مقالة من العميد أكرمي نيا:

دهشة العدو من قدرة الجيش الإيراني

أُصيب العدو بالدهشة بسبب أخطاء حسابية متعددة ارتكبها في مجالات مختلفة، سواء في المجال البرمجي أو العتادي، تجاه قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
رمز الخبر: 71398
تأريخ النشر: 15 September 2026 - 14:48 - 06December 2647

وكالة الدفاع المقدس للأنباء - العميد «محمد أكرمي‌نيا» المتحدث باسم الجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني: في الحرب الإيرانية الأمريكية، عزّزت القوات المسلحة الإيرانية، بالاعتماد على خبرة الحرب السابقة والتغيير في الأساليب والتكتيكات والمعدات والتقنيات، قدرتها الردعية وأسلوب مواجهتها للتهديدات. ونحن اليوم نمتلك قدرة ردعية أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق. لقد أصلحنا أساليب الحرب وتكتيكاتنا وطوّرناها، واعتمدنا العقيدة العسكرية الهجومية.

دهشة العدو من قدرة الجيش الإيراني

واستناداً إلى هذه العقيدة، كلما تعرّض العدو لأي نقطة من نقاط البلاد بالاعتداء والعدوان، مثل النقاط التي استُهدفت في جنوب البلاد خلال الأسابيع الماضية، نردّ بقوة أكبر واتساع أوسع؛ بل إننا في بعض الأحيان قمنا بشنّ حرب استباقية ضد مواقع العدو.

والعمليات التي نفّذتها القوات المسلحة ضد مواقع معادية للثورة والجماعات الانفصالية في إقليم كردستان، تُعدّ نماذج من الحرب الاستباقية لانتزاع المبادرة وردع العدو عن أي إجراء. وقد جاءت هذه الإجراءات والعمليات الاستباقية ضمن إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تماماً؛ لأنها تمتّعت بمبدأ التناسب والضرورة والفورية. والإجراءات الاستباقية التي قمنا بها كانت ردعية تماماً وقد تمكّنا من ردع العدو عن أي عدوان ومنع أي إجراء منه ضد حدود غرب البلاد.

والتغييرات التي حقّقتها اليوم القوات المسلحة في الأساليب والتكتيكات والمعدات والتقنيات، نابعة من تجارب الحرب السابقة وكذلك استمرار الحرب الجارية. وقد كان لطبع العدو العدواني، الذي لم يتقيّد بأي من القواعد الدولية أو حقوق الإنسان، أثر في هذه التغييرات. وقد أدّى مجموع هذه العوامل إلى أن نصل إلى هذه النقطة التي تقتضي، لردع العدو، إصلاح تكتيكاتنا وأساليبنا وعقيدتنا العسكرية.

دور الجيش في الحرب

١. القوة البرية للجيش: ظهر الجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني في هذه الحرب بقوة بالغة. فقد انتشرت القوة البرية للجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني في إجراء سريع وحاسم للغاية على امتداد الحدود البرية كافة. واليوم تقع الحدود البرية بكاملها تحت تغطية نخبة الجيش الجمهوري الإسلامي، وهذا العامل نفسه هو ما جعل العدو يمتنع عن العدوان البري على الأراضي الإيرانية ولا يجرؤ على هذا الإجراء.

٢. الدفاع الجوي للجيش: تمكّن الدفاع الجوي للجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني ومقر الدفاع الجوي المشترك للبلاد، الذي يتبع الجيش الجمهوري الإسلامي ويضمّ قوة الدفاع الجوي للجيش وقيادة الدفاع الجوي للقوة الجوفضائية للحرس في نطاق سيطرته العملياتية، من جعل الأجواء في البلاد غير آمنة لطائرات العدو ومسيّراته عبر إسقاط وإسقاط طائرات العدو. ومنذ الأيام الأولى للحرب حتى نهايتها وحتى اليوم، ازدادت هذه السيطرة على أجواء البلاد من جانب مقر الدفاع الجوي للبلاد، ولم يعد العدو يسمح لنفسه إلا بالقليل من الاعتداء الجوي.

٣. القوة البحرية للجيش: القوة البحرية للجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني أيضاً، خلافاً لادعاء العدو بأنها قضت على القوة البحرية الإيرانية، تسيطر اليوم على شرق مضيق هرمز حتى شمال المحيط الهندي. وجميع العائمات التي تتنقل في هذه المنطقة وجميع العائمات الموجودة في بحر عمان، تخضع لرقابة الجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني. وعائمات العدو، بما فيها حاملات الطائرات والمدمرات، لم تكن تجرؤ على الاقتراب من سواحلنا، ولا تجرؤ اليوم أيضاً. والسبب في ذلك هو سيطرة القوة البحرية القوية على تلك المنطقة، التي تمكنت من تثبيت اقتدارها هناك عبر إطلاق المسيّرات والصواريخ.

٤. القوة الجوية للجيش: القوة الجوية للجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني أيضاً، بعد يومين فقط من بدء الحرب، نفّذت عمليات بالغة التأثير والقوة ضد قواعد أمريكا في المنطقة. فقد استُهدفت قاعدة بوهرينغ في الكويت بواسطة طائرات «إف٥» التابعة للقوة الجوية، كما استُهدفت قاعدة أمريكا في قطر بواسطة طائرات «سوخو» التابعة للقوة الجوية للجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني. كما استهدفت مقاتلات القوة الجوية مراراً قواعد معادية للثورة والانفصاليين في كردستان العراق، وكان لها دور بالغ التأثير في الحرب. وهذا الاستعداد موجود اليوم أيضاً في القوة الجوية، سواء لجهة المقاتلات أو المسيّرات.

دهشة العدو من قدرة إيران

أُصيب العدو بالدهشة بسبب أخطاء حسابية متعددة ارتكبها في مجالات مختلفة تجاه قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء البرمجية أو العتادية. وقد دُهش العدو من قدرة القوات المسلحة على الرد. وإلى جانب ذلك، أثارت القدرة البنيوية لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية دهشة العدو.

وقد كانت هذه القدرات واسعة إلى حدّ لم يسمح فيه أي بلد لنفسه بالتعاون مع أمريكا. حتى الحلفاء الغربيون لأمريكا وأعضاء الناتو لم يقبلوا بمرافقة رئيس الجمهورية الأمريكية في هذا العدوان والاعتداء.

وقد واجه العدو في بداية الحرب عدة أمور مفاجئة. الأمر الأول كان حضور الشعب ودعمه للنظام الإسلامي. فقد ادّعى ترامب أن الشعب سيخرج إلى الشوارع مع بدء الحرب ويسقط النظام. وكان يزعم أنه شنّ هذا الهجوم العسكري لمساعدة الشعب الإيراني، لكن العدو واجه دهشة في هذا المجال.

إنّ مجموع تجارب الحرب السابقة والحرب الجارية، إلى جانب التغيير في الأساليب والتكتيكات والمعدات والتقنيات، قد دفع القوات المسلحة نحو إصلاح العقيدة العسكرية. ونتيجة هذه المسيرة هي زيادة القدرة الردعية والاستعداد للرد على أي اعتداء وعدوان؛ قدرة ردعية تقوم اليوم على أساس انتزاع المبادرة والحرب الاستباقية والقدرة على الرد على نطاق أوسع.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار