باكستان: من نفي التجسس النووي إلى التحذير لهند
وكالة الدفاع المقدس للأنباء: واجهت الدبلوماسية الباكستانية في الأيام الأخيرة تحديين مزدوجين؛ فمن جهة، سعت لاحتواء التداعيات الناجمة عن مزاعم أمنية في العلاقات مع إيران وأمريكا، ومن جهة أخرى، التصدي للهند حول الموارد المائية الاستراتيجية. ونفت وزارة الخارجية الباكستانية رسمياً وحاسماً التقارير المنشورة حول نقل "محمد إسحاق دار" نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية لمعلومات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني إلى "ماركو روبيو" وزير الخارجية الأمريكي.

وتصاعدت هذه التداعيات بعد أن زعم "لاري جونسون" المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية (CIA) أنه خلال لقاء 29 مايو في واشنطن، قُدّمت من الجانب الباكستاني معلومات إلى روبيو تضمنت تفاصيل حول إجراءات محتملة تقوم بها إيران للحفاظ على استقلالها. ويأتي هذا الادعاء في وقت نفى فيه ماركو روبيو خلال جلسة استماع أخيرة في الكونغرس الأمريكي تلقيه أي رسالة مفادها "استعداد إيران لاختبار سلاح نووي في حال استمرار التوترات".
تأتي هذه التوترات الدبلوماسية في وقت لا يزال فيه غرب آسيا ملتهباً؛ إذ إن وقف إطلاق النار الهش بين إيران وأمريكا الذي تم التوصل إليه في أبريل، يواجه الآن مخاطر جدية بسبب اشتباكات متفرقة في مضيق هرمز وهجمات صاروخية استهدفت بعض القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين.
المواجهة مع الهند حول معاهدة "سند تاس"
على جبهة أخرى، وجّه "طاهر أندرابي" المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية تحذيراً شديد اللهجة تجاه خطط الهند لإنشاء نفق ربط لتحويل مياه نهر "شيناب" إلى نهر "بياس".
ويهدف هذا المشروع، الذي من المقرر أن يبدأ في الأول من أغسطس بميزانية تبلغ 26.2 مليار روبية، إلى نقل 1.9 مليون فدان-قدم من المياه سنوياً (ما يعادل 2.34 مليار متر مكعب)؛ وهي كمية هائلة تُقدّر بنحو 12 مرة قدرة سد كرج كاملة.
تؤكد إسلام آباد أن هذا الإجراء الهندي يشكل انتهاكاً صريحاً "لمعاهدة سند تاس" (المبرمة عام 1960) التي تمنح باكستان الحق في الاستفادة من الأنهار الغربية (السند وجيهلم وشيناب). وأشار المتحدث باسم الدبلوماسية الباكستانية إلى أن هذا المشروع يهدد الأمن المائي والغذائي والاقتصادي لـ 250 مليون مواطن باكستاني، مؤكداً أن بلاده ستحتفظ "بجميع الخيارات اللازمة" للدفاع عن مصالحها الوطنية وحقوقها القانونية إزاء هذا الانتهاك الصريح للقوانين الدولية.
انتهى/
