زینب فرحات: معركة حزب الله في "بنت جبيل" معركة كربلائية/ احتلال جنوب لبنان حجر الزاوية في إسرائيل الكبرى

قالت خبيرة إعلامية في قناة "نبأ" اللبنانية: إن سقوط جنوب لبنان يعني سيطرة إسرائيل على كامل البلاد، وستمتد هذه السيطرة في السنوات المقبلة إلى تركيا ودول الخليج العربي. وأضافت أن حزب الله يخوض معركة ضد مشروع عالمي، وأنه لولا حزب الله وأنصار الله والحشد الشعبي، لكان العار الأبدي ملحقاً بالعرب.
رمز الخبر: ۷۰۶۹۱
تأريخ النشر: ۲ ربیع الثانی -۶۴۱ - ۱۶:۰۳ - 15April 2026

 

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أن المنطقة تطورات متسارعة، بدءاً من توقف المفاوضات بين إيران وأمريكا وصولاً إلى تصعيد القتال في جنوب لبنان، ما خلق واقعاً سياسياً وأمنياً جديداً. في لبنان أيضاً، أثارت مواقف الحكومة والأوضاع الداخلية، إلى جانب الحرب والمستجدات الميدانية، جدلاً واسعاً. في هذا السياق، أجرى موقع "دفاع پرس" حواراً مع السيدة زينب فرحات، الخبيرة الإعلامية في قناة "نبأ" اللبنانية.

زینب فرحات: معركة حزب الله في

وقالت فرحات في مستهل حديثها: يمكن القول إن المفاوضات بين إيران وأمريكا برعاية باكستان لم تفشل تماماً، وقد تشهد الأيام المقبلة جولة جديدة من الحوار. الإيرانيون لا يقدمون تنازلات سريعة للعدو في ملف المفاوضات. مفاوضات العام 2015 لم تُوقَّع إلا بعد تحقيق المصالح الوطنية الإيرانية، واستمرت لعامين. أعتقد أن إيران تسير اليوم على النهج نفسه، ولن تقدم تنازلات للعدو.

وأضافت: أمريكا تلقت ضربات موجعة من إيران خلال حرب الأربعين يوماً، حيث استُهدفت قواعدها في المنطقة، وتكبدت أمريكا وإسرائيل هزيمة فعلية، لكنها تتصرف بتناقض على الأرض متجاهلة النتائج العسكرية والتداعيات التي لحقت بها. ترامب يتعامل مع إيران بمنطق اللص، إذ يتخبط في المفاوضات ليحرم إيران من تخصيب اليورانيوم بينما يسعى هو لامتلاكه.

وواصلت الخبيرة الإعلامية: أكد المسؤولون الإيرانيون قبل مفاوضات إسلام آباد أن وقف الحرب في لبنان شرط أساسي للمفاوضات. بهذا، وضعت إيران حماية لبنان وشعبه في مقدمة أولوياتها، وسعت للحفاظ على وحدة الساحات.

وأشارت إلى أن مقاتلي حزب الله يخوضون معركة كربلائية ضد العدو في بنت جبيل، حيث يحاصر العدو البلدة وينشر عشرات الآلاف من جنوده هناك. وقالت: حزب الله يجاهد بطولة ضد قوات الاحتلال لمنع تقدمها، وكل الأنظار تتجه إلى هذه المدينة.

وعن موقف الحكومة اللبنانية، قالت فرحات: ما نسمعه أحياناً من تصريحات الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام يبعث على الأسف والخجل. يبدو أنهما يعملان لمصلحة المحتلين أكثر من عملهما للبنانيين، ولا يمانعان استمرار الحرب، ويستسلمان لإرادة العدو ويتجاهلان قراراته.

وأكدت أن الشيعة في لبنان واللبنانيين عموماً لديهم انتماء عقائدي وثقافي لإيران، وكتبت في حسابها على فيسبوك: "المثير للعجب أن إيران هي من تدافع عن حقوق ومصالح لبنان وشعبه بدلاً من الحكومة، وتؤجل التوافق في مفاوضات إسلام آباد بسبب عدم وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان".

وشددت فرحات على أن المشهد السياسي معقد ومتشابك للغاية، واحتلال لبنان سيكون حجر الزاوية في مشروع إسرائيل الكبرى بالمنطقة. وأوضحت: إذا سقط جنوب لبنان، ستسيطر إسرائيل على الجنوب ثم لبنان بالكامل، وستمتد هذه السيطرة في السنوات المقبلة إلى تركيا ودول الخليج. مشروع إسرائيل الكبرى خطير جداً. حزب الله واللبنانيون وخصوصاً الشيعة في الجنوب يخوضون معركة ضد مشروع عالمي. شباب حزب الله يدافعون عن شرف وكرامة كل العرب، أولئك العرب الذين يتفرجون على ما يفعله العدو ولا يحركون أوراق القوة التي يملكونها. حزب الله يمحو هذا العار. لولا حزب الله وأنصار الله والحشد الشعبي، لكان العار ملحقاً بالعرب إلى الأبد.

وتابعت: هذه المعركة التاريخية ستؤدي إلى مرحلة جديدة. دخلنا مرحلة لم نشهد فيها في حروب لبنان السابقة هذا الحشد الأمريكي الصهيوني. إصرار المحتلين على استمرار الحرب في لبنان ليس عبثياً؛ فالصهاينة لديهم مشروع للسيطرة على لبنان ويرون أن الظروف الحالية مواتية لتحقيقه. للأسف، تصريحات المسؤولين اللبنانيين تضر بمصالح لبنان وتمنح الشرعية الكاملة للعدو الصهيوني لمواصلة سفك دماء اللبنانيين وخصوصاً الشيعة. المسؤولون اللبنانيون يتصرفون وكأنهم ليسوا لبنانيين، وهم يورطون أنفسهم وجميع اللبنانيين والإيرانيين في مشاكل كبيرة.

وقالت فرحات: عندما اشترط الإيرانيون وقف الحرب في لبنان للمفاوضات، وأكدت باكستان والدول الأوروبية وفرنسا على ذلك، خرجت الحكومة اللبنانية لتنفي أي علاقة لها بهذا الاتفاق، وقالت إن لا أحد يتفاوض بالنيابة عنها. بهذه التصريحات، تسعى الحكومة لتجاهل حزب الله ونزع سلاحه، وتقديم خدمة لإسرائيل. أظهرت الحكومة حماقتها وحقدها السياسي. المسؤولون اللبنانيون لا يريدون وقف إطلاق النار، بل يفكرون فقط بتطبيع العلاقات مع إسرائيل على غرار كامب ديفيد، لتسليم لبنان مجاناً للعدو الصهيوني وإطالة العمر السياسي للمحتلين.

واختتمت الخبيرة الإعلامية حديثها قائلة: في بداية مفاوضات إسلام آباد، طُلب من حزب الله وحركة أمل الخروج من الشوارع لئلا تنشأ فتنة داخلية، وذلك بعد أن بدأت وسائل إعلام العدو في لبنان بنشر أكاذيب مفادها أن فصائل المقاومة تعتزم اقتحام السرايا الحكومية والإطاحة بالحكومة. كما زعمت هذه الوسائل كذباً أن فصائل المقاومة لديها مخطط لانتخاب رئيس وإشعال حرب أهلية. العدو يحاول خلق شرخ داخلي كبير في القاعدة الجماهيرية اللبنانية ومختلف فئات المجتمع. نحن لم نصل إلى مرحلة الخروج ضد الحكومة، ولا نريد تكرار تجربة اغتيال الحريري.

انتهى/

رایکم
الأکثر قراءة
احدث الاخبار