعل رسخ معادلة "وحدة الساحات". لقد أثبت هذا الرد أن إيران قوية ومتمكنة، وأنها انتصرت في الجولة الأخيرة من الحرب، وأن "وحدة الساحات" تحولت إلى حقيقة ميدانية. لقد أصبح محور الجهاد والمقاومة الآن قوة إقليمية وعالمية، وبعون الله وتوكله عليه، قادراً على الردع في وجه أقوى جيوش العالم".
وتابع مدير وكالة "سبأ": "هذه حقيقة جديدة يجب على المنطقة والعالم قبولها والتعايش معها. إن استقرار العالم بأسره مرتبط باستقرار منطقتنا، واستقرار منطقتنا يتوقف على إنهاء التدخلات الخارجية والقضاء على كيان العدو الإسرائيلي".
وبحسب قوله، فإن اليمن أكد دائماً ويؤكد أنه جزء من محور الجهاد والمقاومة والقدس، وهو مستعد لمواجهة أي تصعيد من الأعداء ولن يتردد لحظة واحدة. ويدرك اليمن أهمية معادلة "وحدة الساحات" وخطورة السياسات الصهيونية التي تهدف إلى تدمير المنطقة، وسيقف بكل قوة في وجهها متوكلاً على الله ومتحداً مع جميع الأحرار المجاهدين في محور المقاومة، والأعداء يعرفون ذلك ويجربونه.
واختتم عامر حديثه قائلاً: "في حال حدوث أي تصعيد جديد، لن يقف اليمن مكتوف الأيدي أبداً، والتنسيق بين اليمن وسائر جبهات محور الجهاد والمقاومة في أعلى مستوياته. إن أي تأجيج للتوتر يمكن أن يدمر كل التفاهمات ويجر المنطقة إلى جولة جديدة من الاشتباكات ستكون صعبة جداً على العدو وحلفائه. وإن تداعيات ذلك لن تقتصر على المنطقة فقط، بل ستطال العالم بأسره، وعلى العالم أن يعلم أن الاستقرار رهينة بحماقات أمريكا وإسرائيل".
انتهى/
