السيد هاشم الحيدري: استهدفت ميناب بصاروخ من البحرين/ العراق دولة الإمام المهدي

أكّد الأمين العام لحركة "عهد الله" في العراق أن المعركة الراهنة ليست حرباً بين إيران وأميركا، بل هي مواجهة بين جبهة الإسلام والاستكبار، مشدّداً على أن شعوب المنطقة مطالبة بالوقوف بوعي إلى جانب جبهة المقاومة.
رمز الخبر: ۷۰۷۱۹
تأريخ النشر: ۲ ربیع الثانی -۶۴۱ - ۱۱:۱۷ - 22April 2026

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه قال السيد هاشم الحيدري في خطابه (خطاب هم الغالبون) في محافظة ذي قار:

السيد هاشم الحيدري: استهدفت ميناب بصاروخ من البحرين/ العراق دولة الإمام المهدي

في البداية أشكر الله سبحانه وتعالى أن وفق هذا الخادم الصغير، وفقني للحضور في هذه المحافظة، محافظة ذي قار، وبالخصوص مدينة الناصرية العزيزة، مدينة المجاهدين، مدينة الثورة والشباب.

لا حاجة لتقديم العزاء، فالكل معزى. ونحن في خط الحسين نحمل دموعنا ونسير ونستمر وتستمر المسيرة، فمع العزاء باستشهاد الإمام الشهيد نبارك أيضاً بانتخاب القائد الإمام الجديد.

في عام 2011 تقريباً، تشرفنا بلقاء سماحة الإمام القائد الإمام الخامنئي (قده) بعد صلاة المغرب والعشاء. تحدث الإمام وأشار إلى المرجعية، وذكر سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني، وقال: «إن الذي قام به – وهذا قبل الفتوى – إن سماحة السيستاني قام بعمل كبير جداً للعراق وللحوزة العلمية في النجف الأشرف». وأضاف: «إن البعض لا يريد أن يظهر ما قام به السيد»، ثم قال: «إن التاريخ أو المستقبل سيكتب وسيظهر ما قام به، لأنه ما قام به أعظم بكثير مما ظهر».

العلاقة بين سماحة الإمام الشهيد وسماحة المرجع الكبير علاقة ليست فقط علاقة تواصل، علاقة إلهية عقائدية دينية، كلهم لله، قيامهم لله، حركتهم لله، هدفهم هو دين الله.

السيد هاشم الحيدري: استهدفت ميناب بصاروخ من البحرين/ العراق دولة الإمام المهدي

الحادثة الأخرى مع الحاج الشهيد القائد قاسم سليماني: قال لهذا الخادم قبيل استشهادة بسنة سنتين لعله، قال لي: «إنه سماحة الإمام القائد أوصاني بأن أي شي يريده سماحة السيد المرجع آية الله العظمى السيد السيستاني يجب أن نساعد، تساعدون كجمهورية إسلامية في تنفيذه». وقال: «حتى لو كان عندك وجهة نظر أو الجمهورية الإسلامية عندها وجهة نظر، القرار النهائي والأمر النهائي لسماحة السيد السيستاني». وأكثر من ذلك الحاج قال لي، الإمام القائد قال له: «حتى إذا كنت تعلم إنه عندي وجهة نظر وسماحة السيد السيستاني عنده وجهة نظر، فتجري وتساعد وتحاولون أن تنفذون وتساعدون ما يريده سماحة السيد السيستاني دام ظله».

هذه عقيدتنا في ولاية الفقيه وفي المرجعية؛ هي ولاية الفقهاء، هي ولاية الفقه، هي ولاية الدين. واليوم نفس الأمر، سماحة الإمام القائد دام ظله، همه وحدة الشيعة، همه المرجعية في العراق ما تريده، ما تنويه، ما تتمناه، ما تخطط له، هذا يجب أن يجري وكلنا على ذلك.

أنا هاشم الحيدري، الخادم الصغير، الجندي الصغير، لو أمرني سماحة السيد السيستاني في أي مطلب اجتماعي سياسي له ربط بالإسلام في العراق: «إن يا فلان ارمِ نفسك في التنور، والتنور مورث، مو تنور ما بي نار، فواجب علي أن أحرق نفسي في هذا التنور وإلا أحرق بنار جهنم إذا لم أطع». هذه عقيدتنا، هذه هي قوتنا، هذا هو ديننا، لا نجامل فيه أحداً.

