وکالة الدفاع المقدس للأنباء: "الحرب الإيرانية العراقية من وجهة نظر قادة صدام" هو المجلد الثاني من سلسلة الكتب التي أُعدت بدعم من المجلس الوطني للاستخبارات في الولايات المتحدة لتوضيح بعض القضايا المتعلقة بالعراق في عهد صدام من خلال مقابلات مع مسؤولي النظام العراقي السابق.

في هذا السياق، يشرح "الفريق رعد مجيد رشيد الحمداني" قائد حرس الرئاسة العراقي عن الخدعة التي وقع فيها جهاز الاستخبارات العراقي من قبل عنصر استخباراتي إيراني: "في أواخر عام 1985م، أواسط (عام 1364 هـ.ش)، تبادل العراق وإيران عدداً من أسرى الحرب. أراد العراق في دعايته أن يظهر أن (الإمام) الخميني يستخدم الأطفال في الحرب. لهذا السبب، استقبل صدام أمام كاميرات وسائل الإعلام 20 أسير حرب إيرانياً مراهقاً. في ذلك الوقت، أحضروا أحد العسكريين الأسرى الإيرانيين ليكون مترجماً أمام صدام. لكن استخبارات العراق اكتشفت فقط بعد تبادل الأسرى أن المترجم المذكور كان من عناصر الاستخبارات الإيرانية، وقد خدع جهاز مكافحة التجسس خاصتنا مقدماً نفسه كأحد ضباط الجيش الإيراني.
سمح وفيق السامرائي (رئيس استخبارات الجيش العراقي آنذاك) للضابط الاستخباراتي الأسير الإيراني بالعودة إلى بلاده مع عدد من الأسرى المرضى؛ لأنه كان ينوي استخدامه كعنصر استخباراتي [لصالح العراق]. حتى أن السامرائي عرّف هذا الأسير على أحد أهم العملاء الاستخباراتيين العراقيين في إيران. وهكذا، عاد الأسير الإيراني المُطلق سراحه، والذي كان في الواقع أحد عملاء الاستخبارات الإيرانية، إلى بلاده، وبعد أن زوّدناه بالمعلومات التي طلبها منا، كشف عن عميلنا الاستخباراتي للإيرانيين، الذين أعدموه فوراً.
نقل صدام السامرائي لتعويض هذا الخطأ الفادح من فرع إيران في إدارة استخبارات العراق إلى استخبارات الفرقة السابعة في الفاو. عُيّن العقيد أيوب مكان السامرائي ومحمود شاهين الذي كان رئيس استخبارات القوة البرية، ولكن عندما تبين أن معلوماته عن الفاو كانت خاطئة، أقاله صدام وأعاد وفيق السامرائي مرة أخرى إلى منصبه السابق. أُعدم عميلنا الاستخباراتي في إيران."
انتهی/