افتتاح معرض "طهران؛ خط المقدم للمقاومة" في "بلدیة طهران" + صور

أُقيم حفل افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية "طهران؛ خط المقدّم للمقاومة"، وهو مجموعة من الصور التي توثق مشاهد من صمود ومقاومة أهالي طهران خلال الحرب العدوانية الثالثة التي شنتها أمريكا والكيان الصهيوني على بلادنا، وذلك في "بلدیة طهران".
رمز الخبر: 70931
تأريخ النشر: 09 June 2026 - 00:57 - 31August 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وقع حفل افتتاح معرض "طهران؛ خط المقدّم للمقاومة" بعد ظهر الاثنين بحضور عدد من المسؤولين والفنانين والإعلاميين في "بلدیة طهران".

افتتاح معرض

وشهد المراسم حضور كل من: "مهدي چمران" رئيس المجلس الإسلامي لمدينة طهران، والأمير "فريدون کراني" نائب رئيس مؤسسة الحفاظ على الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، والعميد "سهراب علي شمخاني" مساعد الشؤون القانونية والبرلمانية في الحرس الثوري للثورة الإسلامية، والدكتور "علي أصغر جعفري" نائب رئيس مؤسسة الحفاظ على الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، و"ناصر أبو شريف" ممثل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بإيران، و"حسين جابري أنصاري" المدير العام لوكالة أنباء إرنا.

هذا الحدث، الذي أقيم بتضافر جهود وكالة أنباء الدفاع المقدس وبالتعاون مع بيت المدينة ومركز التواصل التابع لبلدية طهران، يعرض مجموعة من الصور التي توثق جهود الفرق الإغاثية، والمشاركة المهيبة للشعب في تشييع شهداء حرب رمضان، وآثار جرائم النظام الأمريكي الصهيوني، ومشاهد من صمود ومقاومة أهالي طهران.

افتتاح معرض

معرض "طهران؛ خط المقدّم للمقاومة"، والذي يمثل جزءاً من جهود مصوري وكالة أنباء الدفاع المقدس؛ مقداد مددي، سيد شهاب الدين واجدي، محسن باغستاني، زينب بابامرادي خلال أيام الحرب العدوانية الثالثة، سيكون مفتوحاً للزوار من 19 إلى 25 خرداد (حزيران) يومياً من الساعة 10 صباحاً حتى 7 مساءً في "بلدیة طهران" الكائنة في ميدان الإمام الخميني (ره) بطهران.

چمران: توثيق جرائم أمريكا والكيان الصهيوني كان ضرورة / نحن إلى جانب شعب لبنان

في هذا الحفل، قدم "مهدي چمران" رئيس مجلس مدينة طهران تعازيه باستشهاد عدد من الأبرياء خلال الحرب العدوانية الثالثة، قائلاً: "إن الهجوم الوحشي على مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب يعد جريمة تاريخية مؤلمة ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني".

افتتاح معرض

وأشار رئيس مجلس مدينة طهران إلى معرض "طهران؛ خط المقدّم للمقاومة"، قائلاً: "يسرنا أن يتم تجميع نتاج جهود مجموعة من مصوري وكالة أنباء الدفاع المقدس بشكل متخصص؛ كما أنه من الضروري إقامة معرض عام آخر حول الحرب العدوانية الثالثة لعرض نتاج جهود جميع المصورين أمام الشعب ولتبقى في التاريخ".

وتحدث عن مجموعة كتب الصور الخاصة بفترة الدفاع المقدس، قائلاً: "أهم مجموعة صور موثقة من حرب الثماني سنوات هي المجموعة المكونة من 8 مجلدات والتي طُبعت في ظروف صعبة بألمانيا وجاءت إلى إيران؛ وهو عمل يضم جهود المصورين في رحم الحرب، وكل ما نملكه اليوم موجود في تلك المجموعة".

وأوضح چمران الإجراءات المتخذة لتوثيق آثار فترة الدفاع المقدس البالغة 8 سنوات، قائلاً: "أنا شخصياً، بعد تولي مسؤوليتي في مؤسسة الحفاظ على الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس، قمت بجمع وحفظ العديد من الصور من المصورين؛ لأن الحفاظ على أحداث الدفاع المقدس والحرب العدوانية التي استمرت 12 يوماً والحرب الثالثة التي لا تزال مستمرة، وتوثيقها وضبطها، يعد من الضروريات".

تابع رئيس مجلس المدينة: "في بداية حرب الثماني سنوات، لم تكن لدينا مثل هذه الخبرة لتوثيق هذه الأحداث؛ لأن الحرس الثوري لم يكن قد انتظم بعد، كما فُرضت الحرب على الجيش في ظروف قاسية، ولم تكن هناك استعدادات لمثل هذه الأمور؛ لذلك لم يكن هناك تفكير صحيح للتسجيل التاريخي لهذه الأحداث".

