بقائي: الاعتداءات الأمريكية دفعتنا لاتخاذ الاجراءات المضادة بقصف المواقع الأمريكية بالمنطقة
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مستهل مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، قائلاً: شهدنا الأسبوع الماضي تحولات كبيرة على المستويين المحلي والإقليمي. وكان أبرز هذه الأحداث هو الهجوم الأمريكي العدواني على ميناء سيريك (جنوب البلاد)، والذي أسفر عن استشهاد مجموعة من أبناء هذا الوطن، ومن بينهم الطفل الشهيد "أمير علي كريمي”. وأعرب عن تعازيه لأسر الشهداء وللشعب الإيراني كافة، مضيفاً: إن الهجوم العسكري الذي وقع الأسبوع الماضي، والذي استهدف مراسم احتفالية للمواطنين في منطقة كوهستك بسيريك، يمثل تجسيداً حقيقياً للنظرة الأمريكية لنا ولجرائمها.

وتابع بقائي قائلاً: تمر منطقتنا بحالة من الاضطراب الشديد. فمن ناحية، نواجه عدواناً عسكرياً أمريكياً مستمراً على بلادنا منذ ستة أشهر؛ وهو العدوان الذي بدأ في 28 فبراير 2026 واستمر حتى يومنا هذا بمشاركة الكيان الصهيوني عبر أساليب متنوعة، بما في ذلك الحصار البحري والحرب الاقتصادية.
وأكد أن “الحرب الاقتصادية الأمريكية تمثل موجة جديدة من الإجراءات القسرية وغير القانونية، وهي لا تستهدف إيران فحسب، بل تستهدف المجتمع الدولي بأسره، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وسيادة الدول، والتجارة الحرة”.
جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين لن تُمحى من جبين الحضارة الإنسانية
وأشار بقائي إلى استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني على قطاع غزة قائلاً: إن جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين ولبنان لا تزال مستمرة حيث تواصل حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية دون توقف.
وأضاف: لقد شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية استمرار المجازر بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال والفتيات الأبرياء، ومن بينهم يوسف عقيلة الذي سقط ضحية جريمة حرب ارتكبها الكيان الصهيوني في أول يوم من العام الدراسي.
وتابع: نحن نشهد الآن استخراج أعداد كبيرة من أشلاء الشهداء الفلسطينيين من تحت الأنقاض، وهم الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين ونصف. وفي حالة واحدة فقط، تم استخراج جثامين نحو 100 شهید فلسطيني من تحت الركام، كان من بينهم 70 طفلاً.
وأکد بقائي ضرورة إدراك المجتمع الدولي بأن الأمر لا يتعلق بمجرد أرقام وإحصائيات، قائلاً: كل ضحية من هؤلاء كان إنساناً له حياته وعائلته وأحلامه وإن وصمة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم في فلسطين، لن تُمحى أبداً من جبين الحضارة الإنسانية وستبقى محفورة على سجل تاريخ البشرية.
نستفيد من فرصة “بريكس” لمواصلة المشاورات مع الصين والأصدقاء الآخرين
وردا علی سؤال مراسل “إرنا” حول ما أثير من تساؤلات عقب مشاركة الرئيس بزشکیان والوفد الدبلوماسي الإيراني في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، حول عدم عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين الإيراني والصيني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لقد كانت قمة شنغهاي حدثاً بالغ الأهمية، حيث شارك فيها رؤساء وقادة الدول الأعضاء في المنظمة. وقد عقد رئيس الجمهوریة لقاءات مع عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء من طاجيكستان، وقرغيزستان، وباكستان، وروسيا، وجمهورية أذربيجان. كانت لقاءات مثمرة، كما عُقد لقاء مع رئيس الوزراء الصيني؛ ورغم قصر مدة هذا اللقاء، إلا أنه شهد تبادلاً لوجهات النظر حول موضوعات هامة.
وتابع قائلاً: إن هذه الاجتماعات عادة ما تُعقد ضمن إطار زمني قصير، ومن الطبيعي ألا تتوفر أحياناً الفرصة لعقد جلسات مطولة مع كافة الرؤساء والمسؤولين المشاركين في مثل هذه الفعاليات.
وأکد بقائي: علاقتنا مع الصين جيدة للغاية، والاتصالات بيننا مستمرة على مختلف المستويات. وأعتقد أن قمة الـ "بريكس" التي ستُعقد يوم السبت ستوفر فرصة أخرى للحوار بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الأخرى الأعضاء في المنظمة وتتشارك دول أعضاء منظمتي شنغهاي للتعاون ومجموعة الـ"بريكس" في العديد من القضايا، فالدول الأعضاء في منظمة شنغهاي هي أيضاً أعضاء في مجموعة الـ" بريكس". لذا، فإن عدم عقد اجتماع معين في إطار قمة ما، لا أراه أمراً حاسماً أو جوهرياً. ونحن بالتأكيد سنستغل الفرص المتعددة المتاحة لمواصلة الاتصالات مع الصين ومع أصدقائنا الآخرين.
التفاوض ليس جيداً ولا سيئاً بشكل مطلق، بل هو أداة لتحقيق مصالح البلاد وضمان الأمن القومي؛ والدبلوماسية هي الداعم للقوات المسلحة.
وقال بقائي، في إجابته على سؤال حول تغير النهج الإيراني في مجال التفاوض والدبلوماسية بعد انسحاب الولايات المتحدة من مذكرة تفاهم إسلام آباد: التفاوض ليس سيئاً ولا جيداً بشكل مطلق، بل هو أداة للمضي قدماً في مصالح البلاد وضمان الأمن القومي. وإن الدبلوماسية، كما أثبتت خلال الأشهر الستة الماضية، تعمل بالتوازي والتنسيق مع سائر أركان النظام، ولقد مضت، المساندة للقوات المسلحة والمتناغمة مع الشعب الإيراني العظيم، في مسار صون المصالح الوطنية.
وأضاف: استمراراً في هذا المسار، ستظل وزارة الخارجية تابعة للقرارات التي تُتخذ في المراجع المختصة، بما في ذلك المجلس الأعلى للأمن القومي، وسنبذل قصارى جهدنا بكل طاقاتنا في هذا المسار.
إجراء الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة هو بالتأكيد مؤشر على سوء النية ويدل على سعيهم لتصعيد الأوضاع
وردا على التساؤل القائل: تسعى الولايات المتحدة إلى جانب الدول الأوروبية الثلاث "فرنسا وبريطانيا وألمانيا" إلى تمرير قرار في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن. ما هي رسالة إيران إلى هذه الدول، وماذا سيكون رد إيران في حال إقرار هذا القرار؟، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: إن مسودة هذا القرار تستند إلى التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام. لقد واجهنا هذا النمط وهذا النهج من قبل. أتصور أحياناً أن سلوك الوكالة وومديرها العام يستحضر قصة الحكيم عضد الدين الإيجي وخان المغول؛ فكلما عجزوا في المجالات الأخرى، لجأوا إلى الوكالة وإلى مديرها العام، أو على العكس، يقدم المدير العام نفسه بطريقة تسمح للأطراف الأوروبية والأمريكية باستغلال ذلك لممارسة ضغوط سياسية ضد إيران.
وأضاف: إن هذا الإجراء غير منطقي من عدة جوانب. فمن الناحية القانونية، زعم هؤلاء أن ما يسمى بـآلیة سناباك (Snapback) قد أحيا قرارات مجلس الأمن. وإن سعي الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة لإعادة طرح الملف النووي الإيراني مجدداً في مجلس الأمن الدولي يعد نقضاً لادعاءاتهم ذاتها، وإثباتاً لصحة موقف إيران والصين وروسيا التي كانت تعتبر سناباك غير قانوني وغير قابل للتطبيق من الأساس.
وتابع بقائي: ثانياً، إن الدول الأوروبية الثلاث تفقد مصداقيتها.. فقد سلكت هذه الدول هذا المسار سابقاً ورأت ما نالته من جانب الولايات المتحدة؛ حيث تعرضت للإهانة والتهميش، وفي الوقت نفسه أدى ذلك إلى زيادة تعقيد القضايا المتعلقة بالملف النووي الإيراني. ثالثاً، إن مطالبهم غير معقولة بالمرة. فمن ناحية، تعد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما المسبب والمسؤول عن هذا الوضع. وإن عدم قدرة الوكالة على الوصول إلى المراكز والمنشآت النووية الإيرانية هو نتيجة للجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بهجماتهما على المنشآت النووية الإيرانية. لقد سدّوا هم هذا المسار بأنفسهم، والآن يلومون إيران على عدم قدرة الوكالة على الوصول إلى المنشآت، وهذا عينُ التناقض .
وتابع قائلاً: إن إجراء الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة هو بالتأكيد مؤشر على سوء النية، ويدل على سعيهم لتصعيد الأوضاع. وبالتأكيد، ستتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية التدابير اللازمة تجاه أي إجراء غير مدروس من قبل الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة. لقد نصحنا الدول الأوروبية مراراً وتكراراً بأن تتعلم حقاً من الحكمة الإيرانية: إن اختبار ما هو مجرّب خطأ.
على دول المنطقة الحذر من تزايد جرأة العدو الحقيقي للسلام والأمن
وأجاب المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال حول “تهديدات مسؤولي الكيان الصهيوني لدول المنطقة ولغتهم العدائية”، قائلاً: إن الكيان الصهيوني يحمل في طياته أوهام الهيمنة على المنطقة بأكملها، وإذلال وتقليل شأن كافة دول المنطقة. إن قيام مسؤولي هذا الكيان بتهديد دول المنطقة صراحةً ليس بالأمر الجديد، بل له سوابق؛ فقد تحدثوا سابقاً عن حلم ‘إسرائيل الكبرى’، كما وجهوا تهديدات واعتداءات ضد تركيا بأشكال مختلفة.
وتابع قائلاً: هذا النهج يعكس الطبيعة التوسعية للكيان الصهيوني، ويجب أن تكون كل هذه الوقائع بمثابة ناقوس خطر لدول المنطقة لكي تتعرف على العدو الحقيقي للسلام والأمن في المنطقة. كما يجب على دول المنطقة الحذر من أن يؤدي انشغالها بقضايا أخرى إلى منح العدو الأساسي والخطر الحقيقي على سلام وأمن المنطقة مزيداً من الجرأة.
إجراءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز دفاعية تماماً
وقال بقائي في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان “قد شهدنا في الأيام الأخيرة تصعيداً لما يسمى ‘حرب الناقلات’ في مضيق هرمز، وما هي آثار هذا التصعيد، وهل جرت مشاورات لخفض التوتر في هذا المجال وهل أتت بنتيجة؟: ربما لا يكون مصطلح ‘حرب الناقلات’ تعبيراً دقيقاً للإشارة إلى ما نشهده في المنطقة، لذا يجب أن نضع أصل المسألة دائماً في الحسبان. فمنذ ٢۸ فبراير 2026، واجهنا عدواناً عسكرياً من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ومنذ ذلك الحين، أصبح مضيق هرمز والخليج الفارسي غير آمنين؛ ليس بسبب تصرفات إيران، بل بسبب العدوان الأمريكي والكيان الصهيوني، وقد استمر هذا الوضع حتى اليوم بأشكال مختلفة، بما في ذلك الحصار البحري.
وتابع: يجب أن نضع في الاعتبار أيضاً أن الهجمات على السفن، سواء في منطقتنا أو في أعالي البحار، قد بدأت من قبل الولايات المتحدة. وأؤكد لكم أن ما حدث في الأيام القليلة الماضية، كان تحولاً حاسماً من حيث التدابير الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد حاملات الطائرات الأمريكية، وهو ما اتخذته الولايات المتحدة ذريعة للهجوم على السفن التجارية الإيرانية.
وأضاف بقائي: إن الهجوم على السفن التجارية هو فعل إرهابي وإجراء مخالف للقانون الدولي. وإن افتخار وزير الحرب الأمريكي بهذا الإجراء هو في الواقع اعتراف بارتكاب جريمة حرب ضد السفن التجارية. وطالما استمر هذا الوضع، أي الحرب الاقتصادية والحصار البحري ضد إيران، فإن هذا يعد استمراراً للعدوان العسكري الأمريكي ضد إيران، مما يمنح إيران الحق -من الناحيتين القانونية والعملياتية- في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها. بناءً على ذلك، فإن إجراءات إيران دفاعية تماماً، وتأتي رداً على استمرار العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني.
الرواية الأمريكية حول الهجوم على سفنها باطلة تماماً
وأجاب المتحدث باسم وزارة الخارجية على سؤال حول ما "إذا كانت واشنطن قد أعلنت أن إيران أطلقت صواريخ على سفينتين أمريكيتين وأن الهجوم على ناقلات النفط الإيرانية جاء رداً على ذلك، وما إذا كانت طهران تؤكد هذه الرواية، مشيراً أيضاً إلى تهديد وزير الحرب الأمريكي لإيران باستهداف المزيد من الناقلات الإيرانية في حال الهجوم على السفن الأمريكية"، قائلاً: بالنسبة لدولة تصف نفسها بأنها أعظم قوة عظمى في التاريخ، فإن لجوءها إلى مثل هذه التهديدات، والقيام بهجمات على السفن التجارية رداً على ما اعترفت به هي نفسها من هجوم إيراني على سفنها الحربية، هو أمر لا يحمل أي نوع من الفخر.
وتابع: إن لجوء مثل هذه القوة إلى مهاجمة المدنيين وقتل الأطفال في احتفالات زفاف من أجل ممارسة الضغوط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أمر مخزٍ ولا يدعو للفخر. إن روايتهم باطلة تماماً؛ فالجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف في موقف الدفاع عن نفسها، وذلك بسبب استمرار الحصار البحري وتواصل الحرب الاقتصادية. وفي ظل هذه الظروف، فإن ما قامت به إيران من توجيه ضربات دفاعية ضد القواعد العسكرية الأمريكية أو سفنها الحربية، يقع قطعاً في إطار الحق الأصيل في الدفاع عن النفس؛ وهو الحق الذي يتجلى بوضوح في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والمعترف به دولياً.
“الكرة في ملعب أمريكا”؛ واشنطن هي من بدأت العدوان ونقض التفاهم
وقال في معرض رده على سؤال حول تقارير تتحدث عن مساعي البيت الأبيض لصياغة اتفاق جديد مع إيران بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي: موقفنا واضح؛ ففيما يتعلق بالأمن الإقليمي ومضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة هي من فرضت عدم الاستقرار على المنطقة، وعليها هي اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجته، وذلك من خلال وقف كافة الإجراءات العدوانية والتدخلية، وإنهاء العقوبات الاقتصادية والحصار البحري.
وأضاف بقائي: لقد كان موقفنا واضحاً منذ بداية المسار الدبلوماسي. فعندما توصلنا إلى تفاهم في 18 يونيو 2026، قمنا بصياغة ما كنا نهدف إليه بكل وضوح وشفافية في مذكرة التفاهم. المشكلة تكمن في الجانب الأمريكي الذي نقض كافة التزاماته بعد مرور 22 أو 23 يوماً فقط من التوقيع. لذا، وإذا أردنا استخدام المصطلح الدبلوماسي المتعارف عليه، فإن ‘الكرة في ملعب أمريكا’ منذ فترة؛ لأنهم هم من بدأوا العدوان العسكري، وهم من بدأوا بنقض التفاهم الذي وقعوا عليه بأنفسهم.
لا يمكن الحديث عن أمن مضيق هرمز مع استمرار العدوان الأمريكي والصهيوني
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنوي حقاً عرقلة حركة السفن الأمريكية في مضيق هرمز أم أن هدف طهران هو فقط الضغط على الولايات المتحدة، قال: إن عدم أمن مضيق هرمز هو نتيجة حتمية للإجراءات الأمريكية. هل كان مضيق هرمز يعاني من أي مشكلة قبل 28 فبراير 2026، أي قبل بدء العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني؟ إن محاولتهم تزييف الحقائق وتصوير إيران كعامل لعدم الأمن في المضيق هي كذبة صريحة.
وأوضح بقائي: لقد فقد مضيق هرمز أمنه بسبب الهجمات الأمريكية والصهيونية على إيران، وأيضاً بسبب استغلال الأراضي للدول الواقعة على الضفة الجنوبية للخليج الفارسي. وطالما استمر هذا الوضع، فلا يمكن الحديث عن تأمين المضيق. المشكلة ليست في إجراءات إيران، بل في العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني المستمر، والذي يتخذ أشكال الحصار البحري، والحرب الاقتصادية، والاعتداء على السفن التجارية الإيرانية.
تجاهل أمريكا لسيادة الدول والحدود الجغرافية ظاهرة جديدة
وفي إجابة على سؤال حول “التصريحات المثيرة للجدل الأخيرة للرئيس الأمريكي”، قال: هذه قضية دولية، والعالم أجمع يواجه هذا الوضع غير المألوف. إن عدم التزام هيئة الحكم في دولة ما بأي من المبادئ والقواعد الدولية، ولا سيما مبدأ سيادة الدول واحترام الحدود الجغرافية، يعد ظاهرة جديدة في الساحة الدولية.
وأضاف: هذا الوضع يظهر أن بعض السلوكيات الأمريكية، التي یمر علیها للأسف وسائل الإعلام والرأي العام بكل سهولة دون اكتراث هي في الواقع جزء من طبيعة وعادات الهيئة الحاكمة الحالية في أمريكا؛ فهم يسعون من خلال ذلك إلى إبقاء أنفسهم في دائرة الضوء الإعلامي بشكل مستمر. إن هذه السلوكيات هي جزء من ‘الحرب الإدراكية’ التي تشنها الولايات المتحدة ضد العالم أجمع.
أي أمريكي عاقل سيشعر بالخزي من تسمية عدوان عسكري باسم “الغضب”
وأجاب المتحدث باسم وزارة الخارجية على سؤال حول التقارير التي تفيد بأن البنتاغون أصدر أوامر لأفراده العسكريين باستخدام مسمى “عملية الغضب العسكري”، متسائلاً عن وجهة نظر وزارة الخارجية في سبب ذلك، قائلاً: هذه العملية كانت تسمى منذ البداية في الصحافة الأمريكية بـ "عملية نظرية إبشتاين" (Operation Epstein theory)، ثم تحولت بعد فترة إلى ‘عملية الفشل الذريع’ (Operation Epic Failure).
وتابع قائلاً: أحد الأسباب بالتأكيد هو أن هذا الإجراء العدواني قد فشل في تحقيق أهدافه، وأدى إلى مزيد من فقدان الولايات المتحدة لمصداقيتها، وذلك بسبب الانتهاكات الفاحشة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي. ومن المؤكد أن أي أمريكي يتمتع بعقل سليم سيشعر بالخزي من استخدام مثل هذه التعبيرات لوصف حرب غير قانونية وعدوان عسكري.
مذكرة تفاهم إسلام آباد تضمنت وقف اعتداءات الكيان الصهيوني على لبنان
وقال في معرض رده على سؤال حول “تقييم مذكرة تفاهم إسلام آباد وعلاقتها بالتطورات في لبنان”: “إن مسألة التفاوض ليست نقاشاً مطلقاً لنقول إنها جيدة أو سيئة بالضرورة؛ فالتفاوض هو أداة، وطالما أننا نستطيع تأمين مصالحنا الوطنية من خلال التفاوض والدبلوماسية، فلا بد من استخدام هذه الأداة. التحليلات حول تفاهم 18 يونيو 2026 متنوعة، ولكن الثابت هو أن هذا التفاهم قد أُبرم مع مراعاة كافة الجوانب والظروف التي كنا نواجهها آنذاك، ونحن نؤمن بأن هذا التفاهم كان يحقق المصالح الوطنية.
وأضاف: إن نقض العهود من جانب الولايات المتحدة يجب ألا يدفعنا إلى التشكيك في إنجازاتنا. لقد دخلنا المعركة الدبلوماسية بمسؤولية لاسترداد وتحقيق حقوق إيران، وكانت النتيجة هي تفاهم 18 يونيو. وقد أُخذ في الاعتبار في البند الأول من هذا التفاهم موضوع وقف اعتداءات الكيان الصهيوني ضد لبنان، وموقف حزب الله اللبناني تجاه هذا البند تحديداً واضح.
وقال بقائي: إن نقض الولايات المتحدة للعهود لاحقاً يجب ألا يجعلنا نلوم أنفسنا على إجراء اتخذناه بهدف تأمين المصالح الوطنية؛ فكل اللوم والعتاب يجب أن يوجها إلى الطرف الذي نقض العهد، وهو لا يعدو أن يكون الطرف الأمريكي.
في حال إصدار التأشيرة في الوقت المناسب، سيشارك الرئيس في الجمعية العامة للأمم المتحدة
وحول القرار النهائي بشأن مشاركة رئيس الجمهورية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل الأخبار المتداولة عن وضع البعثة الإيرانية في نيويورك وعودة إيرواني إلى طهران وتعيين السفير الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة، قال بقائي: فيما يتعلق بالسفر إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، سبق أن قلت إننا بالتأكيد سنستفيد من هذه الفرص لشرح مواقفنا، على غرار السنوات الماضية. ولذلك، من المقرر أن نشارك في هذا الاجتماع، شريطة أن تلتزم الدولة المضيفة بتعهداتها بموجب اتفاقية المقر، وأن تصدر تأشيرات الدخول في الوقت المناسب.
وأضاف بقائي: وفيما يتعلق بوضع بعثة نيويورك، أود أن أقول إن وضع البعثة جيد. وإن عودة ممثلنا الدائم تعني أنه، من الآن فصاعداً وإلى حين إيفاد سفير جديد، ستُدار بعثة نيويورك من قبل السفير الثاني ونائب رئيس البعثة وسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، والحمد لله فإن الأعمال تسير على نحو جيد.
المفاوضات بين إيران وعُمان وصلت إلى المرحلة النهائية
وفي سياق آخر، وحول آخر مستجدات المفاوضات مع عُمان، قال متحدث الخارجية: بدأت إيران وعُمان، باعتبارهما دولتين ساحليتين، مفاوضات بجدية لتحديد مسارات آمنة في مضيق هرمز. وقد أجرينا مفاوضات مثمرة للغاية. وإذا ما شهدت بعض الصعود والهبوط في بعض الفترات، فإن ذلك يُعزى في الغالب إلى تدخل بعض الأطراف الثالثة، التي كان تدخلها، بطبيعة الحال، معيقاً لمسار المفاوضات.
وتابع: لكن يمكننا الآن أن نقول إن المفاوضات بين إيران وعُمان وصلت إلى المرحلة النهائية. ومن المرجح أن يُسجَّل خلال الأيام المقبلة تفاهم إيران وعُمان بشأن تحديد مسار آمن مؤقت في مضيق هرمز لدى المنظمة البحرية الدولية. وآمل بالطبع ألا تتدخل مجدداً بعض الأطراف سيئة النية في هذا المسار، وأن تسمح له بالمضي قدماً بطريقة معقولة ومنطقية.
أسماء مختلقة ومزيفة في ملاحق القرار كانت سبب غياب إيران عن التصويت
وعن سبب غياب إيران عن التصويت على القرارالمتعلق بإصلاح طريقة رسم خرائط الدول، قال بقائي: تضمنت بعض ملاحق هذا القرار استخدام أسماء مختلقة ومزيفة، وهو ما لم يكن متوافقاً مع مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكننا دعمنا وندعم مجمل هذا القرار. ويمثل هذا القرار نوعاً من تصحيح النهج في رسم الخرائط، من النظرة الاستعمارية والمتعالية لبعض الأطراف الغربية، نحو خريطة تعكس فعلاً حجم الدول ومكانتها في الواقع.
وأضاف: ومن هذا المنطلق، تدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا النهج، ونعلم أن الدول الأفريقية كانت من المدافعين عن هذا المسار، ومن الجدير أن نهنئ هذه الدول على نجاحها في دفع هذا المسار قدماً.
وفد فني من هيئة الأركان العامة يتوجه إلى قطر لمتابعة أوضاع الطيارين الإيرانيين
وحول مصير الطيارين الإيرانيين في قطر والإيرانيين المحتجزين في الكويت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: فيما يتعلق بطيارينا الثلاثة الشجعان، تتواصل المتابعات. وفي كل زيارة وتواصل، يكون هذا الموضوع بالتأكيد على جدول الأعمال. كما زار وفد فني من هيئة الأركان العامة قطر خلال الأيام الأخيرة، وتتواصل التحقيقات والمحادثات الفنية في هذا الصدد. وبالتأكيد، لن نتخلى عن متابعة هذا الموضوع.
وأضاف: أما فيما يخص المواطنين الإيرانيين المحتجزين في الكويت، فإن سفارتنا تتابع الموضوع بجدية. وقد جرت زيارة قنصلية، وما زلنا نتابع الأمر، ونأمل أن تهيئ الحكومة الكويتية الظروف اللازمة للإفراج عن هؤلاء الأعزاء.
المتحدث باسم الخارجية يرد على التهديدات الموجهة إلى إيران
وفي معرض رده على سؤال بشأن تكرار التهديدات الموجهة إلى إيران، والسعي منذ البداية إلى تفكيك إيران، في ظل اقتراب نتنياهو نفسه من الانتخابات وكون الكيان الصهيوني من أكثر الكيانات مكروهاً في العالم، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الى أن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه المجيد "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ". مضيفا ان هناك أيضاً شعر في هذا الصدد يقول: "مصباحاً أوقده الله، فمن ينفخ فيه، تحترق لحيته". وبالطبع، هذه الجماعة لا لحى لها؛ والمقصود، منطقياً، جذورها.
عُمان تعاملت بحسن نية في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز
وبشأن تأثير التفاهم بين إيران وعُمان على حركة المرور في مضيق هرمز والموقف الأمريكي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: نفترض أن الدولتين الساحليتين لمضيق هرمز تأخذان مصالحهما ومنافعهما بعين الاعتبار. كما أن عُمان، باعتبارها دولة مجاورة وساحلية، وبالنظر إلى علاقاتها العريقة والجيدة جداً مع إيران، تعاملت بحسن نية في هذا المسار.
وأضاف: علينا أن ننتظر ونرى الظروف التي سنواجهها في المراحل اللاحقة. وكما قلنا سابقاً، فإن التفاهم بين إيران وعُمان شرط لازم لإيجاد الأمن في مسارات الملاحة في مضيق هرمز، لكنه ليس شرطاً كافياً.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن انعدام الأمن في مضيق هرمز ناجم عن العدوان العسكري الصهيو-امريكي، وأن العدوان الأمريكي لا يزال مستمراً؛ ولذلك، ما دام هذا الوضع مستمراً، لا تستطيع السفن المرور عبر هذا المسار بثقة وشعور بالأمان.
الهجمات الأمريكية على المدنيين متعمدة وليست أضراراً جانبية للحرب
وفي رده على سؤال حول دلالة تكرار الهجمات الأمريكية على المدنيين، وما إذا كانت المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، بما فيها مقرر حقوق الإنسان الخاص بإيران، قد اتخذت موقفاً معيناً إزاء الإجراءات الأمريكية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: المسؤولون الأمريكيون يكذبون بصدق، وهذه بحد ذاتها مهارة. ويعلم المسؤولون الأمريكيون جيداً أن أحد التكتيكات الحربية للولايات المتحدة خلال هذه السنوات السبعين أو الثمانين كان مهاجمة الأهداف المدنية. وإن تحولكم من مفهوم يُسمى العمليات الديناميكية إلى عمليات عشوائية وبلا أهداف، شبيهة بأعمال الجماعة الإرهابية داعش، هو بحد ذاته علامة على الانحطاط الأخلاقي لنظام ما.
وأضاف بقائي: لم يكن إجراء أمريكا في مهاجمة حفل الزفاف هو المرة الأولى. راجعوا سجل الهجمات الأمريكية على المدنيين خلال الأشهر الستة الأخيرة نفسها؛ فمن المؤسف أن من الواضح أن أمريكا تستخدم نمط الكيان الصهيوني في مهاجمة المدنيين بصورة متكررة ومنهجية.
وتابع: هذا النمط أيضاً مثير للاهتمام؛ ففي البداية ينكرون أن هجوماً من هذا القبيل قد وقع أساساً، ويساعدهم بعضهم ويقولون إن إيران نفسها نفذت هذا الهجوم، لكن بعد ذلك تنشر وسائل إعلامهم هم الوثائق والأدلة، ويقولون إن ذلك يحدث أحياناً، وربما كان ضرراً جانبيا. لم يكن هذا ضرراً جانبياً، بل كان إجراءً متعمداً. وإذا كانوا يعتقدون أننا نمتلك أسلحة قادرة على إصابة الأهداف بدقة متناهية، فكيف يمكن ألا تميزوا مدرسة ميناب؟ وكيف يمكن ألا تميزوا أن الملعب الرياضي الذي هاجمتموه في لامرد كان ملعباً رياضياً ومكاناً يستخدمه المدنيون؟ وكذلك حفل الزفاف في سيريك.
وقال بقائي: لذلك، فإن هذه الأقوال غير مقبولة. وفيما يتعلق بميناب ولامرد، قالوا مراراً: سنحقق في الأمر؛ ونحن نعلم أن هذه التحقيقات تهدف إلى إحالة الموضوع إلى مرور الوقت حتى يخضع للتقادم. لكننا، كإيرانيين وكجزء من المجتمع الدولي، يجب ألا نسمح بأن تتحول هذه الجرائم ببساطة إلى جزء من التاريخ؛ بل يجب أن نبقي أمريكا خاضعة للمساءلة باستمرار.
لن يعود الأمن إلى المنطقة ما لم تُضمن مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وفيما يتعلق بما إذا كان التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لا يزال سارياً من الناحيتين القانونية والسياسية، بعدما ادعى وزير الخارجية الأمريكي مؤخراً أن التفاهم بين البلدين قد انتهى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لم نكن أبداً الطرف الذي بدأ نقض العهد وعدم الوفاء بالتزاماته. فالولايات المتحدة هي الطرف الذي نقض العهد ولم ينفذ التزاماته. وإن كون بعض المسؤولين الأمريكيين لم يكونوا يؤمنون بهذا التفاهم منذ البداية، في إطار الخلافات القائمة بينهم أيضاً، يدل على أن الخلاف الداخلي داخل أوساط الحكم في الولايات المتحدة كان أحد العوامل التي أدت إلى نقض هذا البلد عهده. وهذا أمر عليهم هم أن يجيبوا عنه.
وتابع بقائي: إن المجتمع الدولي ومنطقتنا وشعبنا يشهدون أن الجانب الأمريكي قد نقض العهد، وهو يعلن الآن أيضاً وبكل فخر أن هذا التفاهم انتهى من وجهة نظره. وبالنسبة لنا، لا تهمنا التسميات؛ سواء أُطلق عليه تفاهم أم أي شيء آخر، فهذا ليس مهماً. المهم هو أنه، بأي صيغة كانت، وبأي شكل وفي أي وقت، ما دامت مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير مضمونة، فلن نشهد بأي حال من الأحوال عودة الأمن إلى المنطقة. ونحن بالتأكيد لن نتساهل فيما يتعلق بمصالحنا ومصالحنا الوطنية ومصالحنا الحيوية.
