إمام جمعةبغداد: المشروع الأميركي الإسرائيلي يستهدف إعادة تقسيم المنطقة وإضعاف شعوبها
وأفادت وکالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وقال السيد الموسوي، في خطبته السياسية التي ألقاها يوم الجمعة، إن ما يسمى بـ"الشرق الأوسط" هو تسمية غربية وأميركية للمنطقة، معتبراً أن الحديث المتكرر عن "شرق أوسط جديد" يعكس مشروعاً لإعادة تقسيم المنطقة وإعادة رسم خريطتها السياسية والجغرافية، بعد التقسيم الذي فرضته القوى الاستعمارية عقب الحرب العالمية الأولى، ثم انتقال النفوذ من بريطانيا وفرنسا إلى الولايات المتحدة.

وأوضح أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران أدى إلى ظهور صحوة إسلامية في المنطقة، لدى الشيعة والسنة، عززت دور الشعوب في مواجهة المشاريع الاستعمارية، بينما يسعى المشروع الأميركي والإسرائيلي، إلى إعادة المنطقة إلى مرحلة تهيمن فيها الحكومات المرتبطة بالخارج على القرار وتُهمّش إرادة الشعوب.
وأضاف أن استهداف الشيعة والمراجع الدينية يرتبط، بكون المرجعية تمثل ركناً أساسياً في البنية الاجتماعية للمجتمع الشيعي، مؤكداً أن القوى الاستعمارية تدرك أن هذه المجتمعات لا تقبل الهيمنة الأجنبية. وأشار إلى استهداف عدد من المراجع والعلماء في العراق عبر التهديد بالإغتيال، فضلاً عن عمليات القتل والتدمير التي شهدتها غزة والعراق واليمن وسوريا ولبنان، معتبراً أن الهدف من هذه الممارسات هو إرعاب الشعوب ودفعها إلى القبول بالإرادة الأميركية والإسرائيلية.
وتطرق السيد الموسوي إلى محور المقاومة، مشيراً إلى استمرار المواجهة في لبنان واليمن وإيران، ومعتبراً أن استهداف قادة المقاومة، ومن بينهم السيد حسن نصر الله، لم يؤدِ إلى إنهاء المقاومة، بل إن ما يجري ميدانياً يؤكد، استمرار قدرتها على المواجهة. كما اعتبر أن بعض ما تقدمه إسرائيل إعلامياً من انتصارات لا يعدو كونه محاولة لتغطية خسائرها.
وفي الشأن الإيراني، أشار إلى التطورات العسكرية الأخيرة التي أظهرت استمرار قدرة الجمهورية الإسلامية على الردع، منتقداً في الوقت نفسه عودة الدول الغربية إلى الملف النووي الإيراني ومحاولة رفعه مجدداً إلى مجلس الأمن، واصفاً ذلك بأنه "حيلة العاجز".
أما بشأن العراق، فحذر السيد الموسوي من أن البلاد تواجه معركة سياسية وعسكرية، تتمثل عسكرياً في محاولة إضعاف الحشد الشعبي وسحب عناصر القوة العراقية، وسياسياً في دفع بغداد إلى الانصياع للقرار الأميركي. ودعا إلى إخراج القوات الأميركية من العراق، وبناء قوة عسكرية عراقية مستقلة قادرة على حماية البلاد والدفاع عن سيادتها دون الاعتماد على قوات أجنبية.
وختم بالتأكيد على ضرورة احترام إرادة الشعب العراقي والحفاظ على استقلال القرار الوطني، محذراً المسؤولين من الاستمرار في تجاهل صوت الجماهير، ومؤكداً أن الشعب سيأتي عليه يوم ليحاسب المسؤولين على خياراتهم السياسية.
انتهی/
