اللواء حاتمي: لا نثق بالعدو ولو بمقدار رأس إبرة
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه أجرى اللواء "أمير حاتمي"، القائد العام للجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني، جولة تفقدية لوحدات برية وجوية ودفاع جوي مختلفة في محافظة أصفهان، وقام بتقييم الجاهزية القتالية لهذه الوحدات.

وخلال لقائه بقادة هذه الوحدات، أشار القائد العام للجيش إلى الحروب العدائية الأخيرة، معتبراً أن البرنامج والهدف النهائي للعدو هو إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالنظام الجمهوري الإسلامي وإيران العزيزة. وقال: إن العدو في مرحلتي اعتدائه على إيران الإسلامية، لم يكن قصده ضربة مرحلية، بل هدفه الأقصى، كما في عام 1980، هو انهيار النظام الجمهوري الإسلامي وإيران العزيزة، وفي النهاية تفكيك إيران. وأضاف أن الشعب الإيراني العظيم، كما صمد بغيرته وشجاعته طيلة من الدفاع المقدس، يقف اليوم أيضاً صامداً، وأحبط مخططات العدو.
وتابع اللواء حاتمي مخاطباً قادة الجيش والشعب الإيراني، قائلاً: افتخروا بأنفسكم وبما أنجزتم واعتزوا به، لأن شعب إيران اليوم هو شعب عزيز في العالم. وأضاف: نحن نواجه جيوش رؤوس الكفر، أمريكا تجلس في موقع الفرعون، وتوهمت أنه لا يوجد جيش في العالم يستطيع مجاراتها، لكننا صامدون، نسيطر على مضيق هرمز، ونطلق النار على الأمريكيين، وعليهم أن يعلموا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوة معتبرة، وأن يعترفوا بعزة الشعب الإيراني. كان كثيرون يترقبون إذلال الشعب الإيراني، لكن ببركة دماء الإمام الشهيد وجميع الشهداء، وبإرادة الله تعالى، كانت العزة والنصر حليف الشعب الإيراني ولا تزال.
وأضاف: إن القوة الجوية للجيش قامت بعمل مهم أحدث دويّاً كالقنبلة في العالم، وهو أن طائرة إف-5 في مهمة واحدة، قصفت قاعدة توجد فيها منظومة باتريوت وطائرات إف-15 وإف-16 وغيرها، وعادت سالمة؛ فالعدو لا يدري أين يضع خجله من هذه الإهانة، خاصة أن نتيجة هذه المهمة الناجحة كانت إسقاط 3 طائرات إف-15 خاصة بهم.
وأشار عضو المجلس الأعلى للدفاع إلى أن العدو، بسبب حقدة وكينته على مقاتلي الجيش، بذل كل ما في وسعه ضدهم، لكن مقاتلي الجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني صمدوا شامخين.
وفي إشارة إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الإرهابي حول مواجهته مع الشعب الإيراني، قال اللواء حاتمي: إنه يقول إنه أثناء تحليق مروحيات بلاده في أجواء إيران، كان الشعب الإيراني يطلق النار على القوات الأمريكية بكل ما لديه. كانوا يتوهمون أنهم إذا وضعوا أقدامهم في إيران، سيكون في استقبالهم الترحيب، لكنهم واجهوا برفض واسع وصمود لا يوصف من الشعب الإيراني. وهذا الأمر أثبت للعدو أنه إذا وضع قدمه القذرة في التراب الإيراني، فسوف يواجه ملايين البشر الذين سيقاتلونه بكل ما في أيديهم.
وفي جزء آخر من تصريحاته، أشار القائد العام للجيش إلى الحرب المركبة التي يشنها الأعداء ضد الشعب الإيراني، وقال: إن العدو، إلى جانب الهجمات العسكرية، يسعى لتحقيق مخططاته الشوماء من خلال إحباط الشعب وإضعاف معنوياته، عبر الفضاء الافتراضي والحرب الإعلامية والمركبة، لدفع أهدافه. وما تقوم به وسائل الإعلام الشيطانية للعدو لا يختلف عن الأعمال العسكرية للعدو، بل هي في مسار واحد ومتكاملة مع بعضها.
وبيّن اللواء حاتمي، قائلاً: إننا لا نثق بهذا العدو مطلقاً، ولو بمقدار رأس إبرة، وأضاف: كنا نعلم أن العدو لن يلتزم بمذكرة التفاهم، وسيرتكب حماقة، لذلك لم نضيع لحظة واحدة، بل اتخذنا خطوات نحو تعزيز قدرتنا القتالية. وبعون الله تعالى، سنتغلب حتماً على الصعوبات، وسيزداد العدو ندماً على نواياه الشوماء.
كما التقى القائد العام للجيش، خلال زيارته، بعوائل الشهداء ومعاقي الحرب العدائية الأخيرة، وأعرب عن شكره وتقديره لصبرهم وصمودهم، معتبراً أن خدمة عوائل الشهداء هي شرف للجيش. وقال: يجب على الجميع أن يفخروا بأننا، بفضل الله تعالى وبسالة الشهداء الأعزاء، وتضحية الشعب، وحرص المسؤولين، والقوات المسلحة، تمكنا في هذه المرحلة من حماية إيران العزيزة والنظام الجمهوري الإسلامي في مواجهة هجمة واعتداء الأعداء المحلوفين.
كما قام القائد العام للجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني، خلال لقائه بعوائل الشهداء ومعاقي حربي رمضان والعدائية التي استمرت 12 يوماً، بإحياء ذكرى القائد الشهيد للأمة وجميع الشهداء، ومثمناً ولاءهم للولاية وصبرهم واستقامتهم.
انتهى/
