الخارجية الايرانية: جميع الدول ملزمة بالامتناع عن تنفيذ العقوبات الأمريكية
وافادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء، ان نص بيان وزارة الخارجية الامريكية بشأن الإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضد إيران، جاء كالتالي:

"في استمرار لسياساتها العدائية وغير القانونية ضد إيران، كشفت الحكومة الأمريكية يوم الاثنين ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ عن موجة جديدة من الإرهاب الاقتصادي تحت عنوان 'عملية الطرد الاقتصادي' ضد إيران، وهي بمثابة إرهاب حكومي أمريكي موجه ضد إيران والعالم".
وأضاف البيان: "إن استغلال أمريكا لورقة الدولار كأداة لترهيب الدول الأخرى وإجبارها على الامتثال لسياساتها التدخلية المنتهكة للقانون الدولي فيما يتعلق بإيران، يشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية وحق تقرير المصير لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
وجاء في بيان وزارة الخارجية الإيرانية: "إن العقوبات الأمريكية ضد إيران، بحكم طبيعتها وعواقبها، تشكل انتهاكاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة. وهذه العقوبات تنتهك مبدأ 'عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول' ومبدأ 'رفض أي إعاقة للتعاون بين الدول'، وهو ما تم التأكيد عليه في البند ٢(ج) من 'إعلان عدم جواز التدخل والدخول في الشؤون الداخلية للدول' (القرار ٣٦/١٠٣ الصادر في ٩ ديسمبر ١٩٨١) و'إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول' (قرار الجمعية العامة ٢٦٢٥ الصادر في ٢٤ أكتوبر ١٩٧٠)".
وأكدت وزارة الخارجية الايرانية في بيانها: "إن إعلان الحرب الاقتصادية على إيران يأتي في سياق الحرب العدوانية التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني خلال العام ونصف العام الماضيين بذرائع واهية ولا أساس لها ضد إيران، مما عرّض السلم والأمن الإقليمي والدولي للخطر".
وأضاف البيان: "هذه الإجراءات جميعها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. ومن المؤسف أن لامبالاة وتهاون منظومة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إزاء الانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، قد أدى إلى تشكل نمط خطير للغاية من خرق القانون وارتكاب أشد الجرائم الدولية من قبلهما، مما جعل عواقبه تهدد الحضارة الإنسانية جمعاء بتهديد غير مسبوق".
وشددت وزارة الخارجية على أن: "'عملية الطرد الاقتصادي' في حد ذاتها تثبت النية الإجرامية لمصمميها ومنفذيها في إلحاق الألم والمعاناة بالشعب الإيراني وحرمان المواطنين الإيرانيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية، وبالتالي تُعتبر جريمة دولية وجريمة ضد الإنسانية".
وجاء في البيان: "هذه السياسة تشكل انتهاكاً صريحاً للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان الواردة في الإعلان والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان، وتتعارض مع البند ٢ من المادة ١ من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أن العقوبات الأمريكية تشكل انتهاكاً مستمراً لقرار محكمة العدل الدولية الصادر في ٣ أكتوبر ٢٠١٨، والذي ألزم أمريكا برفع جميع العوائق والقيود أمام حرية التجارة، بما في ذلك المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية ومعدات وخدمات سلامة الطيران المدني الأساسية والأموال المرتبطة بها. وقد أوجدت سياسة العقوبات الأمريكية الجديدة وضعاً جديداً يستوجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك أركان الأمم المتحدة، اتخاذ التدابير اللازمة لحماية سيادة القانون ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف البيان: "العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران، بغض النظر عن مسمياتها، هي إجراءات غير قانونية وغير مبررة تماماً، وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وبناءً على ذلك، فإن جميع الدول ملزمة بالامتناع عن تنفيذ مثل هذه العقوبات. كما أن جميع الحكومات ملزمة بالامتناع عن الاعتراف أو المصادقة على الأوضاع أو الآثار الناشئة عن هذه الإجراءات غير القانونية".
وأكدت وزارة الخارجية: "إن المشاركة في تنفيذ العقوبات الأمريكية الأحادية ضد إيران، تعني التورط في فرض إرادة غير قانونية لدولة ما على الدول المستقلة، والإخلال بعلاقاتها الاقتصادية والتجارية المشروعة، وهذا يعني المشاركة في تقويض أهم مبدأ في ميثاق الأمم المتحدة، وهو 'احترام المساواة في السيادة' بين الدول".
واختتم البيان بالتأكيد على أن: "وزارة الخارجية، إذ تدين الإرهاب الاقتصادي الأمريكي، تؤكد على عزم الشعب الإيراني على استخدام جميع الإمكانات للدفاع عن الوطن في وجه الغزو العسكري الاقتصادي والحرب الهجينة الأمريكية الصهيونية. ولا شك أن الشعب الإيراني، متماسكاً ومتحداً، معتمداً على إرثه الحضاري العظيم وتعاليمه الدينية والوطنية الملهمة، ومستفيداً من تجارب العقود الأخيرة العظيمة، سيدفع شر الأعداء الأشرار، وسيزيد يوماً بعد يوم من قوة وعزّة وطننا".
انتهى/