على أوروبا أن تختار بين الامتثال للولايات المتحدة والحفاظ على مصالحها
ورداً على سؤال بشأن كيفية دعم الاتحاد الأوروبي للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: ما يهمنا هو أداء الدول. وعلى أوروبا أن تتخذ قرارها بنفسها. لقد اختبرت أوروبا هذا المسار من قبل؛ وإن مسار إرضاء الولايات المتحدة واتباع مطالبها، سواء على مستوى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو مجلس محافظي الوكالة، كانت نتيجته تهميش الدور الأوروبي بصورة أكبر.
وأضاف: وفيما يتعلق بهذا الموضوع تحديداً، تعلمون أنه وفقاً للوائح الأوروبية نفسها، يُحظر الامتثال للعقوبات الثانوية الأمريكية. وبموجب اللوائح المعروفة باسم "قانون الحجب" (Blocking Statute) ، لا يُسمح للشركات الأوروبية بالامتثال لهذه العقوبات، كما أن الحكومات الأوروبية ملزمة بدعم شركاتها في مواجهة العقوبات الأمريكية. وإن بيان الاتحاد الأوروبي ينتهك بالتأكيد القانون الدولي، وكذلك سيادتهم واستقلالهم هم. وإذا كان الاتحاد الأوروبي يولي قيمة لمصداقيته وسيادته واستقلاله ومصالحه الوطنية والاقتصادية، فعليه بالتأكيد ألا يمتثل للحرب الاقتصادية الأمريكية ضد إيران.
لم تكن لدينا أساساً علاقة مع بيرو حتى نقطعها
وحول هدف بيرو من قطع العلاقات مع إيران، والتوصية التي يمكن تقديمها لحكومة هذا البلد، ورد فعل إيران إزاء هذا الإجراء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: ليست لدي توصية؛ لأنني أعتقد أن هذا الإجراء كان في الأساس بيعاً للوهم، ولم يكن حتى بيعاً بسعر مرتفع، بل كان بيعاً للوهم؛ لأنه لم تكن هناك أساساً علاقة حتى يريدوا قطعها.
وأردف: يبدو أن هذا الإجراء اتُخذ عشية زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة. ويبدو أنه من المقرر أن يزور المنطقة في الفترة من 8 الى 10 ايلول/ سبتمبر، وهذا الإجراء هو، نوعاً ما، تقديم أمر غير موجود لوزير الخارجية الأمريكي. لم تكن لدينا أساساً علاقة مع بيرو؛ فلم تكن لدينا سفارة هناك، ولم تكن لهم سفارة في إيران. وبالتأكيد، فإن الذين كان من المفترض أن يفرحوا بهذا الإجراء، سيكتشفون بعد دراسة الموضوع أنهم قد خُدعوا.
وفد قطري زار إيران الأحد بهدف المساعدة في خفض التوتر بالمنطقة
وبشأن زيارة الوفد القطري إلى إيران خلال الأيام الأخيرة ومحاور المباحثات التي جرت خلالها، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أصل الزيارة، وقال: كما تعلمون، كان لدينا في الأسابيع الماضية أيضاً وفود من عُمان وباكستان. وتستمر الاتصالات بين إيران وبعض دول المنطقة التي كانت تسعى منذ فترة طويلة إلى المساعدة في خفض التوتر. وهذا مسار مستمر.وكان الوفد القطري موجوداً في إيران يوم أمس الأحد، في إطار الجهود السابقة لقطر للمساعدة في خفض التوترات. كما أجرى الوفد لقاءات جيدة مع وزير الخارجية. والدبلوماسية أمر ديناميكي ومستمر، وبالتأكيد سنستخدم أدوات الدبلوماسية على أفضل وجه لصون المصالح الوطنية الإيرانية.
سلوك أوروبا العملي سيكون أساس تحديد مواقفنا وإجراءاتنا
وفي رده على سؤال عما إذا كانت إيران ستتخذ نهجاً مختلفاً في علاقاتها الدبلوماسية مع أوروبا في حال مواكبة الأخيرة للموجة الجديدة من الضغوط الأمريكية على إيران، وكذلك عما إذا كانت إيران سترد في حال وُضعت قواعد الناتو في الجنوب والشرق تحت تصرف الولايات المتحدة لاستخدامها في مهاجمة إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: سنحدد مواقفنا وسلوكنا استناداً إلى السلوك العملي للدول.
وشدد: فيما يتعلق بالمشاركة في العدوان العسكري على إيران، فالموضوع واضح جداً؛ فلا يمكن لأي دولة أن تتحمل تواطؤ الآخرين ومشاركتهم في حرب عدوانية ضد سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها. وموقفنا من أوروبا واضح جداً أيضاً، وقد تم التعبير عنه مراراً. وبما يتناسب مع سلوكهم، سنتخذ نحن أيضاً الإجراءات اللازمة.
انتهى/
