ضرورة تأديب نظام كييف وفق سياسة "العين بالعين"
وكالة الدفاع المقدس للأنباء - محمد زرجيني: لقد مضى أكثر من 5 سنوات على الحرب في أوكرانيا، وتحاول الحكومة الأوكرانية، بمساعدة الجيش الإرهابي الأمريكي وحلف شمال الأطلسي، أن تصمد في وجه الجيش الروسي. ورغم كل الدعم الدولي والعالمي، لا يزال الجيش الأوكراني في موقع المتعرض للهجوم، وقد فقد أراضٍ شاسعة في شرق أوكرانيا في ميدان المعركة.

والحكومة الأوكرانية، التي تُعتبر الطرف الخاسر في الميدان رغم دعم دول أوروبا الغربية وترويكا أوروبا (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا)، تحاول أن تتهم دولاً أخرى باتهامات واهية، لكي تدفع بأعمالها الدبلوماسية والعسكرية على الساحة الدولية.
ادعاءات أوكرانيا الواهية
حاولت الحكومة الأوكرانية في السنوات الأخيرة أن تظهر إيران كشريك في العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، وطرحت في هذا السياق ادعاءات واهية. وهذه الادعاءات في حقيقتها تهدف إلى جر إيران إلى نزاعات أوكرانيا، وكذلك إلى الحصول على مزيد من الدعم العسكري من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وفي هذا الإطار، نفذت أوكرانيا مؤخراً عملاً إجرامياً تمثل في الهجوم على سفينة إيرانية، ما أدى إلى استشهاد بحار وإصابة آخر. وهذا الهجوم يكشف عن قمة الخبث الذي تتسم به الحكومة الأوكرانية التابعة ضد إيران، مستندة إلى مزاعم واهية منها الدعم العسكري الإيراني لروسيا.
وقد قال «فلاديمير زيلينسكي»، الزعيم المهرج لأوكرانيا، في هذا السياق: إن قوات بلاده استهدفت في بحر قزوين سفينة حربية روسية وزوارق تستخدم لنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران. وأضاف: لقد حققنا في هجماتنا بعيدة المدى على بحر قزوين نتائج بالغة الأهمية؛ من بينها استهداف زوارق كانت تستخدم لنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران.
ويبدو أن هذه التصريحات التي أدلى بها زيلينسكي تشير إلى أن أوكرانيا تساعد أمريكا وحلفاءها (الدول الرجعية في المنطقة) في "معركة هرمز"، سواء من خلال معدات مكافحة الطائرات المسيّرة أو استهداف السفن المدنية الإيرانية في مضيق هرمز.
رد وزارة الخارجية
أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً قالت فيه: إن قيام نظام أوكرانيا بالهجوم على السفينة التجارية الإيرانية في بحر قزوين، مما تسبب في انفجار السفينة واستشهاد بحار وإصابة آخر، يشكل انتهاكاً للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، ويعد عملاً عدوانياً.
وأكدت الوزارة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تؤكد أنها لم تتدخل أبداً في النزاع بين روسيا وأوكرانيا، تسترعي انتباه مجلس الأمن والدول الأوروبية وجميع أعضاء الأمم المتحدة إلى هذه الحقيقة الواضحة، وهي أن نظام أوكرانيا، بهجومه على السفينة التجارية الإيرانية، لم يرتكب مخالفة دولية فحسب، بل يسعى بشكل خطير إلى توسيع نطاق الحرب وانعدام الأمن. وبما أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت أنها ستستهدف أي مصدر اعتداء، فقد حان الوقت لتوجيه رد مؤلم ومنسجم إلى "نظام كييف"، لعل القوات المسلحة تضع في المستقبل برنامجاً مدروساً للرد على أي عدوان.

كيف يمكن لإيران أن ترد؟
أوكرانيا جارة لروسيا، ويبدو أن إطلاق صواريخ باليستية من شمال إيران باتجاه أهداف في أوكرانيا، بما في ذلك الموانئ ومراكز الوقود، هو أمر متاح تماماً؛ وهو ما لا يأبه به الأوكرانيون أنفسهم. كما يمكن استخدام طائرات "شاهد 136" المسيّرة وصواريخ متوسطة المدى لاستهداف الأسطول البحري الأوكراني في البحر الأحمر والخليج العربي وحتى مضيق باب المندب (في حال مرور سفن أوكرانية أو سفن حلفاء ساعدوا أوكرانيا في الهجوم على السفينة التجارية الإيرانية).
وإذا نظرنا إلى خريطة البلدين، نجد أن بإمكان إيران إصابة مناطق مختلفة في أوكرانيا، بما في ذلك شرقها وجنوبها الشرقي، ويمكن تنفيذ ذلك بواسطة قوة الجوفضاء التابعة للحرس الثوري الإسلامي ووحدات الطائرات المسيّرة التابعة للجيش الإيراني، بدقة وجودة عاليتين.
لا يزال من غير الواضح كيف سترد القوات المسلحة الإيرانية على هذه الجريمة الحربية (حيث يُعتبر استهداف المدنيين في قوانين الحرب جريمة حرب)، لكن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت في الأشهر الأخيرة أن استراتيجية "العين بالعين" تظل دائماً من المبادئ الثابتة في عقيدتها العسكرية.
انتهى/