الإمام الخامنئي الشهيد عاش حياة الجهاد، الدرس، العلم، الفقه، التبليغ، مواجهة طاغوت الشاه آنذاك، وكان جندياً مطيعاً كبيراً وصغيراً؛ صغيراً في تواضعه، كبيراً في عطائه للإمام الخميني قائد الثورة.

السيد هاشم الحيدري: استهدفت ميناب بصاروخ من البحرين/ العراق دولة الإمام المهدي

استمرت جندية الإمام الخامنئي الشهيد للإمام الخميني في مختلف المجالات حتى أصبح رئيساً للجمهورية بالانتخابات بواجب وأمر عيني من الإمام الخميني.

في فترة الإمام الخامنئي كان رئيس الجمهورية دورتين، والدورة الثانية على وشك الانتهاء. سئل الإمام الخامنئي آنذاك: ماذا ستفعل؟ قال لهم: «لو أمرني، أو أتشرف، أو أحلى خبر إذا أمرني الإمام الخميني أن أكون له وكيلاً في ربية من ربايا الجيش الإيراني على الحدود الباكستانية أو الأفغانية».

ينقل عن الإمام الخامنئي يقول: «أجمل اللحظات عندي في اليوم هو صلاة الليل، هو إحياء الليل، هو أن أتوسل لوحدي». ضجيج الأمة والمجتمع والسياسة ومواجهة أمريكا، ولكن ساعاته الجميلة هي أن يختلي بربه باكياً ساجداً راكعاً تالياً للقرآن، إن ناشئة الليل. يأتي الصباح، إن ناشئة النهار، وبالتالي الملفات والقيادة وإدارة الدولة والعالم الإسلامي؛ فكان نعم القائد ونعم الولي.

كما يقال إن الإسلام محمدي الحدوث حسيني البقاء، أقول إن الثورة الإسلامية خمينية الحدوث خامنئية البقاء.

إيران بالحصار متطورة جداً، لا تدخلوا متجراً أو سوقاً أو شركة إلا وتجد صناعة إيرانية ومتطورة. كان يمكن أن القائد يتنازل قليلاً، ويبقون على صلاتهم وبصيامهم وبلد كبير تسعين مليون تقريباً، ولكن قال: «لن أترك المكتب والبيت، أنا عائلتي أنا فداء للأمة فداء للإسلام». وهكذا جاءت الصواريخ وهو يقرأ القرآن وصائم. ما أحلاها من شهادة، هذا هو الدرس لنا.

كان يمكن للإمام الخامنئي الانحناء قليلاً، التراجع قليلاً، تبرير السكوت لأمريكا، ولكن أبى ذلك كجده الحسين وكعمه العباس. ولهذا استشهد، وهذا الدم أحيا النفوس في إيران والعراق واليمن والباكستان والبحرين ولبنان وتركيا وكشمير وأفغانستان والهند، عشرات الملايين من المسلمين وغير المسلمين.

إذا الإنسان انزوى واختبأ خلف الجدار الله لا يحيي النفوس هكذا، لا تذرف الدموع تصنعاً.

هذه لحظة تاريخية، ليست لحظة سياسية، هو منعطف ديني، هو منعطف تاريخي، هو منعطف إسلامي. وكما يقول الأمير: «عند الامتحان يكرم المرء أو يهان». اليوم العالم وشيخ العشيرة وأستاذ الجامعة والمهوال والشاعر والرادود والخطيب وسائق التاكسي والتشامبر والحلاق والرجل والمرأة وكل بالغ اليوم في امتحان. لا يجوز الانزواء.

اليوم كربلاء تتجدد في بعد من أبعادها، قتل واعتدى على رمزية خط الحسين ولكن الحمد لله لم تتكرر كربلاء في مأساتها وآهاتها وجراحاتها؛ لم تؤسر زينب، لم يرفع رأس الحسين على الرماح. رأس السيد حسن نصر الله ذلك الشهيد العظيم شيعوه الملايين في بيروت، رأس الحاج قاسم وأبو مهدي في بغداد وطهران ومشهد وخوزستان الأهواز ملايين شيعوه، واليوم الملايين تنتظر تشييع الإمام القائد.

السيد هاشم الحيدري: استهدفت ميناب بصاروخ من البحرين/ العراق دولة الإمام المهدي

سيكون أكبر تشييع ربما في زمن الغيبة الكبرى، سواء جاء جثمانه الطاهر إلى العراق كما يطلب البعض أو تزحف الآلاف لتشيعه في إيران. هذا نائب الإمام، وأقل الواجب هو التشييع ولكن الأهم هو هذا الموقف.