واستذكر رئيس مجلس مدينة طهران ذكريات عن التصوير الفوتوغرافي خلال الدفاع المقدس، قائلاً: "قام كاظم أخوان، المصور الحربي الشهير، ذات يوم بتصوير صورة على تلال الله أكبر، وقد حصلت على جائزة في أحد المعارض الدولية واعتُبرت أفضل صورة. في تلك الأيام، كان أخوه الذي كان عسكرياً محاصراً في سوسنكرد، وكنا نحن ننفذ عملية في منطقة أخرى؛ كان كاظم يحمل كاميرته إلى جانب بندقية كلاشينكوف، فكان يصور ويقاتل في نفس الوقت، وفي مثل هذه الظروف، لاحظ تحركاً خاصاً للعدو في منطقة ما، وبمبادرة منه حيث قام بفصل سلك الهاتف من الجدار، تمكن من الاتصال بهيئة حروب غير النظامية والإبلاغ عن ذلك الحدث".

وأوضح رئيس مجلس مدينة طهران أن الشهيد مصطفى چمران كان يمارس التصوير الفوتوغرافي إلى جانب جميع أنشطته، مضيفاً: "كان الشهيد چمران مصوراً بنفسه، وكان يحمل كاميرا في الجبهة، وقد أُرسلت إلينا كاميرته بعد عدة أشهر من استشهاده حينما عثر عليها أحد الأهالي المحليين".

وفي ختام كلمته، تمنى چمران التوفيق لجبهة المقاومة، مؤكداً وقوف الأمة الإيرانية وقواتها المسلحة إلى جانب الشعب المظلوم والشجاع في لبنان، ومتمنياً التواجد في ميدان المواجهة ضد الكيان الصهيوني، وقال: "أبلغنا الأصدقاء اللبنانيون في اتصال أنه حتى إمكانية الاتصال بإيران غير متوفرة في جنوب لبنان، وإن حصل ذلك فسيكون هدفاً لصواريخ وطائرات العدو الصهيوني المسيرة".

جعفري: نحتاج لتوثيق المصورين من أجل ترسيخ الرواية المعيارية

قال "علي أصغر جعفري" نائب رئيس مؤسسة الحفاظ على الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة في هذا الحفل: "نشكر الله أن جزءاً من جهود مصوري وكالة أنباء الدفاع المقدس قد وُضع في معرض "طهران؛ خط المقدّم للمقاومة" أمام الجمهور".

افتتاح معرض

وأشار نائب رئيس المؤسسة إلى محتويات هذا المعرض، قائلاً: "ما افتُتح اليوم هو جزء من جهاد مصوري وكالة أنباء الدفاع المقدس على مدى 40 يوماً مرتبطة بحرب رمضان في الميدان، والذي مر عبر عدسات المصورين".

وتابع قائلاً: "خلال الدفاع المقدس الذي دام 8 سنوات، كان من الثغرات التي عانينا منها أنه لم نتمكن من توثيق وإنتاج الصور الحربية بشكل كافٍ في لحظات الحرب؛ لكن بعد الحرب، ومن خلال الجهود التي بُذلت وإنشاء مؤسسة الحفاظ على الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة التي كان المهندس "مهدي چمران" أحد رواد تأسيسها، تم تقديم خدمات متعددة في هذا المجال".

أضاف جعفري: "التجربة الكثيفة بعد الحرب العدوانية التي دامت 8 سنوات، دفعت الجهات ذات الصلة بعد أيام الحرب العدوانية إلى السعي للتوثيق وإعداد الصور والأفلام والآثار المتحفية لئلا تتغير الرواية؛ لأننا كنا بحاجة إلى التوثيق من أجل تثبيت الرواية المعيارية".

وتابع نائب رئيس مؤسسة الحفاظ على الآثار: "عدد كبير من هذه الصور تم التقاطها تحت القصف ومع وجود تحديات مختلفة، وقد بُذل لالتقاطها نوع من الجهاد والتضحية والفداء لتسجيل الملاحم الكبرى للأمة الإيرانية من خلال عدسة الكاميرا".

وأكد أن الأمة الإيرانية سجلت ملحمة تاريخية فريدة في الحرب العدوانية الثالثة، قائلاً: "بالرغم من خسارتنا فادحة باستشهاد القائد العظيم والأبرياء، إلا أن صمود الشعب كان نعمة وإنجازاً كبيراً لا مثيل له. لكل الشعب دور في تقديم الرواية والصورة الصحيحة ومنع الرواية الكاذبة للعدو".

جابري أنصاري: المهمة الزينبية اليوم لأهل الإعلام هي رواية جرائم أمريكا والكيان الصهيوني

قال "حسين جابري أنصاري" المدير العام لوكالة أنباء إرنا في هذا الحفل، محيياً الشعب الإيراني المقاوم على صمودهم البطولي الذي استمر 100 يوم: "لقد أثبت الشعب الإيراني، سواء بالمعنى الخاص أي الأشخاص الذين انبعثوا منذ 100 يوم، أو بالمعنى العام الذي يشمل الإيرانيين المقيمين في الخارج، أنهم ممثلو هذا التاريخ والحضارة، وأنهم جديرون باسم إيران، ولن يسمحوا تحت أي عنوان بأن تستغل ظروف الحرب النفسية المضطربة من قبل العدو".

افتتاح معرض

وقال المدير العام لإرنا: "أظهرت قواتنا المسلحة أنها تستحق التقدير والاحترام؛ لقد صمدوا بكل أرواحهم من أجل هذا الوطن. ورغم استشهاد القائد والعديد من القادة في الساعة صفر من هجوم العدو، إلا أن هيكل بلادنا لم يتأثر".

وأشار في ختام كلمته إلى معرض "طهران؛ خط المقدّم للمقاومة"، قائلاً: "تُعرض هنا أعمال عدد من المصورين بمساعدة بلدية طهران ومؤسسة الحفاظ على الآثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، وآمل أن يكون هذا الافتتاح بداية لمجموعة من الأنشطة الفنية والإعلامية. وكما يقول الدكتور علي شريعتي: الذين رحلوا قاموا بعمل حسيني، والذين بقوا عليهم القيام بعمل زينبي. اليوم، عملنا نحن أهل الإعلام في هذه الحرب هو عمل زينبي؛ وإنشاء سلسلة من هذه الأنشطة هو أمر مؤثر وضروري".

کهن‌دل: الإعلاميون هم رواة الشعب المنبعث في الميدان بصدق

قال "هادي کهن دل" المدير العام لوكالة أنباء الدفاع المقدس في هذا الحفل، بعد تحيته لأرواح الشهداء العظام، ولا سيما شهداء حرب الـ 12 يوماً وحرب رمضان: "ما هو أمام أعينكم اليوم ليس مجرد 110 إطاراً من الصور؛ بل هو جزء من السرد البصري لأيام عصيبة وصعبة مرّت بها طهران خلال الحرب العدوانية الثالثة إثر الهجمات الوحشية لأمريكا والكيان الصهيوني".

افتتاح معرض

وأوضح کهن دل أن مصوري وكالة أنباء الدفاع المقدس تواجدوا منذ الساعات الأولى لبدء الهجمات إلى جانب الفرق الإغاثية والشعب في المناطق المستهدفة، قائلاً: "بالطبع، لم يخلُ هذا الطريق من الصعوبات؛ فالقيود والحظر الذي جُرب سابقاً خلال حرب الـ 12 يوماً، جعل العمل الإعلامي يواجه تحديات كبيرة، وفي كثير من الأحيان قلّص إمكانية السرد والتوثيق إلى الحد الأدنى".

وأشار المدير العام لوكالة أنباء الدفاع المقدس إلى أن صور هذا المعرض توثق مشاهد من تقديم الإسعافات، والبحث عن الشهداء تحت الأنقاض، وتدمير المنازل السكنية، ونشاط الفرق الجهادية والشعبية، وحضور وتضامن أهالي طهران خلال أيام الحرب.

وأضاف: "ما عُرض اليوم في هذا المعرض ليس كل حقيقة تلك الأيام؛ فالعديد من المشاهد المؤلمة المتعلقة باستشهاد المواطنين، وإصابة العزل من الناس، والآثار العميقة لهذه الجرائم، لا تحتمل العرض العام أصلاً بسبب مرارتها وتأثيرها الكبير، ولا يمكنها أبداً أن توضع في إطار معرض أو أمام أعين الجمهور؛ لذلك، فإن المجموعة الحالية ليست سوى جزء من الحقيقة التي حلت بأهالي طهران".

وشدد کهن دل على أن التغطية الإخبارية لوكالة أنباء الدفاع المقدس لم تقتصر على طهران، لكن نظراً لإقامة هذا الحدث في بلدية طهران، فقد خصص هذا المعرض لرواية مقاومة وصمود أهالي العاصمة؛ المدينة التي كانت، في تلك الأيام، وبكل معنى الكلمة، خط المقدّم للمقاومة.

وأشاد المدير العام لوكالة أنباء الدفاع المقدس بقوة القوات المسلحة وصلابة الأمة الإيرانية البطلة، مؤكداً أن طهران هي القلب النابض لإيران الأبية، وإيران هي رمز المقاومة والصمود والصلابة في وجه الكفر في عالم اليوم، وأن أهل الإعلام والثقافة هم جنود وضباط موجودون في الخطوط الأمامية لهذه المعركة، وهم رواة الشعب المنبعث في ميادين هذا البلد بصدق.

واختتم کهن دل قائلاً: "نأمل أن يكون هذا المعرض، وفاءً ولو صغيراً لشعب طهران المقاوم، ولعوائل الشهداء المعظمين، ولكل أولئك الذين سطروا في تلك الأيام الصعبة صفحة أخرى من تاريخ هذه الأرض".

يُذكر أن معرض "طهران؛ خط المقدّم للمقاومة"، الذي أقيم بتضافر جهود وكالة أنباء الدفاع المقدس وبالتعاون مع بيت المدينة ومركز التواصل التابع لبلدية طهران، سيكون مفتوحاً للزوار من 19 إلى 25 خرداد (حزيران) يومياً من الساعة 10 صباحاً حتى 7 مساءً في "بلدیة طهران" الكائنة في ميدان الإمام الخميني (ره) بطهران.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً