العميد حیدری: انفعال العدو أمام اقتدار القوات المسلحة/ ألحقنا أضراراً جسيمة بقطع البحرية الأميركية
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وأعرب العميد كيومرث حيدري، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، خلال اجتماع المجلس الاستشاري لمؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، بعد تقديم تقارير من رئيس المؤسسة ونوابه، عن تقديره للجهود المبذولة في هذه المنظومة، وقال: إن مؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة هي منظومة فريدة من نوعها ولا نظير لها؛ فريدة من حيث أنه لا بديل لها ولا مثيل. لدينا ألوية ومنظومات مختلفة بين القوات المسلحة، لكن منظومة مؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس هي منظومة فريدة ولا نظير لها.

وأشار العميد حيدري إلى خصائص العناصر النشطة في مؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، مؤكداً: بطبيعة الحال، اجتمع في هذه المنظومة أشخاص شرفاء ومجاهدون وولائيون وعاشقون لنهج وسيرة الشهداء. من لا يكون مهتماً بهذا المسار ولا يكون قلبه الطاهر مرتبطاً بالإيمان والجهاد والشهادة في ركاب الولاية، لا يمنحه الله هذه التوفيقات المثالية.
وأشار نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة إلى حضور العميد كارغر على رأس مؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، وقال: على رأس هذه المنظومة يحضر أخ مجاهد وولائي وعالم ومخلص. أنا حقاً أفتخر بوجود هذا العزيز، وقد كنا سابقاً رفقاء سلاح.
القوات المسلحة اليوم هي المنتصرة في ساحة الحرب
وفي جزء آخر من كلماته، أكد أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي المنتصرة في ميدان الحرب، وقال: اليوم قواتنا المسلحة، بلا شك، هي المنتصرة في ساحة الحرب. ووفقاً للتعريف الذي أحمله للنصر، إذا تمكن المدافع من منع المهاجم من الوصول إلى أهدافه المرسومة مسبقاً في الزمان والمكان المحددين، فإن المدافع هو المنتصر، وبهذا التعريف العلمي، نحن اليوم منتصرون في ميدان الحرب.
وأشار العميد حيدري إلى أهداف العدو منذ بداية الحرب، مؤكداً: العدو بكل ما بذله من جهد، وبعد 47 عاماً من التبجح والاستعداد، جاء ودخل بقوة ليجعل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما قال، يتغير في فترة قصيرة؛ لكن كان وهماً باطلاً.
وأكد أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي اليوم مديرة المشهد في الحرب، قائلاً: اليوم مدير المشهد في الحرب هو قواتنا المسلحة. نحن اليوم ندير المشهد؛ بمعنى أن الخطط الاستراتيجية التي ننفذها في ساحة الحرب قد أفضت إلى انفعال العدو.
وتابع نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة: العدو الذي كان يحلم بإسقاط النظام، يعمل اليوم في ساحة الحرب بشكل منفعل؛ أي إذا قام بعمل ما، فإنه يكون رداً على فعلنا.
خمس ركائز للنصر في الحرب
وشرح أمير حيدري العوامل المؤثرة في نصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب، قائلاً: هذا النصر الذي حققناه في ساحة الحرب يقوم على خمس ركائز عظيمة. الركيزة الأولى هي لطف الله. نحن نعتقد أننا نحارب من أجل الله. نحن لا نحارب من أجل الحرب؛ نحارب من أجل الله. ولأننا نحارب من أجل الله، فإن الله معنا.
وأضاف: لولا لطف الله، لكان إفعال أميركا صعباً للغاية. نحن نحارب أميركا التي تخاف منها كثير من الدول، بل لا تجرؤ حتى على ذكر اسمها بسهولة، فكيف بالتورط معها. وخلف أميركا يقف الكيان الصهيوني وبعض دول المنطقة، ونحن في هذه الظروف حققنا النجاح.