قبل أيام في إيران، زاروا هذا الخادم وأوصلوا رسالة شكر من مكتب الإمام القائد أن: «يا فلان اشكر الشعب العراقي على مواقفه». حتى قالوا لي خاطب العراقيين كما خاطب السيد حسن نصر الله شعب لبنان: «يا أشرف الناس يا أكرم الناس يا أطهر الناس». هذا ما أخاطب به إخواني وآبائي وأبنائي في الناصرية ومنه إلى كل العراق.

الحسين يجمعنا وعلي يجمعنا ورسول الله يجمعنا، وهذه الجبهة فيها الشيعي والسني والمسيحي والعراقي والإيراني والباكستاني واليماني والسوري والتركي والهندي والكشميري، هذه أطهر جبهة. وأروع عنوان في القرآن هو الولاية: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.

هذا المنعطف التاريخي الإسلامي الإلهي يحتاج إلى الحضور، ولكن قبل الحضور يحتاج إلى صفتين أساسيتين: الصفة الأولى البصيرة، المؤمن يجب أن يكون صاحب بصيرة.

كم من عالم قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه. البصيرة هي النور، البصيرة يعني أن الإنسان سواء كان عالماً دينياً أو شيخ عشيرة أو رئيس جامعة أو وجيهاً أو خطيباً، قد يكون طبيباً وقد يكون مريضاً، قد يكون إماماً لمسجد أو مأموماً، البصيرة لا تعرف شرط الفقه والأصول في الحوزة العلمية أو مشيخة عشيرة. قد تجد رجل دين مثلي يفقد البصيرة، وقد تجد إنساناً بصيراً صاحب محل صغير، أو حلاقاً أو سائق، لكن يمتلك بصيرة عظيمة.

البصيرة يعني أن يكون قلب المؤمن نوراً وعقله سراجاً وفكره مصباحاً. {إِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}؛ القلب قد يعمى وإن كان الشخص معمماً أو شيخ عشيرة أو معقلاً أو طبيباً أو "بروف". قد تكون إنسانة بسيطة عجوز لكن تمتلك بصيرة ونوراً هائلاً.

البصيرة في الحق أن نعرف جبهة الحق اليوم. البعض ربما من عشائرنا، ربما من حوزاتنا، ربما في هذا العالم الإسلامي، يصلي يصوم يحج البيت عنده موكب يقرأ القرآن قد يكون شاعراً، ولكن لا يفرق بين الجمهورية الإسلامية وأمريكا وإسرائيل.

البصيرة يعني أن تعرف ما هي الموانع اليوم في المجتمع؛ اليوم لدينا موانع للتطور، موانع للكمال، موانع لأن يكون المجتمع مجتمعاً إسلامياً حقيقياً. اليوم في العراق أكبر سفارة في العالم هي سفارة الشيطان الأكبر؛ لماذا؟ هذا يحتاج إلى بصيرة، يحتاج أن العلماء، الخطباء، شيوخ العشائر، لماذا وصل بنا الحال إلى استضافة القواعد الأمريكية؟

البصيرة اليوم أن نعرف مؤامرات الأعداء؛ القنوات، الخبر العاجل في القنوات لا نصدق بكل شيء، يجب أن نعرف أين الحق وأين الباطل.

العباس عندما نريد أن نصفه، في أجوائنا في الوسط والجنوب في العراق: «أبو راس الحار»، حامل الراية، ساقي العطاشى، الشجاع. ولكن الإمام الصادق وهو المعصوم عندما يصفه في رواية يقول: «كان عمنا العباس نافذ البصيرة صلب الإيمان». البصيرة أولاً.

في ظل هذا الإعلام والذكاء الاصطناعي والأكاذيب والجعل، على الإنسان أن يحمل البصيرة، بصيرة العباس وإيمان علي الأكبر وعشق القاسم ابن الحسن للشهادة؛ كيف الموت عندك؟ قال: «والله يا عم أحلى من العسل».

علينا اليوم أن نكون في هذه المعركة مساهمين؛ معركة مقدسة، معركة ليست إيران وأمريكا أبداً، معركة الكفر والاستكبار والإسلام، ونحن مسلمون. وإلا ما شأن اليمن أن يدخلوا في هذه المعركة بصواريخهم؟ وهم يعيشون الحصار، لماذا يدخل السيد عبدالملك -ذلك القرآني العظيم- في هذه المعركة؟ هو مسلم غيور، دخل المعركة، وأثر فيها، وهددوا بغلق مضيق باب المندب.

في العراق هذا الحضور الذي جرى وكان عظيماً، في الناصرية كان قطعاً مخيفاً لأمريكا؛ حضور العشائر، شيوخ العشائر أنفسهم يحضرون، العلماء وكبار العلماء. الشعراء، الرواديد، المهاويل، كل ذكر للإمام الشهيد أو ذكر للإمام القائد الجديد أو للمرجعية أو للحشد الشعبي هو ضربة وصفعة لأمريكا.

نعم، نحن عندنا بلد وعندنا خصوصيات وطنية، لكن الذي يجمعنا: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}.

نحن في صراع مقدس كما كان الصراع بين موسى وفرعون، وبين إبراهيم والنمرود، وبين رسول الله وقريش، وبين علي ومعاوية، وبين الحسن ومعاوية، وبين الحسين ويزيد، وبين هارون الرشيد والإمام الكاظم، والدوانيقي والإمام الصادع وهكذا. اليوم أين الصراع؟ الصراع لا يوجد ثلاث جبهات، دائماً جبهتين؛ {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}.

اليوم الصراع بين ولاية الفقيه، والحوزة والمرجعية والجمهورية الإسلامية وجبهة المقاومة، وكل شيخ عشيرة غيور، وكل عشيرة إسلامية، وكل أستاذ جامعي يؤمن بالحسين، وكل موكب وشاعر، وكل جبهة في اليمن أو لبنان أو أي منطقة من مناطق العالم الإسلامي.. هذا طرف الثائرون المجاهدون المقاومون كمالك الأشتر كالعباس كسلمان كالمقداد. وجبهة الباطل: أمريكا، إسرائيل، أوروبا، ودول الخليج أكثرها؛ هذا الواقع.

الحمد لله الناصرية كانت السباقة، كانت الخندق الأول في حضورها الكبير، مئات الآلاف في شوارع الناصرية والى اليوم، عندما أعلن خبر استشهاد القائد تبعتها المدن والأقضية والمحافظات، أحسنتم وجزاكم الله خيراً.

آل سعود تآمروا، الخليج مليء بالقواعد الأمريكية ومنهم أُطلقت الصواريخ على الجمهورية الإسلامية. الصاروخ الذي انطلق على مدرسة ابتدائية في ميناب واستشهد 168 طفل تلميذ وتلميذة انطلق من القاعدة الأمريكية في البحرين. يطلب البعض من الجمهورية أن لا ترد على الاعتداء!، لا، يجب أن ترد، وقد ردت، هذا واجب شرعي.

إيران بعظمتها، بقوتها، بإسلاميتها، بقيادتها وحرسها الثوري وسلاحها المتطور لو كانت تريد ضرب الخليج؛ قطر والبحرين والإمارات والكويت والسعودية وأمثالهم «تكنسهم بليلة»، إيران اكتفت بالقواعد، ضرب النار بالنار فقط القواعد والمصالح الأمريكية، وإلا لو كانت تريد أن تبيد الخليج لمسحته.

نحن اليوم نقول ما فائدة وجود هذه القواعد الأمريكية في العراق؟ هذا السؤال ليس فقط سؤالاً سياسياً، هذا سؤال شرعي أخلاقي وطني؛ كلنا، واحد واحد يجب أن يسأل: ما فائدة وجود القواعد الأمريكية؟ غير ضرب شبابنا والاعتداء عليهم وعلى دول الجوار؟ أليس القانون العراقي والدستور العراقي يمنع الاعتداء والاستفادة من سماء العراق ضد العراق وضد دول الجوار؟ استُخدمت السماء أم لا.. أي ذل هذا؟ يجب أن ترتفع الأصوات بكل سلمية، كلنا مطالبون في المنابر، في الشعر، في القصائد، المهاويل.

إلى متى تبقى القواعد الأمريكية في العراق؟ لماذا هناك قاعدة أمريكية في وسط بغداد؟ لماذا السفارة الأمريكية أكبر سفارة في العالم وتبين أنها قاعدة أمريكية فيها الهيلكوبترات ومضادات الطائرات وأسلحة وتآمر وCIA وإسرائيليين؟ لماذا نقبل بذلك؟ نحن بلد علي والحسين، نحن بلد الإمام المهدي إذا ظهر، هذه الكوفة ستكون عاصمة الإمام هكذا الروايات تقول، التمهيد للظهور إحدى معالمه طرد أمريكا من العراق.

يجب أن يعلم كل السياسيين وكل القادة والعشائر الكريمة وأساتذة الجامعات -مع حفظ النظام والقانون- أن من حقنا كأكثرية في العراق أن نرفع الصوت. كل مسؤول في المحافظة، كل شيخ عشيرة، يجب أن نهين العلم الأمريكي والإسرائيلي ونضعه تحت أقدامنا حتى لو كانت طائراتهم فوقنا، يجب أن تُهان أمريكا أولاً لأنها أهانت العراق وقتلت في العراق.

هذا الحال لا يتغير إلا بالقيام لله: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ}.

لمن يتحدث فقط بالوطن ولا يؤمن بالإسلام ولا يؤمن بالمرجعية ولا بالحوزات العلمية نقول له: عزة العراق باستقلال العراق، عزة العراق أن تكون صناعتنا زراعتنا تجارتنا، أن يكون السوبر ماركت مليئاً بالبضائع العراقية.

إيران قدوة لنا اقتصادياً، بلد جار، بلد أكثرية أيضاً شيعية، وبالحصار منذ اليوم الأول وحرب ثمان سنوات. وشاهدتم قساوة العدو في هذه الأربعين يوم؛ اللطيف أن البنزين الإيراني والنفط الإيراني لم يرتفع سعره، هم الذين جاؤوا وهجموا على الجمهورية، لكن البنزين ارتفع في أمريكا، هذه القوة، القوة لله.

إن أي أمة وأي شعب يتوحد حول الإسلام وحول كلمة الحق ويتمسك بإيمانه ومواقفه وحضوره وصوته وإطاعته للولاية وللمرجعية فإنه قطعاً سينتصر، هذا وعد الله: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.

نحن بلد الخيرات، بلد النهرين، بلد المزارع والبساتين، بلد الثروات الطبيعية والمعدنية، بلد العتبات والمعنويات والأربعين والحوزات والمرجعية، بلد فيه نسبة الشباب نسبة جداً عالية في العالم. هذا البلد يجب أن لا يستجدي أموالاً من البنك الفيدرالي الأمريكي، عيب. نحن قادرون أن نغير هذا الأمر، هذا لنا لدنيانا ولديننا ولآخرتنا.

يجب أن تُحيى النخلة في العراق، وهذا بإيماننا: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}. نحن بإيماننا بحضورنا بإخلاصنا بوحدتنا بطردنا لأمريكا، الله سينزل البركات.

سلمان الفارسي أصبح منا أهل البيت، وأبو لهب عم رسول الله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}؛ لا يوجد عشائر وأنساب. السيد بعمله. العشيرة بعملها، العالم بعمله، الحوزة بعملها، الموكب بعمله.. اليوم يوم امتحان.

المرجعية الدينية أوضحت المعالم؛ أبّنت الشهيد القائد، باركت ودعت إلى القائد الجديد، والمساعدات للشعب الإيراني واللبناني، واستنكرت كما في خطبة العيد بتعبير «أشد العبارات» الهجوم على الجمهورية الإسلامية.

لا تستصغروا هذا الحضور وبقية الفعاليات والمسيرات يجب أن نستمر، ونكرر لا نتعب. هذا الشيء للإسلام، هذا ليس لإيران بما هي إيران أبداً، هذا للإسلام.

نحن نقول لأمريكا: أنتم أيها الحمقى لا تعلمون من نحن في هذه الجبهة، نحن أبناء ذلك الإمام الذي عندما هدده الدعي بالموت قال: «أبالموت تهددني يا ابن الطلقاء؟ أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة».

نحن لسنا بعبيد، نحن لسنا بأذيال وأذناب لأمريكا، نحن أعزاء عند المرجعية وسادة عند الولي الفقيه، نحن في خط الحسين وخط رسول الله وخط الزهراء لا يوجد عندنا إلا شعار واحد رفعه الحسين ونكرره في كل الجبهات وعند سقوط الشهداء وعند عوائل الشهداء وفي كل المعارك والساحات: «ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة».

انتهى/

رایکم
الأکثر قراءة
احدث الاخبار