صاروخ "فتاح" يحوّل قاعدة "الأمير سلطان" العسكرية إلى كومة من التراب

أحد البدائل التي تمتلكها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في حالة أي هجوم محتمل من قبل القوات الأمريكية، هو الضربة الصاروخية على القاعدة العسكرية "الأمير سلطان" التي تُعدّ من أهم ممتلكات الولايات المتحدة في المنطقة ويمكن أن توجّه ضربات قاصمة للعدو الأمريكي.
رمز الخبر: ۷۰۳۵۳
تأريخ النشر: ۲ ربیع الثانی -۶۴۱ - ۱۵:۳۶ - 25January 2026

وأفادت وکالة الدفاع المقدس للأنباء، أنه في الأشهر الأخيرة، طرحت الولايات المتحدة الأمريكية تهديدات بشن عمل عسكري ضد إيران، وفي هذا الإطار، مع تصاعد التوترات في منطقة غرب آسيا وادعاءات دونالد ترامب بشأن إيران، أرسلت أمريكا أسطولاً عسكرياً كبيراً برئاسة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى المنطقة بهدف ممارسة مزيد من الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

صاروخ

هذه الضغوط العسكرية تتزايد فيما تمتلك إيران أيضاً العديد من البدائل لاستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة غرب آسيا؛ أحد هذه البدائل هو الهجوم الصاروخي على القاعدة العسكرية "الأمير سلطان" كواحدة من أهم ممتلكات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، والتي يمكن أن توجّه ضربات موجعة للعدو الأمريكي.

القاعدة الجوية "الأمير سلطان" هي إحدى القواعد العسكرية الأمريكية في المملكة العربية السعودية، حيث يتم في هذه القاعدة التخطيط للعمليات الجوية ضد الدول المستهدفة.

قاعدة الأمير سلطان الجوية (Prince Sultan Air Base) (قاعدة الأمير سلطان الجوية) هي مطار عسكري يحتوي على مدرج معبّد يبلغ طوله أكثر من أربعة آلاف متر. يقع هذا المطار في مدينة "الخرج" في المملكة العربية السعودية، على ارتفاع 503 أمتار فوق مستوى سطح البحر.

صاروخ

طبوغرافيا وأحدث وضع لقاعدة الأمير سلطان العسكرية السعودية (المصدر: إيربورت ماب)

يقول "إيفان بتوس" أحد كبار قادة مجموعة سنتكوم الإرهابية في منطقة غرب آسيا في هذا الشأن: "لدينا شراكة ثابتة مع القوات الجوية السعودية في قاعدة 'الأمير سلطان'، ونقوم في معظم الأوقات بالتنسيق لتطوير خيارات تعزز نظام دفاعنا ضد التهديدات."

قاعدة "الأمير سلطان" الجوية ليست مجرد قاعدة عسكرية فحسب، بل هي عامل في إطار التحالف بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية؛ قد يستخدم الجيش الأمريكي هذه القاعدة العسكرية في أي هجوم محتمل على إيران؛ لكن إذا قامت أمريكا بمثل هذا الإجراء، فما سيكون رد إيران؟

تمتلك الجمهورية الإسلامية إيران مجموعة كبيرة من الصواريخ الباليستية التي يمكنها، ردا على أي عمل عدواني أمريكي، استهداف جميع القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة غرب آسيا؛ حيث يمكن للصواريخ القوية "فتاح" و"خيبرشكن" و"قاسم بصير" تدمير مواقع الولايات المتحدة في المنطقة بشكل جيد؛ كما أن الصواريخ الإيرانية تمر بسهولة عبر نظام الدفاع الصاروخي المتقدم "ثاد"؛ وهو أمر تم إثباته للرئيس الفاشي الأمريكي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع الصهاينة.

صاروخ

صاروخ "فتاح" هو أهم صاروخ إيراني فوق صوتي، يمكنه بتسارع عالٍ جداً تدمير الأهداف من مسافة تزيد عن 1400 كيلومتر؛ وهو ما تم تنفيذه في شهر مهر من العام 1403 هـ.ش (2024 م) وكذلك في الحرب الأخيرة ضد الكيان الصهيوني. كان أداء صاروخ "فتاح" في الظروف القتالية استثنائياً، وقد استخدمته القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل جيد في الحرب ضد العدو الصهيوني.

تمكن هذا الصاروخ بشكل جيد من تغيير معادلات المعركة لصالح إيران، واستفادت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية إيران منه بشكل جيد في الحرب التي استمرت 12 يوماً ضد العدو الصهيوني. في الحقيقة، شكلت صواريخ فاتح من الجيل الأول بداية النهاية للدفاع الأسطوري للجيش الصهيوني، وأظهرت حيرة الصهاينة في الدفاع عن الأراضي المحتلة.

صاروخ "فتاح" باستخدامه دافع وقود صلب في المرحلة الأولى ومحرك موجة انفجارية في المرحلة الثانية، يمتلك قدرة على المناورة بسرعات عالية جداً؛ وهي خاصية تجعل تتبعه واعتراضه أمراً صعباً للغاية على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

يقيم الخبراء الغربيون إنتاج هذا الصاروخ على أنه رد واضح على التهديدات المتزايدة ضد إيران؛ خاصة في ظل نشر أنظمة صاروخية حول الخليج الفارسي؛ كما أنه من حيث المدى والسرعة والقدرة على الاختراق، يُعدّ "فتاح" أحد أكثر الأسلحة الإستراتيجية تطوراً في إيران.

صاروخ

يقول اللواء "محمد باكبور" القائد العام للحرس الثوري في هذا الشأن: "حرس الثورة الإسلامية وإيران العزيزة، يقفون على أهبة الاستعداد أكثر من أي وقت مضى، مستعدين لتنفيذ أوامر وتدابير القائد الأعلى المفدى، القائد الأعز من الروح."

ويضيف: "نحذر الأعداء المجرمين، الأشرار، المعادين للإنسانية، خاصة أمريكا والنظام الصهيوني المزيف والعنصري، بأن يأخذوا عبرة من التجارب التاريخية وما تعلموه في الحرب التي استمرت 12 يوماً، ويتجنبوا أي خطأ في التقدير حتى لا يواجهوا مصيراً أكثر إيلاماً وندماً. حرس الثورة الإسلامية وإيران العزيزة، يقفون على أهبة الاستعداد أكثر من أي وقت مضى، مستعدين لتنفيذ أوامر وتدابير القائد الأعلى المفدى، القائد الأعز من الروح."

من بين التحديات التي تواجهها الدول الغربية برئاسة أمريكا، خطأ تقدير قادتها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقواتنا المسلحة؛ في حين أن كبار القادة العسكريين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أكدوا أن القوات المسلحة مستعدة لمواجهة أي سيناريو.

انتهی/

رایکم