وکالة الدفاع المقدس للأنباء: انتهت الانتخابات البرلمانية العراقية بتقدم حزب "محمد شياع السوداني"، حيث نجح حزب "التجديد والتنمية" في الحصول على 41 کرسيا في البرلمان العراقي. ومع ذلك، فإن هذا العدد من المقاعد غير كافٍ لتشكيل حكومة جديدة بشكل مستقل، مما يضطر السوداني إلى مراعاة اعتبارات التحالف الشيعي العراقي المعروف باسم "إطار التنسيق".

حاول "محمد شياع السوداني"، الذي كان يهدف في هذه الانتخابات إلى ولاية ثانية كرئيس للوزراء، إلى تقديم نفسه كسياسي يمكنه إعادة الاستقرار إلى العراق بعد سنوات وتوجيه البلاد نحو النجاح. في هذه الانتخابات، أصبح السوداني بشكل متناقض منافسًا للتحالف الذي أوصله إلى السلطة قبل أربع سنوات وكان جزءًا منه هذه المرة أيضًا؛ تحالف إطار التنسيق.
في البرلمان العراقي المكون من 329 مقعدًا، لا يستطيع أي حزب تشكيل الحكومة بمفرده، وبالتالي تتشكل التحالفات بين الأحزاب لتشكيل الحكومة مع مجموعات أخرى. هذه عملية صعبة، ومن المحتمل أن تستمر لشهور نظرًا لسجل وتاريخ الانتخابات التي أجريت في العراق.
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات البرلمانية العراقية بلغت 56.11٪. وقال السوداني في خطاب تلفزيوني بعد إعلان النتائج الأولية: "إن نسبة مشاركة الناخبين شهادة واضحة على نجاحنا في استعادة الثقة في النظام السياسي العراقي".
بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات، اعتبر رئيس وزراء العراق الفائز أن النجاح المتحقق هو لجميع العراقيين. كتب "محمد شياع السوداني" على منصة "اكس": "حزبنا - التجديد والتنمية - في المرتبة الأولى، ونحن نؤمن بأن العراق هو الأولوية".
وفقًا للنتائج النهائية، شهدت الانتخابات البرلمانية العراقية فوزًا حاسمًا ولافتًا للأحزاب المناصرة للمقاومة. تشير الإحصاءات إلى أن حزب التجديد والتنمية (محمد شياع السوداني)، ودولة القانون (نوري المالكي)، وبدر (هادي العامري)، والصادقون (قيس الخزعلي)، والحكمة الوطنية (عمار الحكيم)، والحق (المنسوب إلى كتائب حزب الله) ... حصلوا على أكثر من 110 مقاعد. وبناءً على ذلك، ازداد إجمالي وزن الشيعة في البرلمان العراقي، حيث حصلوا على 198 مقعدًا من أصل 329 مقعدًا في البرلمان العراقي، أي ما نسبته 60٪ من المقاعد؛ وهي ظاهرة تعتبر انتصارًا كبيرًا ومفاجئًا للشيعة والتيارات المناصرة للمقاومة.
من ناحية أخرى، ارتفعت مقاعد حزب "الحق"، وهو تشكيل نخبوي أو "نوعي" كما يصف نفسه، من 4 مقاعد إلى 7 مقاعد، وارتفعت مقاعد "تيار الصادقون" من 18 مقعدًا إلى 28 مقعدًا. في المقابل، فشلت الأحزاب السنية المرتبطة بالولايات المتحدة وتركية وبعض الدول العربية الخليجية مثل تقدم (محمد الحلبوسي) بـ 28 مقعدًا والقيادة (خميس الخنجر) بـ 9 مقاعد في تحسين موقعهم السابق في المجلس. في الوقت نفسه، شهد تيار العزم بقيادة "مثنى السامرائي" وأحد المجموعات القريبة من الحشد الشعبي، نموًا ملحوظًا بـ 15 مقعدًا.
في ضوء هذه القضايا، نشهد تعقيدًا وتعددًا للأوجه في عملية اختيار رئيس الوزراء الجديد في العراق. وتشير مصادر عراقية، مع الإشارة إلى بدء عملية اختيار رئيس الوزراء وتأكيد المحكمة الاتحادية للنتائج النهائية للانتخابات، إلى أن مشاورات جادة ستجري خلال الأسبوع المقبل لتحديد أسماء المرشحين لمناصب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء.
كشف "عدي عبد الهادي"، عضو تحالف إطار التنسيق العراقي، عن أن عدد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء المستقبلي يبلغ خمسة أشخاص، مضيفًا: "انخفض عدد الأسماء المطروحة حتى الآن إلى خمسة، وتحتاج هذه القضية إلى أربعة أسابيع على الأقل للمشاورات والتفاهم الداخلي من أجل التوصل إلى إجماع حول مرشح موحد".
ونظرًا لاعتبار أساسي مهم في إطار التنسيق وهو وجوب أن يكون مرشح رئيس الوزراء مخلصًا تمامًا للتحالف الشيعي وخاليًا من الطموح الشخصي، فمن المحتمل أن نشهد ظهور شخصية جديدة وغير معروفة كرئيس لوزراء العراق.
انتهی/