وأكد نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أن نصر القوات المسلحة لا يمكن تفسيره دون العناية الإلهية، قائلاً: هذا المزيج، هذا النصر قد تحقق، ولا يمكننا القول إن لهذا النصر عاملاً آخر غير لطف الله.
واعتبر أمير حيدري الهدايات الإلهية وقيادة قائد الثورة الإسلامية الأعلى الركيزة الثانية للنصر، مؤكداً: قيادته مطابقة تماماً لسيرة إمامنا الشهيد. نحن نقرأ رسائله وأوامره وخطوطه المباركة ونضعها على أعيننا. نفس الصلابة، نفس الثبات، ونفس الطريق النوراني يمكن العثور عليها بين هذه السطور.
ووصف اقتدار القوات المسلحة بأنه الركيزة الثالثة للنصر، وقال: بحمد الله قواتنا المسلحة في طليعة التكنولوجيا، والأهم من ذلك، تعتمد على القدرات الداخلية للبلاد. لو لم نعتمد على القدرات الداخلية، لما استطاعت مخازننا ومستودعاتنا أن تكون كافية.
وأضاف نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة: اليوم في مواجهة كل تحرك وقح للعدو، ننزل حشوداً من الصواريخ في المنطقة وأذهلنا العدو. حقاً إن اقتدار قواتنا المسلحة مثالي.
وأشار أميري حيدري إلى دور الشعب في الانتصارات الأخيرة، مؤكداً: الركيزة الرابعة هي الشعب؛ الشعب الحاضر في الميدان، الشعب الذي لم يتعب، والذي كما يقال أتعب التعب نفسه.
ووصف الحكومة الخدومة بأنها الركيزة الخامسة للنصر، قائلاً: العامل الخامس لنجاحنا ونصرنا هو الحكومة الخدومة. كانت الحكومة إلى جانب الحرب وإلى جانب الشعب. لا يمكننا إنكار حضور الحكومة إلى جانب الحرب. الحكومة دعمت وما زالت تدعم. إذا سرنا على هذا النهج، إن شاء الله سيكون النصر النهائي في متناولنا.
العدو أصبح منفعلاً أمام اقتدار القوات المسلحة
وأشار نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة إلى قدرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة أميركا، قائلاً: للأميركيين في هذه المنطقة مصيران محتومان. إذا واصلوا الحرب، فمن المؤكد أن حشوداً من قواتهم، كما أُرسلوا إلى جهنم حتى اليوم، سيعودون إلى بلادهم على ظهر تلك السفن نفسها، وحشوداً أخرى منهم، إن شاء الله، ستغرق في أعماق مياه المنطقة.
وأكد أمير حيدري أن وعد الله هو النصر، مضيفاً: قال إمامنا الشهيد إنه إذا كانت السفينة سلاحاً خطيراً، فإن الأخطر من السفينة هو ذلك السلاح الذي يرسل هذه السفينة إلى قعر الماء، وإن شاء الله سيحدث هذا.
وأكد: قمة قدرات الأميركيين هي قواتهم البحرية وسفنهم الحربية. في التاريخ، بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، لم تتمكن أي قوة من التعرض لأي سفينة أو قدرة بحرية أميركية، لكن بفضل الله وبمساعدة صاحب الزمان الإمام المهدي (عج)، شهدنا قبل عدة ليالٍ أن صواريخنا استهدفت السفن الثقيلة والزوارق الحربية الأميركية وهاجمتها وألحقت بها أضراراً جسيمة.
وأشار نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة إلى رد فعل العدو على إجراءات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: أدى هذا الأمر إلى ردّ فعلين من العدو؛ الأول قام بإجراءات في منطقة الخليج الفارسي، والثاني حاول بذبح وخسة أن يجعل الحد الأدنى من المسافة بينه وبيننا 500 كيلومتر. إن شاء الله بهذه التحركات الجيدة التي خُطط لها، ستزداد المسافة بين العدو وبيننا إلى الحد الذي نتمكن فيه من إهداء النصر النهائي لشعبنا العظيم.
انتهى/
